vendredi 2 mai 2014

أولائك أعداؤك يا وطني : على الآرائك متكئون ..يُسائلون ولا يُسْألون ؟؟




ما زالت الحرب التي شنّها بعض نواب المجلس  الوطني التأسيسي على وزيرة السياحة أمال كربول  والوزير المكلف بالأمن رضا صفر بسبب زيارة إسرائيليين إلى تونس لم تضع أوزارها بعد ، وما زالت البطولات الوهمية والمزايدات الخاطئة الكاذبة  حول هذا الموضوع تصمّ آذاننا صباح مساء وآخرها بدعة طلب  الاعتذار ممن تجرأ على السماح لليهود بدخول أراضينا. ويبدو أن الخطأ الذي وقر في الأذهان ومداره على أنّ  المجلس الوطني التأسيسي يمثل  سلطة مطلقة  لا سلطة تعلوها أو تحاسبها أو تسائلها هو الذي جعل النواب  يتمادون في الخطأ  والصلف والكبرياء والعنجهية ويركبون رؤؤسهم ويخوضون فيما لا حق لهم أن يخوضوا فيه.


فلسنا ندري هل يجهل نوابنا الميامين أو يتجاهلون أنّ المجالس التأسيسية وفي كل التّجارب تأتي وترحل وفق مدة زمنية محدودة مضبوطة  وأن شرعيتها تنتهي  ما إن تنجز المهمة التي من أجلها انتخبت أي صياغة الدستور ..ولكن يبدو أنّ الأمور في بلادنا لا تجري إلىمستقرها ..فنواب التأسيسي فتنوا بالأرائك واستبدت بهم شهوة السلطة فقالوا إننا ههنا قاعدون ... مرت سنتان وأخرى ستأتي بعد صيف  على موعد رحيلهم  الاصلي "23 أكتوبر 2012" ومع ذلك ما زالوا في غيهم سادرون ..أنهوا دستورهم الذي أفرغ خزائن الدولة وأبوا الرحيل قائلين إن المجلس الوطني التأسيسي خط أحمر وأنه الضامن للثورة كبر مقتا أن يقول بعض السفهاء ما لا يعلمون ؟؟



والعجيب أن أكثر الذين عزفوا إسطوانة المحاسبة والمساءلة والذين أسرفوا في إهانة القضاء العسكري والمتاجرة بملف الشهداء  هم أصحاب سوء قد جاؤوا أكثر من مرة أمرا فريّا فنجيب مراد النائب عن حركة النهضة ارتكب جرائم لا تغتفر ولم يسلم منه الصغير ولا الكبير ولا الذكر ولا الأنثى فمرة نراه هائجا مائجا يعتدي على الإعلاميين في عقر دارهم وأخرى نراه يقتحم المجلس الوطني التأسيسي مرعدا مزبدا وأخرى يعتدي بالعنف الشديد على إمرأة.. أو ليست هذه الأفعال كافية لرفع الحصانة عنه ..نقول هذا ونحن نعلم أن رفع الحصانة عن مثل هذا المجلس مطمح عزيز يطلب فلا يدرك ؟؟ وما يقال عن نجيب مراد يقال أيضا عن عدد غير قليل من النواب الآخرين: فلم لم يفتح مثلا تحقيق جدي في التجاوزات التي قام بها رجل الأعمال مهدي بن غربية في بعض المطارات والموانئ التونسية ؟ ولمَ لم ْ يحاسب النائب الطاهر هميلة عن إهانته للسلك الديواني ؟ ولم َ... 


أما عن قضية الإسرائيليين التي ملأت المنابر واتخذها نواب النهضة للمتاجرة والتغطية على ملف الشهداء الذين غيبوا حقوقهم فنحن نتساءل لم صوتوا ضد تجريم  التطبيع وهم أصحاب الأغلبية ؟ ولماذا يتباكون اليوم على كأس كسروه بالأمس ؟ وهل تناسوا أن كبيرتهم التي علمتهم فنون النفاق محرزية العبيدي كثيرا ما تحاورت مع إسرائيليين بل ألفت كتبا مع الصهاينة؟فهل من معنى بعد ذلك للمساءلة عن تسرّب اليهود للأراضي التونسية؟؟ وهل من مبرر بعد ذلك كلّه لبقاء أولائك النواب الذين جثموا على البلاد التونسية لثلاث سنوات عجاف لم نر فيها إلا المحن والإحن ؟؟ 




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire