mercredi 30 avril 2014

رسالة مضمونة الوصول... إلى الراغبين في مساءلة أمال كربول : كفاكم من الوقاحة ... و ارفعوا أياديكم عن وزيرة السياحة ؟؟




يقول المثل التونسي الشائع " لا خدم و لا خلّى من  يخدم" وهو لعمري ينطبق  تماما على  نواب المجلس  التأسيسي الذين  أصبحوا المصدر الرئيسي في تعاسة الشعب التونسي  والمعطل الأساسي للانتقال  الديمقراطي في تونس  ... والمجلس التأسيسي أو ما يسمى بسرك المرتزقة  تحمله العواطف الجياشة و يسكن بداخل  نوابه دوما  هاجس الحملة الانتخابية  فراحوا  يستثمرون كل  حدث  و يجعلون له حديث  بحثا عن بروبقندا إعلامية  زائفة لا معنى لها  سوى  أنها  تدل على الخواء الفكري  الذي  طغى  على مجلس  نهب حد الثمالة أموال الشعب ...
آخر طلعات  أو  قل  رقصات بل  ترهات الحملة الانتخابية التي أطلقها شرذمة من نواب التأسيسي   تلك المتعلقة بمساءلة وزيرة السياحة  أمال كربول  ووزير الأمن  رضا صفر بعد تمكين  61 سائحا إسرائيليا  من   الدخول إلى التراب التونسي ...


 لا ندري  هل الجماعة النائحون  و  الحانقون  على دخول إسرائيليين إلى التراب التونسي يدرون  أو لا يدرون أن  لإسرائيل مكتبا قارا  على هضبة الهيلتون و تحديدا في نزل الشيراتون  و يتوافدون عليه  منذ  سالف الأزمان ... و هل نسى هؤلاء النواب أو تناسوا عن قصد   أن هناك من أصدقائهم تحت قبة الفضاء   الديمقراطي من يتعامل مع إسرائيل ومن باع ذمته لإسرائيل... و من  ألف كتبا  مع  الصهاينة و الذائدين  عن  الصهيونة  فكرا وإيديولوجية  وعقيدة ومنهج حياة ؟؟  ثم  كيف  لهؤلاء أن  يثيروا  هذه الفتنة  وتونس   تستقبل  ألافا من الإسرائيليين في حج  الغريبة  في جربة ؟؟
 لا نعتقد أن  النواب  تحملهم الحمية على القضية الفلسطينية  أكثر من الفلسطينيين أنفسهم  و لا نعتقد أنهم  مؤمنون جدا  بقطع  العلاقات مع  إسرائيل  على اعتبارات عديدة أهمها  بالأساس  هو عدم تضمين الدستور لتجريم التطبيع   بل هم الذين ظلوا دوما  الراكضين خلفا  دويلة قطر الخادم المطيع في بلاط الصهاينة ... ولا نعتقد أن هؤلاء لم يهرولوا نحو السفارة  الأمريكية في عيد الاستقلال و في غير عيد الاستقلال  بل  هم  يتفاخرون   بالجلوس مع  السفير الأمريكي  حتى وإن كانت  الجلسة حاملة في طياتها  مظاهر المجون والفسق  ....


دعكم  من الترهات 

 ما أن تم ّوضع اسمها في قائمة الطاقم الحكومي حتى  بدأت  الحملات  المسعورة  تنبش في تاريخ  وزيرة السياحة أمال كربول  في وقت  كانت تلك حملات الورد  تقام  أمام وزارة المرأة  لفائدة المعزولة سهام بادي  ...
والحقيقة  المؤكدة اليوم  أن  كربول وزيرة السياحة ببروزها قطعت مع الصورة النمطية التي عهدنا  من  بعض الوجوه التي  تسلمت مقاليد الحكم في الترويكا  وقطعت  في الشكل  على الأقل  مع المقولة الشهيرة  والمتمثلة في  قول احدهم  واصفا شر النساء؟ ...فقال : شرهن النحيفة الجسم, القليلة اللحم لسانها كأنه حربه, تبكى من غير سبب,وتضحك من غير عجب, عرقوبها حديد,منتفخة الوريد, كلامها وعيد, صوتها شديد يدفن الحسنات, ويفشى السيئات, تعين الزمان على زوجها, ولا تعين زوجها على الزمان, ان دخل خرجت وان خرج دخلت,وان ضحك بكت, وان بكى ضحكت  ...


 و أما  المضمون  فقد كانت  كربول  و لا تزال  صديقة صدوقة، وكانت هناك مودات بينها وبين جميع الناس. وهي من أهل الرحابة والانفتاح، متصالحة مع نفسها ومع الآخرين.  و بقرارها التخلي عن المدير العام للديوان الوطني للسياحة الذي ظل لسنوات دون أن يتزعزع من مكانه أكدت أنها أبية، شجاعة مقدامة، وهذه الصفات تجد مكانها في الفترة العصيبة التي يمر بها الإنسان. فلا تستسلم ولا تخاف بل تواجهها بإيمان وعزيمة وعنفوان وصلابة.


 و الجميع اشرّ على أن   وزيرة السياحة تمارس مهنتها بجدية وشرف واستقامة.  تستعين بأصحاب الخبرات في المجال ساعدتها في ذلك سرعة بديهة وعمق معرفة، وثقافة واسعة ونزاهة فكرية. وهي التي ظلت تجيد تسويق أفكارها بأسلوب حواري متمرس. فجاءت لوائحها مشغولة وحواراتها  مدروسة.  وأينما استجوبت وأينما تحدثت إلا وجلبت إليها الأنظار و شدت الأبصار فقد كانت بارعة في الطرح متمكنة من البسط تكشف الحقائق دون هوادة و تدلي بدلوها لتدحض  الخوف و الرهبة  من قلوب الأجانب ... ونوعت في نشاطاتها  ... وأشرفت بنفسها على الحملات الإعلامية  في مختلف القنوات  الأوروبية .. و كانت و لا تزال امرأة ميدان بامتياز شغوفة بعملها... جريئة في قراراتها... متنوعة في أفكارها... باحثة عن حلول... بل هي سجلت منذ الوهلة الأولى مسيرتها في سجل ذهبي ....


  واتسمت  مداخلات كربول  على إبراز الصورة الفسيفسائية لتونس تحدوها رغبة  لاستقطاب 7 ملايين سائح  هذه السنة  علما  أن نسبة الحجوزات بلغت  بـ7% خلال الثلاثي الأول  من السنة فضلا عن  النجاح الذي حققته بعض التظاهرات السياحية الثقافية على غرار مهرجان الكثبان الالكترونية الذي نظّم في منطقة عنق الجمل التابعة لنفطة بولاية توزر في الجنوب التونسي ذي المناخ الصحرواي. زد على ذلك  خمسينية مهرجان قرطاج التي ستنتظم خلال الصائفة القادمة ستكون حدثا فارقا وستمتد هذه التظاهرة على مدّة تناهز شهرا ونصفا ممّا سيجعلها بمثابة أطول فعالية موسيقية في العالم... وغيرها من العناوين والبرامج الأخرى.
 

 عبارات إلى الذين تحركت لهم شعرة سيدنا علي 

إن كان من باب الحرية التندر على وزيرة شابة تمثل البلاد والعباد فهي في ظنوني البسيطة ضرب من حسد الحساد...وإن كان من باب الحرية الوقوف عند الجزئيات و الشكليات فهي في ظنوني أيضا  ليست بالباقيات الصالحات بل من التافهات العابرات ...و إن كان باسم الحرية المس من هيبة الوزيرة ومن  ورائها  طهر الحكومة التونسية  فهي في اعتقادي ضرب من العنترية ...و إن كان باسم الحرية أن تتحول  الوزيرة  إلى مصدر سخرية  واستهتار و ضحك فتلك اعتبرها تفاهة و "ضربان حنك" ...



إن الحكمة اليوم وهي التي غابت عن الحكماء أن ندفع العجلة إلى الدوران و أن نكف عن الهذيان...و ما سلاح الشعوب المتقدمة إلا النقد البنّاء الصامد لا اللعب على حبل الأشخاص البائد...و ليكن في علم الحانقين انه جل تعبيرهم و حججهم مبتورة ك "ويل للمصلين" و إن كان مطلب الشباب اليوم التشغيل لا نشر حبل الغسيل..فلا باس -ان تأكدت اليوم الحاجة -من بناء معهد أو حتى روضة  للمرضى بفن "الخلْوضة" رغم انه فن علينا دخيل ... لصقل مواهب  الخائضين و "المخلْوضين"  ذوي العدد الوفير ..حتى يظلوا كمن ينبح و القافلة تسير.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire