dimanche 2 août 2015

هل تصلح كاتبة الدولة للفلاحة ما افسدته حكومة بن علي وحكومات ما بعد الثورة : آخر مستجدات ملف الفساد في تعاضدية التضامن ببوعرادة




من السنن التي دأبت عليها الثورة نيوز هو متابعتها للملفات التي تفتحها، وفي هذا الإطار يعود فريقنا الصحفي  لقضية تعاضدية التضامن بمعتمدية بوعرادة من ولاية سليانة التي كانت قد خصتها بمبحث تحت عنوان " يسرى بن عرب ووالي سليانة السابق خليفة الجبنياني : صفقة مشبوهة أعطى فيها من لا يملك لمن لا يستحق "  ونذكر بإيجاز أن الثورة نيوز تحصلت سنة 2012  على وثائق تؤكد أن يسرى عرب أصيلة صفاقس قد أبرمت عقدا لشراء معمل المصبرات ببوعرادة وحولته إلى مصنع للزيت البيولوجي وذلك أثناء الفترة التي كان فيها خليفة الجبنياني – أصيل جبناينة - واليا على سليانة . وتم إبرام هذا العقد مع مجلس الولاية بتاريخ 7 جويلية 2007 بمبلغ 126 ألف دينار دفعت منه 80 ألف دينار كقسط أول. ولم تسدد إلى حد الآن بقية المبلغ مع العلم وأن صلوحية إبرام العقد المتفق عليه انتهت في أكتوبر 2009 وتؤكد هذه الوثائق بما لا يدع مجالا للشك أن خليفة الجبنياني هو من نسق عملية البيع بدون إدخاله في المزاد العلني بثمن زهيد والحال أن تكلفته الأولية بلغت 314 ألف دينار. واشتغل هذا المعمل قرابة السنة ثم أغلق وتم حل وحدة " التضامن للإنتاج الفلاحي " بتاريخ 30مارس 1998 كما تم تسريح العمال . ومن الغريب أنها تحصلت في عهد المخلوع على جائزة رئيس الجمهورية في الزيت البيولوجي لموسم 2009 والحال أنه مغلق. بعد الثورة : عمال يلهثون من وزارة إلى وزارة ومن إدارة إلى إدارة ولا من مجيب شكوى ضد والي سليانة خليفة الجبنياني بتاريخ 11 مارس 2011 تقدم عمال الوحدة الإنتاجية التضامن ببوعرادة وعددهم 37 عاملا بشكوى إلى وزير الداخلية ضد والي سليانة خليفة الجبنياني وكاتبه العام فرح صويد بتهمة خرق القانون المتمثل في بيع معمل المصبرات التابع لهذه التعاضدية ولم يدخلا أمواله إلى التصفية . وجاء في نص الشكاية أيضا أن عمال التعاضدية طلبوا من المصفيين فتحي المديوني ونور العبيدي حقهم من التصفية فأجابا " ليس لهما أي سلطة وأن الجبنياني قد رحل بالجمل وما حمل " جلسة تصفية : وعود زائفة والحقوق لم ترد إلى أهلها بتاريخ 7 جوان 2011 تمت جلسة ختامية في تصفية الحسابات مع المصفيين بمقر الولاية . وقد حضر الجلسة معتمد الشؤون الاقتصادية والكاتب العام للولاية والمصفيين و37 متعاضد ولجنة خلية التصفية من وزارة الفلاحة .وبعد المداولات صرح المصفي فتحي المديوني بأن معمل الزيتون ببوعرادة على ملك المتعاضدين واخذ الوالي آنذاك منصف الخميري على عاتقه هذا التصريح ووعد بتتبع يسرى عرب قضائيا ولكن رحل الخميري وبقي الأهالي يتجرعون مرارة الخيبة .


هذا ما جدّ

عند هيكلة الوحدة الإنتاجية ووضع مكاسبنا تحت التصفية  ما كان لنا إلا مكسب واحد وهام إلا معمل المصبرات الذي بينيناه بعرق جبيننا سنة 1979حيث وضعوه تحت اطماعهم  وباتوا يبيعون ويشترون في رزقنا ورزق أبنائنا وتواصل مخططهم الجهمني في سلب حقوقنا من السلطة الجهوية والمحلية وبلغ بهم الامر إلى حد محاولة بيع العقار إلى المجلس الجهوي متعللين بقانون 1984 والحال أن هذا المكسب هو م مرابحينا ومرابيح أبنائنا وجهدنا الخاص إلى أن نتمتع بحقنا في البناية . نرجو منكم التسريع بإيقاف هذه المهزلة وعدم بيع العقار لأننا صبرنا على مختلف الحكومات نظرا لحالة البلاد الاقتصادية والأمنية وظلت الوعود حبرا على ورق .


كاتبة الدولة للفلاحة والمدير العام للشؤون العقارية يفتحان الأبواب التي أوصدها والي سليانة ومديره الجهوي

كاتبة الدولة للفلاحة أمال النفطي وكاتب عام وزارة الفلاحة منذر الخميري ونائب المدير العام للشؤون العقارية بوزراة الفلاحة ولطفي اللوخ مسؤول عن هيكلة أراضي الدولة بوزارة الفلاحة محمد علي الرياحي  ممثل نقابة الفلاحة  التابعة لاتحاد عمال تونس كريم العبدلي نائب رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببوعرادة حبيب المديوني ممثل عن متعاضدي التضامن سابقا 6 شبان من أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل .وقد تم تدارس وضعية المعمل فضلا  عن مقاسم الفلاحين وعددها 19 : كل فلاح تحصل على 9 هكتارات غير صالحة  للاستغلال وهم يطالبون بالتعويض منذ 1998.هذا فضلا عن إثارة مقاسم زيتون تابعة لتعاضدية التضامن وقد تحصل عليها بعض " المهندسين " بصفة مشبوهة وتمسح القطعة اواحدة بين 80 و100 هكتارا وهم ينتفعون بمساحة أكبر وفيهم من خرج إلى التقاعد ومن بين هؤلاء المنتفعين نذكر محمد النصراوي ( بوسالم ) ولزهر بالتومي ( الفحص ) ومحجوب الوسلاتي ( القيراون ) .
ولأول مرة خرج أهلي بوعرادة من اجتماعاتهم المارطونية بالمسؤولين المحليين والجهويين والوطنيين  يحدوهم أمل كبير لما أحسوا به من صدق في كلام كاتبة الدولة التي حرصت على تكليف كاتب عام وزارة الفلاحة بالموضوع ..الحاضرون تحدثوا بكل فرحة وسرور عن هذا الاجتماع وتذكروا بكل مرارة ما وجدوه من صد ولاة سليانة بما فيهم والي الرش النهضوي الزين المحجوبي والغريب أن الوالي الوحيد الذي فتح لهم الباب ونعني به منصف الخميري ما فتئ يتعرض إلى حملات تشويه إذ كلما ذكر اسمه مع الولاة الذين جاءوا بعده تكون الإجابة " امشوا اشكوا به ؟؟ " أما الإجابة التي فلح فيها المدير الجهوي للشؤون العقارية فهي " إن المعمل يخضع لقانون وزيري الداخلية واملاك الدولة في عهد بن علي "
وخلال هذه الجلسة كان لحكاية الشاب نبيل العرفاوي المؤلمة تأثير كبير في الحاضرين ونحن في العدد المقبل سنعود إليها  بالتفصيل لأنه تستحق بصدق أن توليها  الجهات المعنية كامل الاهتمام .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire