mercredi 30 avril 2014

عينة من التلاعب في المجال الثقافي : الحياة الثقافية تتسم بالمهانة… بسبب المندوب الجهوي للثقافة بسليانة ؟؟




إن المتأمل في الحقل الثقافي بمدينة سليانة يرى ما تعكسه مرآة المجتمع التي تنير المشهد الإبداعي  والفكري والفني عامة، لكن تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن ؟ حيث أصبح المثقف والفنان والأديب يتندر من الوضع والبعد والمفهوم الثقافي عامة جراء الركود والجمود المستمر الذي بات يخيم على نوعية هذه المؤسسات التي تعنى بالمجال نفسه . هذه الدور التي لا تحمل من الاسم إلا ما لقبت به. والعكس أصبح هو الصحيح.في المقابل تنسب المسؤولية إلى المندوب الجهوي للثقافة باعتباره المسؤول الأول عن هذا القطاع الذي تقاعس فيأداء  واجبه ، حيث كان الحلم بان تعيش الساحة الثقافية حسن الارتقاء  بأدائها وتكثيف ظروف العمل بها وخلق فرص اللقاءات والحوارات في شتى الميادين وتوسيع الاهتمامات بمختلف مجالاتها الفنية والثقافية والسياسية والإبداعية وتنويع العروض والتظاهرات الموسيقية والمسرحية والسينمائية وأحكام تنظيمها والمحافظة على جودة مضامينها لتبقى دائما مصدرا خصبا   للتبادل والتكامل واثبات قدرات مسيرتنا لثقافية على التطور والتميز مع مختلف الأذواق ،لكن ما شوهد منذ اندلاع الثورة المباركة التي جاءت لتضع حدا لكل أصناف التجاوزات والانتهاكات لأبسط الحقوق مخالفا لذلك تماما جراء عامل الحقرة واستغلال النفوذ والسيطرة على المناصب، وفى ظل غياب المراقبة والتفقد الإداري المستمر؟


 ويبدو أن البعض مازال يفكر ويتصرف بمنطق العهد السابق ويحن إليه،  فمدينة   سليانة على سبيل الذكر  تعيش ركودا ثقافيا طال أمده رغم أنها تحتوى على بنية أساسية ممتازة مثل دار الثقافة ومركب ثقافى حديث ومعهد لتدريس علوم الموسيقي والى وجود احدث المعدات والتجهيزات ورغم هذا الزخم الهائل فإنها تفتقر إلى ابستومولوجيا استيعاب الشباب وتأطيره واستقطابه والسبب الرئيسي هو عدم إيجاد أرضية ملائمة ومتاحة للشباب وكل الفئات العمرية والإنصات إلى مشاغلهم وإمكانياتهم ،وحلت مكان الأنشطة الملصقات والصور الحائطية واللافتات وكل من يعرف هذه المؤسسة عن قرب يتأكد بأنها تعانى من آفة الجمود منذ زمان وان العديد من الفئات الشبابية يفضلون ارتياد المقاهي على مكان دون أنشطة …وهنا سيضطر هؤلاء الشباب قطعا إلى طريق واحدة وخيمة العواقب نتيجة الركود الصارخ.


هذا الوضع بكل تأكيد يبعث عن التشاؤم والمتسبب في ذلك بدرجة أولى، المندوب الجهوى للثقافة منير الماجري الذي بات يصول ويجول دون اعتبار سلطة الإشراف بالإضافة إلى انه مازال يتردد  على مقر إقامته بمدينة الكاف وهو يتنقل يوميا عبر السيارة الإدارية التي تستهلك حوالي خمسين دينارا تقريبا من البنزين إلى جانب معلوم وجبة الغداء التي تقدر بعشرين دينارا ومع ذلك يسجل حضوره لمدة زمنية معينة مقدارها ساعتان أو ثلاثة ثم يعود إلى مسقط رأسه دون تفعيل مهمته الرسمية التي عين من اجلها لخدمة الجهة على الصعيد التنمية الثقافية ثمكل من حاول عرض إنتاجه أو تقديم برنامج إلا ويجد كل الأبواب موصدةمصفدة إزاء الفنانين والمبدعين بمختلف أشكالهم الفنية من قبل مندوب الثقافة الحالي الذي لا يهتم بالشارع والنخب المثقفة وبرجال الفكر والمبدعين ، وخلال تنظيم المهرجانات الصيفية أو بعض المحطات الثقافية الأخرى المناسبتية يعين أغلب مديري المهرجانات من أزلام النظام البائد ومن عرفوا بملفات فساد ثقيلة – وسنعود إلى هذا الملف لاحقا -

وهو يستدعى جل الفرق من مدينة الكاف فقط ولا يشرّك فرقة واحدة من الجهة وتراه يتجاهلهم بصفة تعسفية  ولا يبالى رغم معرفته بأن هؤلاء الفنانين ليس لهم مورد رزق قار ماعدا الفن الذي يعولون عليه كثيرا باعتباره مورد رزقهم الوحيد هذا ما جاء على لسان عديد الفنانين والمبدعين الذين التقينا بهم وهم مستاؤون من تصرفات مسؤول الإدارة المذكورة وأملهم الوحيد أن تتدخل وزارة الثقافة وتضع حدا لهذه التجاوزات التي تفاقمت بكثير وتقع نقلة هذا المندوب الذي زرع الضغينة والسم المقيت للعمل الثقافي بالجهة وبث الفتنة في صفوف رجال الفكر والإبداع  والفن انتقاما منهم ليخلوا له الجو المريح حتى يستطيع تحقيق طلباته وطموحه وأهدافه الأساسيةبمعية ثلة من المرتزقة الذين لا هم لهم إلا تحطيم القطاع المذكور  وهنا يبقى السؤال المطروح والموجه إلى سلطة الإشراف متى تنقشع السحب والغيوم ويتجلى نور الحق على الثقافة في مدينة سليانة منبع المفكرين والأدباء  والفنانين



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire