mercredi 1 juillet 2015

لماذا أغمضت وزارة المرأة عينها على الفاسدين ؟




غريب أمر بعض الوزارات في تونس وما كانت تعيش عليه من خرم الوضع الذي أتى على الأخضر واليابس وقد نخر الفساد بالمؤسسات الحكومية و أهمها على الإطلاق وزارة المرأة الذي برز على السطح مثيرا نوعا من الدهشة و الذهول و الاستغراب ومخلفا ورائه كم من الأسئلة الحارقة.
 هذه  الوزارة  التي  عمها  الفساد  وغمها  و ظلت  بعيدة عن  عيون الإعلاميين رغم  كونها  تختزل  مهازل  و فضائح  كبرى على أكثر من  صعيد  و بها  هدر مال  عام كبير كان منذ  تاريخ السيدة الأولى و تواصل  الى  حد هذه الساعة  . والغريب  في  الأمر لا  احد  من  الوزيرات  المشرفات  تشجعن  وفتحن  اعينهن  على الفساد  و طالبن  بمعاقبة الفاسدين 
قضية قديمة نعود  اليها  على اعتبار ان  مرتكبيها  وقع  ترقيتهم  و مازالوا  يعثون  في  الوزارة و في  مناصب وظيفية دون محاسبة . قضية فساد جمعت في ان واحد بين التراجيدية و الطرافة و فن السرقة وغبائها تمثلت في اقدام وزارة المرأة خلال القمة العربية الأخيرة  في  عهد النظام تحت لواء المنظمة المزرية منظمة المرأة العربية المقامة في تونس على منح نساء عربيات ترسانة من الهدايا بلغت قيمتها مليارين و 280 مليون ذهبت كلها هباء منثورة في شكل هدايا اشتراها مسؤولان بارزان  يعرفهما  كل  العاملين في  الوزارة و لم  يحسبان  الى حد  هذه الساعة . والطريف في مأساة الاموال المهدورة ان احد الموظفين اللذين قاما  بعملية شراء الهدايا  نص في تقريره المالي انه اشترى قلما ليس من الذهب الخالص و لا من الياقوت و لا حتى من الفضة  و انما قلم رائق و جميل الشكل بما يقارب المليونين من ملاليم دم الشعب ، و لئن مثل المبلغ المهدور على نساء غارقات في الغنى مفاجعة  فان المأساة الكبرى ان المرأة التونسية ظلت منكوبة محرومة ذاقت و تذوق الامرين خاصة منها المناضلات الريفيات ، و في ذات المضمون لسائل ان يسال من اي تم سحب الاموال؟ وباي طريقة؟ وعلى اي أساس؟ و هل تم المصادقة عليها ؟  و كيف لمسؤول في الوزارة مهما كان الحكم آنذاك ان يقدم على اقتناء هدايا بأموال ضخمة و يجعل اكثر من نصفه في جيبه ؟ثم لماذا لم يفتح لأبعد ملف الفساد في تلك الوزارة و يحاسب من أذنب؟ اسئلة حاركة تساق  الى وزيرة باركة ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire