samedi 28 janvier 2012

هل يعقل أن من انتخبهم الشعب يتأخرون ويتقدم لتسيير الدولة الذين جاء بهم واد الثورة الحامل بلا إرادة ولا تفويض




غريب كيف خدعنا هذا الرجل وكيف استأمنا من اعترف بأنه مزور للانتخابات وكيف استأمنا رجلا من اقرب رجال بورقيبة وأخلصهم ويداه ملطختان بدماء رجال الاستقلال وأبطال مقاومة الاحتلال 

وكما أن الاستقلال ليس صنيعة بورقيبة والبيضة الذهبية التي باضها ذات عشرين مارس بل هي ثمرة دماء شهداء روت ارض تونس ونضال وكفاح أبطال قاوموا وفلقوا في السهول والجبال ليسرق بورقيبة فيما بعد ثمرة الاستقلال سلطة نصب من اجلها المشانق لأولئك الأبطال
وكذلك الانتخابات ليست الهدية والمنة والمزية التي أهداها لنا عم الباجي ذات ثلاثة وعشرون أكتوبر بل هي أيضا دماء سالت علي ارض الوطن ونتيجة لثورة شعب التف عليها السبسي ولغم مسارها وارتهنها وهو يستقيل بنشر أكثر من ستمائة عميل منتشرين مد البصر في مفاصل إدارة الدولة 
هل يعقل أن رجلا يدعي الحنكة السياسية والتمرس والدراية بسير دواليب الدولة وعمل الحكومات يحاكم حكومة لم يمضي علي تنصيبها شهر واحد ويتهمها بالتقصير وهي تعمل في ظرف من أصعب الظروف التي مرت بها تونس بل أصعبها علي الإطلاق بالنظر للحرب الضروس التي يشنها عليها الإعلام والعصا البائسة للأحزاب المنكوبة في الانتخابات التي تحاول إعاقة دوران دولاب الحكومة والمطلبية المجنونة والمجحفة المنهالة حقا وباطلا من كل حدب وصوب
هل يعقل لمن تقلب في مناصب الدولة وتقلد عديد الوزارات طيلة أربعين عاما بلا تفويض شعبي أن يلوم من اختارهم الشعب لتحمل المسؤولية في أنزه انتخابات عرفتها تونس ويتهمهم من اجل ذلك بأنهم يقتسمون كعكة
هل يعقل أن يتهمهم بمزية تقعيد العود الذي عزف عليه هو نشازا طيلة أربعين عاما
الم يري أنهم وصلوا الليل بالنهار في المجلس حتى كادوا يبيتون فيه للإسراع بتشكيل الحكومة وان المنكوبين كانوا يصلون النقطة بالفاصل ليعطلوا أكثر ما يمكن المصادقة علي القانون الذي بمقتضاه تتشكل الحكومة
هل يعقل أن من انتخبهم الشعب يتأخرون ويتقدم لتسيير الدولة الذين جاء بهم واد الثورة الحامل بلا إرادة ولا تفويض
هل يعقل لمن يدعي انه ديمقراطي صميم أن يشرع للانقلاب علي حكومة شرعية لم يمضي علي انتخابها شهر حققت فيه ما عجزت عنه حكومته الغير شرعية في عشرة اشهر٬

من أوكد أولويات الأشهر الأخيرة لحكومة السبسي قايد العصابة إدخال البلاد في دوامة الشك المقيت والخلط المريب من خلال إقرار ترقيات غير مسبوقة وتعيينات غير مدروسة لعدد كبير من موظفي الدولة في انحراف خطير بالسلطة إضافة إلى إمضاء اتفاقيات ظاهرها اجتماعي وباطنها قنابل موقوتة معدة للانفجار  لتلغيم المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي٬ فدور عصابة السبسي انقلب بعد فشل بقايا التجمع في انتخابات التأسيسي من دور تحضيري وانتقالي إلى دور تخريبي مؤامراتي٬
وبمجرد تسلم حكومة الجبالي لمقاليد السلطة حتى نفض الشارع الغبار بعد أن استفاق من غيبوبة المسكنات والمهدءات وانطلق المعتصمون يقطعون الطرق ويغلقون المصانع وطفق أعداء الثورة يضاعفون المطالب ويصعدون الطلبات وساندتهم أبواق الدعاية الإعلامية المأجورة لتؤكد فشل الحكومة في تلبية تطلعات الجماهير وفي تشغيل مئات الآلاف من المعطلين والعاطلين٬
وحيث أن التشغيل يتطلب دفع الاستثمار وهذا الأخير يحتاج إلى استتاب الأمن أولا وأخيرا خصوصا وان المستثمر الوطني أو الأجنبي لن يغامر براس ماله زمن الانفلاتات والاعتصامات والاحتجاجات ٬ فالمعادلة بين الأمن والاستثمار والتشغيل صعبة تحتاج إلى حيز زمني يعد بالأشهر لا بالأيام تعمل خلاله الحكومة على توثيق الروابط الاجتماعية ودعم المسيرة التنموية باعتماد مشاريع ناجعة ومشغلة ومضمونة ٬
وحيث أن من أوكد  أولويات الشهر الأول لحكومة الجبالي التوجه إلى الاقتراض من الخارج وجلب الاستثمارات لمجابهة التزامات ميزانية الدولة العاجلة  ويكفي أن نذكر إمضاء أكثر من أربعين اتفاقية استثمار بآلاف المليارات ووصول أكثر من ألفي مليار لخزينة الدولة في ظرف شهر . 


برقية عاجلة إلى السبسي قايد العصابة
من شب علي شيء شاب عليه ومن تربي في الدس السياسي والتزوير والدكتاتورية لا ينتظر منه إلا هذا الصنيع الانقلابي ونحن لا ننسى قوله "أنا ما يحكم معايا حد".



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire