mardi 28 avril 2015

(الحلقة الثانية): حدث في وزارة التكوين والتشغيل: حمزة الفيل وحكاية الشهائد المزورة




بعد حلقة أولى استأثرت ببالغ اهتمام العاملين في وزارة التشغيل والتكوين ودفعت الوزير زياد العذاري دفعا للحديث عن تطهير الوزارة من الفاسدين والمتجاوزين للقوانين وللذين اخفوا الملفات على تعدد الاخطاء التي تضمنتها... ها أننا نقدم حلقة ثانية عن الاخطاء والتجاوزات التي قام بها حمزة الفيل الرئيس المدير العام الحالي لديوان الصناعات التقليدية بعد أن عينه الوزير السابق للتجارة عبد الوهاب معطر في هذه الخطة بحكم أنه كان من الطائعين والمنفذين لخططه في صلب وزارة التكوين والتشغيل التي مر عليها مرور الكرام بعد أن أحدث فيها عديد الفجوات والمشاكل والاخطاء التي سنأتي عليها تباعا في أعداد متلاحقة عبر الثورة نيوز لكن للاسبوع الثاني على التوالي سيكون محور حديثنا حمزة الفيل وما لف لفه.
لم يكتف حمزة الفيل بغلق مركز فنون اللهب بنابل ونقلة المكونين وثلبهم وتشويه سمعتهم واتهامهم بالفساد فواصل خرق القانون وقام شخصيّا بإسناد الأعوان العدد المهني فحط منه من 20 إلى 10 و11 و12 دون أن يرفق ذلك الإجراء بتقرير ولا حتى بمجرد ملاحظة وهو ما تسبب في تجميد ترقيات عديد الاسماء لمدة طويلة.
كما تواجدت بالمركز لجان تّفقد كانت مهمّتها الأولى إيجاد مؤيّدات لما صرّح به الوزير عبد الوهاب معطر وما روّج له المدير العام حمزة الفيل والمستشار الهادي التريكي أمام الرّأي العام والإعلام من أنّ المركز بؤرة فساد وأنّه خرابة وإن لزم الأمر فبركة تلك الأدلّة فتمّ تخصيص حافلة للصّحافة لزيارة المركز بهذا الغرض يوم 26-09-2012 بعد يوم من قرار غلق المركز ونقلة المكونين.
وقد اعتمدت لجان التّفقد سياسة التّرغيب والتّرهيب والهرسلة ولم يقتصر ذلك على أعوان المركز وإطاراته بل طال المتربّصين أيضا ومنهم إحدى المتربصات حيث قام ياسين بودريقة رئيس فريق التّفقد باستجوابها من الثامنة والنّصف ليلا الى الحادية عشرة والنّصف ليلا وانتهت الجلسة بتّنبيهها: «ريت الكلام الي تقال توه كيف تنظر لروحك في المراية ما تعاودوش» ممّا سبب لها حالة من الرّعب والهلع خلّفت لها مرض الالتهاب الكبدي «البوصُفير».
وتجدر الإشارة إلى أن عمليّات الهرسلة والتّهديد بالعزل والنّقل كانت أيضا أسلوب الوزير عبد الوهاب معطر ومنهجيّته في استنطاق الأعوان شخصيّا في مكتبه بالوزارة حيث اضطلع نوفل الجمالي قبل أن يخلفه على رأس الوزارة بدور المقرّر لتلك الجلسات التي حدّد مواعيدها المستشار الهادي التريكي بالاتصال بالأعوان هاتفيّا في ساعات متأخرة من اللّيل وقد وصل الأمر بمعطر الى تهديد أحد المكوّنين وهو شقيق أحد الوزراء حينها في مكتبه بالذّات بلجان حماية الثّورة وهي التي كانت فاعلة شديدة الخطورة في تلك الفترة خصوصا. فكان من نتائج ذلك أن سُجّلت حينها بناء على شهادات طبيّة حالة إجهاض وحالات أمراض جلديّة وحالات اكتئاب وانهيار عصبي بين الأعوان ممن تعرضوا لتلك الممارسات...
وتمت إحالة ملفات 8 أعوان على أنظار القضاء نذكر من بينها 6 ملفات تخصّ مكوّنين بُنيت على تلفيق وفبركات وشهادات زور لعدد من المتربّصين من خرّيجي المركز منهم أصحاب سوابق عدليّة (تزييف عملة / زطلة /عنف) وعدَتهم لجنة التّفقد بالحصول على عمل في المركز وتعويض من سيطرد من المكوّنين علما وأنّ منهم من تراجع كتابيّا عن شهادته وأبدى استعداده لمكافحة لجان التفقّد والتدقيق أمام القضاء !! وما قرارات إعادة تعيين الأعوان الستة في مركز عملهم الأصلي من جديد إلاّ دليل عدم جديّة ما نسب إليهم من تجاوزات.


إعادة هيكلة وهمية

تم في 28-02-2013 خلال حفل بهيج إعادة افتتاح المركز تحت اسم جديد حضره ثلاثة وزراء والسيد والي نابل والمدير العام وممثل عن منظمة الأعراف ونائب في المجلس التأسيسي وتحولت ورشة البلور المنفوخ إلى قاعة اجتماعات وتم تعيين بصفة وقتية عدد من المكونين في حين تواصل استبعاد البقية دون سبب واضح أو معلن رغم الشغور الحاصل في اختصاصاتهم. وتمّ في المقابل الاستعانة بحرفيين ومكوّنين من غير الاختصاص في محاولة فاشلة للاستغناء عن خدمات المبعَدين. ويمكن تلخيص جملة الإنجازات فيما يلي :
1) جرد معدات يحمل تأشيرة عدل منفذ بلغت نسبة الخطأ فيه 100/100 في أغلب الورشات حيث لا تطابق الأعداد الواردة في الجرد مع تلك الموجودة على المعدّات بالإضافة إلى وجود أكثر من حالة تزوير للبيانات وإعطاب لمعدّات ثمينة بسبب سوء الاستعمال اثناء عمليات الجرد التي خلّفت فوضى عارمة.
2) قيام الإدارة العامة بخلع الخزانات الخاصة بالمكونين وتركها مفتوحة في اعتداء واضح وإهانة متعمدة مما سهل الاطّلاع على معطياتهم الشخصية وسرقة محتوياتها والعبث بها.
3) تجاهل تام وإهمال لكل التوصيات الواردة في تقرير الحماية المدنية الذي أغلق المركز على أساسه.
4) قيام أول مدير للمركز بتسميته الجديدة «الحرف الفنية» بتسليم المتربصين في كل الاختصاصات أوّل شهادات نجاح مزوّرة إذ لم تلتزم الإدارة بالبرامج الرّسمية ولم تقم بالتعويض عن الأشهر الستة التي أغلق إثناءها المركز كما أنّها لم تحترم شرط التخصّص في عدد من المكوّنين والحرفيين الذين قاموا بالتّكوين عوض المُبعَدين من الإطارات.
5) أخطاء جسيمة وخلط واضح في برامج التكوين الخاصة ببعض الاختصاصات .
6) غياب تام لأي معدات جديدة وعد بها الوزير أمام المجلس التأسيسي
7) تسيّب واضح واستغلال عشوائي للمعدات في ساعات الليل المتأخرة من طرف المتربصين وغياب تام للتأطير.
8) عدم قيام الإدارة بأي عملية صيانة للمعدات التجهيزات والفضاءات وعدم توفير المواد الأولية اللازمة للتّكوين.
9) إقبال ضعيف للمتربصين (نصف العدد عند الإغلاق).
وللتذكير فإننا ننتظر منذ أشهر توضيحات من الإدارة العامة بخصوص إنجازاتها الصورية في إطار إعادة الهيكلة الوهمية التي تطلبت إغلاق المركز ستة أشهر ونقلة الأعوان تعسّفا إلى مراكز لا تتوفر على اختصاصاتهم وإخلاء المركز بما في ذلك المبيت والمطعم من المتربصين فجأة؟
فمن هم المطبّعون الحقيقيّون مع الفساد والمتستّرون الفعليون على الفاسدين ؟؟
وهل من مسؤول عن تلك الحوكمة الرّشيدة؟ 

ويبقى السؤال الأهم: من المستفيد من كل ما حدث ؟؟ خاصة لما نعلم أن كل هذا تم بتنسيق تام مع المدير العام حمزة الفيل الذي نجده اليوم متنعما بخيرات الخطة الجديدة التي أغدقت عليه بالكثير من الامتيازات والحال أن الرجل مورط «للعنكوش» في ملفات الفساد.




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire