على مرّ التاريخ وانطلاقا من تاسيسها سنة 1908 لم تعرف بلدية مدينة الورود
اريانة حالة فراغ مفزع وفوضى عارمة كتلك التي تعيشها اليوم بعد ان انحلت النيابة
الخصوصية تلقائيا ودون قرار اداري بمجرد التحاق رئيسها كريم الهلالي بمجلس نواب
الشعب ... حالة فراغ كلي في أعلى الهرم استغلها عدد من اطارات المصالح الفنية
للبلدية لاحكام السيطرة على دواليب الادارة والاستفراد بالقرار عابثين بالمصالح
الحيوية للمواطن المسكين الذي وجد نفسه مدفوعا للتعاطي مع ظاهرة الابتزاز
والاحتطاب ... وليتحول بديهة القرار البلدي الى رهينة في قبضة عصابة المفسدين
يستحيل الفوز به في الحالتين "ممكن" و"مستحيل" دون دفع الإتاوة
أو المكرمة او الرشوة المستوجبة.... حقيقة صادمة ان تتحول اللجنة الفنية لاعرق
بلديات اقليم تونس الكبرى الى عنوان للرشوة والفساد في ابهى حلله فالمسؤولون
انقلبوا من حماة البلدية الى حرامية البلدية يتمعشون من البناء الفوضوي ومن ابتزاز
الباعثين العقاريين.
ولتضليل مصالح المراقبة والتفقد تم
اعتماد طريقة triangulation من خلال المرور عبر وسطاء معتمدين في
غالبيتهم مكاتب هندسة معمارية معروفة لدى جل طالبي الخدمات فمن قبل بالقاعدة
"اطعم الفم تستحي العين" حصل على مراده ومبتغاه ومن رفض الرضوخ يجد الصد
والرفض على طول الخط....وفي غياب اي رد فعل ايجابي من السلطة المركزية لتصحيح
المسار واصلاح الوضع امتدت اصابع اخطبوط الفساد ببلدية اريانة لتعرقل مشاريع بقية
الادارات الجهوية والتي يشتكي جل مسؤوليها من التدخل السافر من طرف اعضاء اللجنة
الفنية للبلدية لعرقلة المشاريع العامة والخاصة على حد سواءلغاية في نفس يعقوب...
مثال
التهيئة العمرانية لبلدية اريانة احسن مثال على ذلك اذ شرعت الادارة الجهوية في مراجعته
على مدى 15 سنة كاملة دون ان يرى النور واذا عرف السبب بطل العجب ... فالجماعة
العابثة يهمها تعطيل المشروع للترفيع في قيمة الاتاوات الممنوحة من مافيا المضاربة
العقارية بالجهة ... فمن وعد بتغيير صبغة منطقة الى وعد بتغيير صبغة اخرى ... وليظل
المواطن المقهور والمغبون رهين تحركات مشبوهة للمصالح البلدية التي اسست لواقع
عمراني فوضوي لا يخضع سوى لمنطق الفساد والرشوة ... ممارسات ممنوعة لم تجد لها
رادع في هذا الزمن الأغبر.... تصورا تزايد نفوذ بعض أعضاء اللجنة الفاسدة ورئيسها
بالخصوص اخذ في المدة الاخيرة اشكالا تصاعدية خطيرة تمثلت بالخصوصفي اعلان التمرد
على الدولة من ذلك تعمد تأليب ذوي الانتصاب الفوضوي على المعتمد والوالي في محاولة
لارباكهما والسيطرة عليهما واخضاعهما للسطوة والنفوذ...تصوروا الوالي بهاء الدين
البكاري يقرر بعد ان طفح الكيل عزل رئيس اللجنة الفنية لرخص البناء المدعو حسن
بوزفارة المتورط في جميع الوان واشكال وانواع الفساد المالي والاداري لكنهسرعان ما
تراجع عن قراره بعد أن بلغه التهديد والوعيد....مؤخرا وبعد طول انتظار تقرر تعيين
معتمدة اريانة المدينة ايناس الشرميطي رئيسة للنيابة الخصوصيةلبلدية
اريانة فهل ستنجح فيما فشل فيه سابقوها ام ان اخطبوط الفساد عصي على الجميع دون
استثناء؟ ... لننتظر ونحكم لها ام عليها.



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire