lundi 6 juillet 2015

لتظل سوسة منارة سياحية نكاية في الكلاب الإرهابية




أمر"ساهل" ...زوروا جوهرة الساحل
تمهل على البحر ... تمعن  في  الحجر
كفكفي الدموع... وأضيئي الشموع...
سيأتيك  من كل  فج  عميق  الوفود  والجموع
 سوسة او جوهرة الساحل  أو حضرت  موت   أسماء لمسمى واحد  المكان الذي تشكّله جغرافية خاصة يستحيل أن تتكرر، تصنع تضاريسه وملامحه التي تحدد شخصيته إلى الأبد، تجعلك رغم إرادتك، تتحسسه بعيونك وقلبك ويخاطبك وينطقك ويجعلك نقول :أين كنا من كل هذا الجمال العبقري؟. هذا المكان بكل توهجه وبساطته يتحدث لزواره بوضوح ويكشف لهم عن تفاصيله التاريخية التي جعلته متفردا عن باقي الأمكنة، حتى أنهم ألفوه بسرعة وكأنهم "أصحاب" أو أنهم ولدوا فيه وشكل لهم مرتع الصبا، وكأن ذاكرتهم صنعت معه...
من يزوره لأول مرة، "يفغر" فاهه باندهاش ويقول "يا الله". فهذه الحميمية التي تصنعها بعض الأمكنة داخلنا ولا نجد لها تفسيراً هي حالة نفسية يشكلها المكان نفسه، تحرك الذاكرة وتجعلنا نفرز "هرمونات العشق" دون إرادتنا، نشعر بقلوبنا وعقولنا تتفتح، وتنطلق وتظهر ابتسامة عريضة على وجوهنا دون أن نعلل هذه الابتسامة.

سوسة  مدينة تبوح  اليك بكل أسرارها، تجبرك على أن تألفها بسرعة وتمتزج معها في أحداثها وفي حكايات الناس الذين عاشوا المكان وأسلوب حياتهم.  حضرت  موت  تعطينا درساً في العمارة  وفن  المعمار... في صنع الجمال "المستحيل" الذي يصعب تفسيره، يتداخل فيه الطبيعي مع الإنساني/العمراني  على حافة البحر  سور لقلعة عظيمة في  زواج  أليف  مع  البحر  الذي يطل على المدينة  بحنان وتتكشف له باحتشام، يحميها ويتطلع لها بأبوة، فهي جزء منه وولدت بين يديه، تظهر المساكن التي تبيّن حراك المدينة ومن سكنوها،
سوسة تربّعت مؤخّراً  من بين عدد من المناطق السياحية المهمة في العالم على رأس لائحة أفضل المدن السياحية التي يقصدها السواح لقضاء رحلات ممتعة ومليئة بالنشاطات الترفيهية والثقافية والسياحية، إلى جانب التفرّج على مناظرها الخلّابة ومعالمها الجميلة..


  في سوسة لا  نعود  الى التاريخ  والى حاضر المدينة وجمالها  فقط  سأركن  إلى شهادة صحفي  سوري  كتبها  في  احدى المجلات العربية  حين قال:  لا يشعر المرء بسطوة الوقت  في سوسة فمواقعها الجميلة تنسيه مرور الوقت، وبالكاد يستطيع الإفلات من سحر موقعها وفتنة أزهارها، وسرعان ما يجد عبق الأمس يمتزج بأريج اليوم في الكثير من معالمها وآثارها النفيسة. تعود خصوصية “سوسة” أيضا إلى الغابات الكثيفة من أشجار  الزيتون تمتد حولها في جمال فتّان  فتزيد هذه الكنوز الطبيعية من رصيد أهل هذه المدينة في عالم الصناعة والتجارة. ولم أجد من ينافس أشجار  الزيتون هذه في جمالها وبهائها إلا أشجار النخيل الباسقة وهي تلون الطرقات والساحات العامة. كذلك من أهم ما يميز سوسة أيضا  “مرسى القنطاوي” بمينائه ومنتزهاته وحيّه التجاري وأسواقه التقليدية إضافة إلى ملاعب التنس والصولجان، ونوادي التزلج على الماء والغوص في أعماق البحر، وتصطفّ أمام المرسى عشرات المراكب البحرية الجميلة المكتظة بالسياح القادمين من كلِّ حدب وصوب ينشدون الراحة والاستجمام في هذا المناخ المعتدل الجميل.
      ما هي إلا لحظات حتى وجدت نفسي على ظهر مركب صغير في جولة بحرية تطوف حول الشاطئ الجميل ومناظره الخلابة التي جعلتني أغفل عن تناول بعض التمور التونسية اللذيذة كان صديقي قد قدّمها لي.


            لقد بدت أسوار المدينة القديمة كاليد الحنون تحتضن  بداخلها هذه المدينة الوادعة بكل ما تضمه من دور السكن القديمة والحديثة والأسواق التقليدية والعصرية والجوامع والطرقات والساحات وغيرها، وقد بدا واضحا ما بذله أهل “سوسة” من جهود كبيرة للحفاظ على هذه الأسوار الجميلة وترميمها  لتكسِب مدينتهم هذه الحلة البديعة.   وعندما تتجول في مدينة “سوسة” تجدُ معالمها القديمة والحديثة تعزفان معا لحنا بديعا متجانسا تترنم له أشجار النخيل المنتشرة على امتداد شوارعها الفسيحة، وتشهد عشرات الفنادق أو النزل ذات الفنون العمرانية البديعة بألوانها الزاهية وحدائقها الغناء كيف يمتزج عبق الأمس  بأريج اليوم، وكيف تتقن هذه المدينة لغة السّحر والجمال..."
ستظل  سوسة رغم  الجرح  الارهابي  الغائر مدينة ليس  ككل  المدن . وتحتاج  جوهرة الساحل  لتندمل  جراحها  الى  زيارتها  لتظل منارة سياحية رغم  كيد الكلاب الارهابية ... فهل  من  ملب  للنداء ؟...






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire