بعد الاستقلال باشر الزعيم الحبيب بورقيبة بإلغاء نظام الأحباس الخاصة والمشتركة (حل الاحباس) وهو ما مكّن عائلة
علي بن محمد المبروك من الاستيلاء على كامل حبس الولي الصالح سيدي بوزيد القيرواني
(آلاف الهكتارات) وبعد زواج الشاب محمد مروان المبروك من سيرين بن علي تضاعفت
الثروة آلاف المرات (تحول مصنع البسكويت والشيكولاطة الى عشرات المصانع في كل
المجالات وارتفع رقم المعاملات السنوية من 6 مليون دينار الى اكثر من 1000 مليون
دينار).
وبعد الثورة حافظ أبناء علي المبروك الثلاثة (محمد اسماعيل – محمد علي –
محمد مروان) على مكاسبهم وأملاكهم على خلاف بقية أفراد عائلة الرئيس المخلوع بعد
أن افردوا على مقاسهم بالمرسوم الفضيحة عدد 47 لسنة 2011 والمؤرخ في 31 ماي 2011
والمتعلق بتنقيح وإتمام المرسوم عدد 13 لسنة 2011 المؤرخ في 14 مارس 2011 والمتعلق
بمصادرة أموال وممتلكات منقولة وعقارية... حيث جاء في أحد فصوله أن المصادرة لا تشمل
الأموال المنقولة والعقارية المكتسبة بوجه الإرث المنجر بعد 7 نوفمبر 1987... فجوة
قانونية مفتعلة سمحت بتواصل سيطرة أبناء المبروك الثلاثة على جل المشاريع التي
بعثوها زمن دولة الفساد الأولى بدعم من المخلوع الذي منحهم التراخيص الممكنة
والمستحيلة ووفر لهم الدعم المادي غير المشروط.
تواصل
سيطرة أولاد المبروك على مصرف "بنك تونس العربي الدولي" BIATبعد الثورة حوّلهم
إلى طغاة مستبدين ورجال فوق القانون يصعب ردعهم ويستحيل كبح جماحهم فجل المعاملات
المصرفية مع حرفاء البنك تشوبها الاخلالات والخروقات وإلا فما معنى أن يمنع الحريف
من تدوين تنزيلاته وتحويلاته المالية بخط اليد على وصولات مرقمة موضوعة على الذمة
مثل ما هو معمول به في جلّ المصارف الوطنية وهو ما يعني ترك المجال مفتوحا لموظف
البنك المتغول لكي يدوّن ما يشاء على الوصل الالكتروني... والضحية كالعادة الحريف
المسكين الذي اعتقد أنه وفر رصيدا لتغطية حسابه لخلاص شيك ما ليجد نفسه مطلوبا في
قضية صكوك بدون رصيد ومن تداعيات هذه الخزعبلات أن مصرف BIATسجل مرابيحسنوية قياسية متأتية من
مداخيل ملفات الصكوك بدون رصيد (مصاريف الإعلام – مصاريف التسوية - ...) والأمر
توسع بنفس الطريقة والأسلوب ليشمل المتمتعين بقروض والمطالبين بخلاص دينهم على
أقساط .
ولنا في ملف القضية عدد 41622 المنشورة بمحكمة
الاستئناف بالمنستير عينة فساد ما بعده فساد حيث تشير الوقائع إلى استصدار بنك
تونس العربي الدولي(رقم السجل التجاري B187881996) لأمر بالدفع يحمل عدد 8961 صادر في 29
نوفمبر 2013 عن رئيس المحكمة الابتدائية بالمنستير يقضي بإلزام الصيدلانية فاطمة
فرشيو بالتضامن مع زوجها منصف الدبابي بدفع معين أصل الدين (695.597,989 دينار)
والفوائض القانونية الجارية على أصل الدين من تاريخ الحلول إلى تمام الوفاء إضافة
إلى المصاريف القانونية... أمر بالدفع تولى تبليغه عدل التنفيذ حمادي بن خليفة
بتاريخ 05/12/2013 (محضر عدد 5800)... وهو ما دفع الحريف إلى رفع الأمر إلى القضاء
واتهام البنك الدائن بمحاولة استخلاص دين مرتين(شكاية عدد 2015/10193) طبق منطوق
الفصل 293 م.ج.
فالصيدلانية
مدام فاطمة فرشيو حرم الدبابي صاحبة الحساب الجاري المفتوح لدى فرع BIAT المنستير 08503000231001585013 حصلت
بتاريخ 10/01/2012 على القرض المذكور ودفعت إلى حدود 29/11/2012 ما جملته 77946,291
دينار على 15 قسطا ليتناقص أصل الدين إلى 622053,709 دينار وليس مثلما أشارت له
مستندات المصرف الدائن وتأكيدا لتورط البنك المذكور في جريمة تتبع استخلاص دين
مرتين بأن المبالغ المدفوعة من طرف الصيدلانية بعد استصدار الأمر بالدفع بلغت
للفترة الممتدة من 20/12/2013 إلى 25/08/2014 ما مجموعه 220500 دينار (مفصلة كما
يلي :تحويل مبلغ 135 ألف دينار بتاريخ 20/12/2013 وإيداع صكوك مضمن بها مبالغ
مالية ب 32 ألف دينار بتاريخ 28/01/2014 و21 ألف دينار بتاريخ 24/04/2014 و21.5
ألف دينار بتاريخ 25/082014 وإيداع مبلغ نقدي ب 11 ألف دينار بتاريخ 20/05/2014 )وقد
تم تخصيص مبلغ 220500 دينار لخلاص أقساط الدين... خبير المحاسبة سالم بوجناحالمنتدب
من طرف المحكمة المتعهدة وبعد مراجعته لكشوفات الحساب الجاري المفتوح من طرف
الحريف المتضرر في قضية الحال توصل إلى رفع الالتباس عن مال مبلغ 32 ألف دينار
موضوع الصك رقم 0003516 المودع خلال شهر جانفي 2014 والتأكيد على انه يعتبر كقسط
ثان لخلاص جزء من الأمر بالدفع على خلاف ما ذهب إليه البنك.
مدير
النزاعات بمصرف BIAT قيس الكاتب
(ابن جنرال الجيش المتقاعد سعيد الكاتب) يملك لوحده الإجابة عن هذه اللخبطة التي
تضررت منها حريفة البنك ماديا ومعنويا والمثير للكثير من الجدل أن يسقط مصرف في
حجم وخبرة "بنك تونس العربي الدولي" في خطأ مادي فادح ولا يسارع إلى
التصحيح والاعتذار ويتمسك بموقفه على طريقة "معيز ولو طاروا" وتشير آخر
الأخبار أنه تم مؤخرا استنطاق مدير النزاعات قيس الكاتب من طرف فرقة الشرطة
العدلية بالمنستير كمتهم في قضية محاولة استخلاص دين مرتين .
وقضية
مدام فاطمة فرشيو ليست إلا قطرة من محيط التجاوزات التي اعتاد القيام بها أصحاب
مصرف "البيات" همهم لهف المزيد من أموال حرفائهم وتحقيق أقصى ما يمكن من
الأرباح...فعديدون هم الحرفاء الذين سلبوا أملاكهم ولهفت عقاراتهم
وبيعت ممتلكاتهم زورا وبهتانا في سوق النخاسة تلبية لغرور أولاد المبروك الذي
استباحوا أملاك حرفائهم واستولوا عليها برخص التراب فالاستثمار في فكر أولاد
المبروك يعني الاستحمار والاستحواذ والاستغباءوالاستغفال ولنا عودة مع ملفات أخرى
نكشف من خلالها حقائق ظلت متستراعليها لفترة طويلة.










Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire