samedi 11 juillet 2015

التفاصيل الخفية والإضافية في إقالة محمد نجيب القروي من رئاسة قسم المساعدة الطبية الاستعجالية : زغاريد في القسم بعد أن كان حاله يبكي... وتفعيل استقالة له أخفاها عبد اللطيف المكّي




لم  يمر خبر إقالة محمد  نجيب  القروي  من رئاسة قسم  المساعدة الطبية الاستعجالية بمستشفى سهلول في صمت  بل  أثار ضجة إعلامية وأسال الكثير من  الحبر بعد  أن  استطاع  المسؤول  المقال  تحويل  قرار وزاري  عادي  إلى قضية رأي  عام  بل  عاج  الشقي  على  مساندة يطلبها  من  هياكل  المجتمع  المدني في  قطاع  الطب ...وقضية الحال  التي  فصلنا القول فيها  في  العدد الفارط بعنوان " أخ النهضة الذي كان  أبوه  امرأ  سوء وظل  هو شقيا " جرت وراءها  ردود  فعل  متباينة من  هنا  وهناك وتحركت  العصفورة لتزويدنا ببعض  المعطيات  التي  لم  نذكرها  في  السابق  والتي  كان  لزاما  أن  نعود  إليها  من باب سرد بعض  الردود  القادمة من رحاب القسم ..
حيث  تأكد للثورة نيوز أن قرار  الإقالة الذي  أصدره  وزير الصحة سعيد العايدي في حق  محمد  نجيب  القروي  رئيس  قسم  المساعدة الطبية الاستعجالية  SAMUبمستشفى سهلول قد أثلج   صدور العديد  من العاملين  في  القسم  ومن شدة فرح  بعض  الإطارات الطبية أن إحداهن - أغلب الظن أنها ممرضة –  أطلقت العنان  لما  بلغها  نبأ الإقالة بصوتها  لترفع  زغرودة قوية تجاوبت معها  أركان القسم وأثارت الضحك في  إرجائه ... زغرودة شفعتها بمقولة ظل يرددها العديد من العاملين " غمة وزالت"...


 ولئن كانت الزغرودة  في  القسم  فان في أرجاء وزارة الصحة العمومية تفاصيل  أخرى  أهمها  على الإطلاق ما  تم التفطن  إليه  من  وجود  نص  استقالة مكتوبة بخط  اليد  قدمها  محمد  نجيب القروي  إلى وزير الصحة السابق  والقيادي  في  حركة النهضة   عبد  اللطيف  المكي  طالبا  إعفاءه  من  منصبه  بعد " الخنفيري" الشفوي وتبادل التهم  والذي تناولته  وسائل الإعلام  في  شهر سبتمبر سنة 2012 حيث شنّ نجيب القروي نجل حامد القروي والصديق المقرّب من حمادي الجبالي، هجوما على العديد من الشخصيات المعروفة على الساحة السياسية وخاصة أعضاء حركة النهضة ولعل أهم ما صرّح به القروي هو أنّ عبد اللطيف المكي هو مشروع ديكتاتور ويحلم برئاسة الحركة وربّما رئاسة البلاد.
وأضاف القروي" أنّ المكي يكّن عداوة كبيرة لحمادي الجبالي ويريد تسمية كفاءة أخرى تتعلق بالطب الاستعجالي، عوضا عن التي اقترحتها أنا  وحمادي الجبالي لا لشيء إلا نكاية فيه، وأنا أسعى للقاء راشد الغنوشي على أمل أن يتفهّم الموضوع”. معرجا  بلغة ترميز ظاهرها  حديث  عام  وباطنها  موجه  إلى عبد اللطيف  المكي : إنّ النضال والسجن لا يعني بالضرورة أن تكون إنسانا كفء لتسيير وزارة أو إدارة “كان حريا  بالحكومة الحالية أن تستنجد بأشخاص يملكون الكفاءات والمستوى الكافي لتسيير دواليب الدولة” ، مضيفا “إن كان البعض يعتقد أنّ مجرّد الفوز بانتخابات شرعية يعني آليا المرور إلى رتبة الوزير وينصّب معه أصدقاءه دون كفاءة بحكم الشرعية التي يمتلكها فهذا غباء."


قلنا  توجه محمد  نجيب  القروي  بعد  الخصام  بينه  وبين الوزير إلى تقديم  استقالته  كردة فعل على ما حدث  بينهما  ولكن  وزير الصحة آنذاك  عبد اللطيف  المكي  غض  عنها البصر ولم  يمض  عليها  نظرا للعلاقة التي  تربط  نجيب  القروي  بحركة النهضة و بحمادي الجبالي  ... وحتى الوزير الذي جاء بعد المكي  ونعني  به  محمد بن  عمار لم يول الاستقالة الاهتمام  وتركها  في  الأدرج  إلى حين  قدوم  وزير الصحة سعيد العايدي ..


 ومن  التسريبات  التي  بلغت  الثورة نيوز أن  الوزير الحالي   استشار  طاقمه الإداري وبعض  الأصدقاء المقربين  منه المتخصصين  في القانون والضالعين فيه حول  إمكانية تفعيل  الاستقالة التي  تلقتها  الوزارة في عهد  عبد اللطيف  المكي  حيث  كانت الإجابة بالإيجاب واخبروه  أن القانون الإداري  يخول له  ذلك  مادام  المسؤول  لم  يتراجع  عن الاستقالة التي  تقدم بها ... فالمنعرج الذي ستسلكه وزارة الصحة في خصوص محمد نجيب القروي هو قبول استقالته حيث بلغنا أن وزير الصحة وافق عليها و أمضى على ذلك في انتظار إعلامه بها ...
ومادمنا نتحدث  عن سهلول  فانه لابد  من القول  إن الجرحى الذين  دخلوا المستشفى  وقع  التنكيل  بهم  حيث ظل  بعض  الجرحى بلا  غطاء و لا  ملابس  حتى ساعة متأخرة من  ليلة الواقعة مما دفع بإحدى السائحات من الجنسية البلجكية  التي  طلبت سروالا من ممرض لستر نفسها  فمكنها  من ذلك بل  هي  رفضت حتى إعادته عند  مغادرتها  المستشفى لتتركه ذكرى لها ... والغريب  في الأمر أن  الجرحى الأجانب "قتلهم الشر"  ولم يتوفر لهم شيء يسدون  به  رمقهم  إلا  بعد  تدخل وزير الصحة الذي وصلته  إفادة ليلية بوضعهم  المأسوي الأمر الذي جعله ينسق مع  أصحاب النزل ليتدخل لفائدتهم  ويعدّ لهم وجبات خفيفة "كسكروت" تم جلبها   من  نزل "أمبريال  مرحبا " إلى المستشفى على جناح  السرعة في  حدود الساعة الحادية عشرة ليلا ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire