عرف المقال الذي
كانت الثورة نيوز قد أعدته و
نشرته في الأسبوع قبل الفارط حول مشروع استخراج كربون السيليسيوم من قطعة
ارض تقع في منطقة العواديد من ولاية القيروان ردود فعل متباينة من العارفين بالمشروع و خفاياه
ومن المتابعين الأوفياء للصحيفة والقرّاء ... و الموضوع يكتسي خطورة فهو يمثل مشروعا من الحجم الكبير بل يعدمن المشاريع
الأولى من هذا النوع في تونس التي قد ترى
النور قريبا ...
صاحب المشروع
سارع إبان نشر المقال
إلى الاتصال بالثورة نيوز و حمّل معه
ترسانة من الحجج و الوثائق التي
تثبت كل الخطوات القانونية و كيفية
إعداد الدراسة و التحالف مع
الايطاليين و إلى ماذا أدى و إلى أين وصل
تنفيذ هذا المشروع ...
فكرة المشروع
صاحب المشروع و مالكه الأصلي هو محرز العيدودي موظف
في البريد التونسي ينحدر من عرش العواديد
عمادة الجبّاس من معتمدية حفوز
ولاية القيروان ... بلغه ذات مساء أن
الدكتور الجيولوجي و الخبير
لدى المحاكم التونسية محمد الصغير قايد قد أنجز
أطروحة في جوان 1991 حول جيولوجيا المواد الأساسية في منطقة القناطر
من عمادة جبّاس من معتمدية حفوز
مما دفعه
للاطلاع على فحوى الأطروحة و
مضامينها ليكتشف أن أراضي المنطقة غنية بمادة السيليس...
من هناك انطلق
في جولة بحث مستندا على أهل
الخبرة في الميدان و تحديدا الخبير سعدي
عبد الجواد و تم رفع 12 عينة من كافة القطعة التي تعدّ 100 هكتار ليكتشف أن القطعة معطاء ... سارع رغم المخاوف التي انتابته من
بسط العائلة المالكة السابقة أياديها عليها إلى تسجيل قطعة أرضه ... ثم
أرسل 10 كلغ من الرمال إلى
اكبر المخابر في العالم و
تحديدا المخبر الألماني "AKW"
وهو المخبر المختص رقم 1 في تحاليل مادة السيليسيوم حيث أضفى الاختبار الأول بتاريخ 18 فيفيري 2008 إلى وجود مادة SIO2
بنسبة تقارب 90.2 ... ثم كانت العينة الثانية المتمثلة في 1 طن من الرمال تم إرسالها إلى نفس المخبر و قد بلغت مصاريف تنقلها و اختبارها ما يزيد عن 20 ألف دينار و أفضى الاختبار الثاني الصادر في 14 مارس 2008
إلى وجود نفس المادة بنسبة تقدر ب94.5 ...
الاختيار الصعب
مالك الأرض
العيدودي كان أمام خيارين إما التوجه في الطريق السهل
و الانخراط في المشاريع السهلة
التي لا تجدي نفعا للاقتصاد التونسي
بل هي تساهم في
تصدير العملة الصعبة من البلاد و
المتمثلة في غسل الرمال و تنقيتها و تصديرها إلى الخارج لتصنيعها و الاستفادة من
المواد المتكونة منها على غرار عديد الشركات
العديدة الأجنبية المنتصبة في تونس التي تشتري الطن الواحد من
الرمال بدينار فقط و بعد تصنيعه و معالجته و استخراج كربون السيليسيوم منه يقع بيع 1طن منها بأكثر
من 12 ألف دينار ( مثال على ذلك شركة سيبالكو البلجكية) ... أو الخيار الثاني وهو تصنيعه في
تونس و توفير موارد رزق لأهلنا في
القيروان خاصة و أنها من الجهات المهمشة التي ظلت ترزح تحت شبح البطالة
... و الاختيار كان على التصنيع و تم رفض العروض المغرية و الكثيرة في غسل الرمل رغم أن كلفة التصنيع باهظة و لكن المردودية المادية أكثر من جهة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟و
من جهة أخرى يمكن من توفير موارد
شغل للحاملين لشهادات العليا و المعطلين
عن العمل
المنعرج الأول
اتصل بمحرز العيدودي
شخص اسمه سمير بن سعيد يعمل في
شركة ايطالية ، كيميائي و تقابل معه في
نزل افريكا و قدم له العيدودي عرضا
مفصلا تقنيا و قانونيا
و إداريا حول المشروع ... ثم جمعه لقاء ثان به في شهر فيفري 2012 و استقدم معه بن سعيد و رضا مأمون الذي لم يكن صاحب المشروع
يعرفه ... ووقع الاتفاق على استجلاب بن سعيد معه تقنية جديدة مبتكرة
لصنع مادة السيليسيوم ..
و من المقترحات أيضا إنشاء شركة تحمل اسم " NEW TECHNOLOGIE SA تجمع بين محرز العيدودي صاحب المشروع و الأرض و شركة
"NEW TECHNOLOGIE SARL" المساهمون فيها كل من سمير بن سعيد 73 سهما و الايطاليان جيوفاني 69 سهما و ليوتشي 30 سهما و رضا
مأمون 28 سهما و اقترحوا
تمكين المساهمين من مبلغ يفوق 987 مليون دينار متأتية من مداخيل
المشروع على مدى 20 سنة بتعلّة التقنية
الجديدة المبتكرة من طرفهم لتصنيع المادة
و تمكين العيدودي من 34 بالمائة من
رأسمال الشركة فيما يظفر هؤلاء ب 66 بالمائة فضلا عن إدراج الشركة ضمن الشركات غير
المقيمة ... و ما المقترحات
المقدمة إلا مخطط جهنمي
اشتم منه صاحب الأرض و المشروع رائحة التحيل فرفض المقترح
وواجه المقترحات بمقترحات أخرى
منها اقتسام رأس المال بنسبة 51 بالمائة
له و 49 بالمائة للرباعي و إدراج الشركة ضمن الشركات المقيمة لسد المنافذ أمامهم حتى لا يقع تهريب العملة الصعبة و تمكينه من
نسبة 25 بالمائة من المداخيل المتأتية من
المشروع المرصودة بعنوان التقنية
الجديدة و بالتالي صدّ الأبواب أمام كل ضروب التحيل التي يعتزمون سلوكها .
المشروع يبطل
و مأمون يصرّ
أمام تشبث
العيدودي بمقترحاته رفض الثلاثي
بن سعيد و الايطاليان المضي
قدما على اعتبار أن صاحب الأرض
و المشروع " مسحلهم فامهم" الأمر الذي دفع مأمون إلى الاتصال به
مجددا و ألح عليه إلحاحا و أصر عليه إصرارا لمواصلة
التعامل فالخبير المزعوم أصابه الضجر
من لقمة سمينة كان
سيظفربها من المشروع إلا أن
العيدودي أبى و عسى و تولى
و تم إبطال التعامل مع الجماعة في نوفمبر 2012.
ما لم يذكر عن المشروع
صحيح أن المشروع في مرمى الأطماع الخارجية و لكن
صاحبه ظل ّملازما الحذر متريثا في اختيار الشريك ... و المشروع على حسب ما تثبته الدراسات العميقة هو غير مضر بالبيئة
كما ذهب إلى ظنّ العديد بل هو صديق للبيئة
على اعتبار انه سيتعمد على تقنية جديدة
لتجنب التلوث على غرار ما تمّ في معمل اسمنت جبل جلود بل هو يشجع على تشجير أراضي البور المهملة من خلال خلق منظومة تشجيع أصحاب الأرض لغراستها بأشجار الكالتوس الذي
تعدّ أغصانه احد مقومات التصنيع
للمادة المذكورة ...
إضافة إلى كونه يساهم في إنتاج الطاقة الكهربائية و سيوفر في
مرحلة أولى تشغيل 600 من العاطلين عن العمل ليصل عددهم في
مرحلة ثانية إلى 2000 موطن عمل
و يتكون المشروع من
3 وحدات تصنيع وهي وحدة تقنية
الرمل الصوّان ووحدة التفحمّ ووحدة إنتاج
كربون السيليسيوم ... إضافة إلى
ذلك فالمشروع يمكن
من إنتاج مادة SANDPOR التي
تستعمل في تغليف البنايات الشاهقة و تستعمل أيضا
في تبليط مدارج الطائرات الأرضية على اعتبار دورها في التخفيف من وقع
الارتطام على الأرض ... و الجدير بالذكر أن الأرض وقع تقييمها من طرف خبير معتمد لدى المحاكم و قدرها بما قيمته 468 ألف دينار
وهي على ملك محرز العيدودي
و إخوته و أبناء عمومته
من منطقة الحمايدية بعرش العواديد التابع إلى عمادة الجبّاس معتمدية حفوز ... هذاو
سنوافيكم بتطورات المشروع تباعا
عبر أعمدة الثورة نيوز






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire