jeudi 26 mars 2015

شبهات حول علاقة المتحيل سمير الوافي بالوزير الفاشل سليم بن حميدان


بتاريخ 17 نوفمبر 2013 نشر سمير الوافي على صفحته الإجتماعية أسطرا قليلة ضمّنها وصفا دقيقا لتقرير هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية المتعلق بأخطاء التصرف في شركة "ألفا فورد"، وهذا هو المقال :
SAMIR ELWAFI 17 novembre 2013
أمامي الآن تقرير هيئة الرقابة العامة بوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية حول شركة ألفا فورد التي كانت مملوكة لبلحسن الطرابلسي مع رفيق طريقه وعمره وعقله المدبر حمادي الطويل...التقرير مفصل في 41 صفحة وفيه تجاوزات واخلالات خطيرة ارتكبها المسؤولون على الشركة...وأولهم القليبي إلى جانب تفاصيل عن ألاعيب حمادي الطويل وتجاوزاته...وعديد الحقائق الصادمة والخطيرة...وسننشرها بالتفصيل في الإعلام...لكن الغريب والمريب أن صدور التقرير عن مؤسسة رقابية محترمة لم يغير شيئا إلى حد الآن ولم يؤدي إلى إصلاح أو محاسبة ولا إلى تطبيق القانون على المتجاوزين...بل ظل حبرا على ورق رغم أنها تجاوزات تؤدي إلى عقوبات جزائية...لكن صمت السلط المعنية كان مريبا فقد تجاهلت التقرير وكأنها تحمي مرتكبي التجاوزات...ورغم أن أحد الوزراء هدد بالاستقالة بسبب الصمت على هذا الملف...ورغم أن وزير أملاك الدولة أصر وألح ولا يزال على فتح الملف المغلق...وأن لجنة المصادرة ماضية في إجراءاتها...إلا أن شركة حمادي الطويل وبلحسن الطرابلسي سابقا مازالت تحت سيطرة أطراف موالية لهما ولم تسترجعها الدولة إلا رمزيا...ويبدو أن الأيام القادمة ستكون حاسمة ومباغتة لمن يظن انه فوق القانون...وسنعود...


 لكن تقارير هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة سرّية ولا تسلّم إلاّ لوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، ولا يسمح حتى لموظفي الوزارة بالإطلاع عليها، فكيف تحصّل سمير الوافي على ذلك التقرير الممنوع؟ ومن الذي منحه سلطة إذاعة محتواه؟ ولماذا انصب اهتمامه على شركة "ألفا فورد" دون غيرها من مؤسسات بن علي والطرابلسية؟ في شهر سبتمبر 2012 أرسل سليم بن حميدان فريق الرقابة العامة لأملاك الدولة إلى شركات فورد فحرر الفريق تقريرا يدين المنصف القليبي المتصرف القضائي المسمى عليها بالفساد في جميع المراحل, فعهد الوزير إلى المكلف بنزاعات الدولة برفع 3 قضايا جزائية... يتلخص التقرير الذي هدّد سمير الوافي بنشره، فيما يلي: الجزء الأول: الإخلالات التي تشوب التصرف الإداري و المالي و المحاسبي بالشركات موضوع التفقد طيلة فترة ما بين سنة 2009 وتاريخ تعيين المتصرف القضائي (فيفري 2011):



1-   صرف محمد الطويل رئيس مجلس الإدارة مبالغ نقدية بعنوان إعانات وهدايا لأعوان عموميين وشبه عموميين وتقييدها محاسبيا دون توفر مؤيدات بشأنها
 2- تمكين السيد محمد الطويل من مبلغ 380 أ.د دون وجه قانوني.
 3 – تمكين السيد محمد الطويل من مبلغ 320 أ.د وتبريره بفواتير وهمية
 4 – تمكين السيد محمد الطويل من مبلغ 420 أ.د وإعتباره قرضا لشركة SOFIT: 



الجزء الثاني: إخلالات تشوب التصرف بالشركات طيلة فترة مباشرة المنصف القليبي لمهام متصرف قضائي
– عدم آداء المنصف القليبي بصفته متصرّفـا قضائيا لليمين المنصوص عليه بالقانون.
 – عدم تحديد رئيس المحكمة لأجرة المنصف القليبي.
– عدم تقديم المنصف القليبي لتقييم أوّلي لأجرته طبق القانون ومواصلة الإنتفاع بأجرته المقدرة بـ12 ألف دينار
– عدم إبرام المنصف القليبي عقد تأمين مسؤوليته المدنية.
- عدم استصـدار المنصف القليبـي حكما بتسمية متصرّف قضـائي على شركـة “ألفا هيونداي”:
- عدم إعلام منصف القليبي لجنة المصادرة بشان
وضعية شركة “نداNIDA “: –  
-إسناد زيادات في الأجور ابتداء من سنة 2012 لكافة أعوان شركة “الفا العالمية” بصورة منافية للقانون.
– إسناد زيادات في الأجور لأعوان شركة “ألفا فورد” و”ألفا العالمية” بقرارات أحادية دون إعلام القاضية المراقبة.
 - عدم إجراء تقييم قبل الانتداب لمؤهلات بعض الأعوان.
 – تحمّل شركة “ألفا العالمية” كامل مصاريف استعمال الهاتف الجوال للسيدة سكينة الطويل طبقا لما ينصّ عليه عقد الشغل، بمعدل 328 د شهريا.


 - تأجير “بلحسن الطرابلسي” ب 30 ألف دينار شهريا دون الخصم لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعنوان التغطية الاجتماعية. إن مضمون هذا التقرير يثير ملاحظات شديدة الأهمية والخطورة، من ذلك: أولا: عدم اختصاص هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية بالمراقبة الإدارية والمحاسبية وقيامها بالتعدي على اختصاص هياكل الدولة الرسمية وذلك بأمر من الوزير: يقتضي الفصل 6 من الأمر عدد 1070 لسنة 1990 المتعلق بتنظيم وزارة أملاك الدولة أن هيئة للرقابة العامة لأملاك الدولة الموضوعة تحت سلطة وزير أملاك الدولة المباشرة مكلفة خاصة بـ:
- مراقبة استعمال: الملك العام والخاص التابع للدولة وكذلك العقارات المشغولة من طرفها الأملاك المنقولة التي تتصرف فيها الدولة وخاصة منها التجهيزات والأثاث والمعدات الدارجة وكل وسائل العمل الأخرى المساهمات العينية والنقدية للدولة في المؤسسات والمنشآت العمومية وفي كل الهياكل والمنظمات القومية
- متابعة التصرف في: الملك العام والخاص التابع للجماعات العمومية الجهوية والمحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية وكذلك العقارات المشغولة من طرفها الأملاك المنقولة بمختلف أنواعها الراجعة لتلك الهياكل" ومؤدى هذا النص أن هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة والشؤون العقارية لا تختص إلا بمراقبة ومتابعة استعمال الملك العمومي وملك الدولة الخاص والتصرف فيه كمراقبة ومتابعة ذات الأعمال المتعلقة بأملاك المؤسسات والمنشآت العمومية عقارات كانت أو منقولات، ولا يمتد اختصاصها إلى مراقبة حسن إدارة المرفق العام إداريا كان أو اقتصاديا، أو مدى احترام قواعد المحاسبة العمومية، بل تم إسناد هذا الإختصاص إلى هيئات أخرى هي: هيئة الرقابة العامة للمالية: تتولى تحت السلطة المباشرة لوزير المالية إجراء مهمات تفقد ومراقبة مشروعية وجدوى تصرّف وحسابات مختلف المصالح العمومية المركزية والجهوية والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية أو ذات المساهمة العمومية هيئة الرقابة العامة للمصالح العموميّة تمارس وظائفها في إطار دعم الحوكمة والشفافية والمساءلة وتكريس مبادئ حسن التصرف العمومي والحفاظ على المال العام، وذلك طبقا للتشريع الجاري به العمل. وتتولى تحت سلطة رئيس الحكومة، إجراء الرقابة العليا على مصالح الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية وبصفة عامة على الهياكل والذّوات والمنظمات بجميع أنواعهـا التي تنتفع بدعم أو بمساهمة عمومية بصفة مباشرة أو غير مباشرة في شكل حصص من رأس المال أو في شكل إعانات أو قروض أو تسبقات أو ضمانات وكذلك الذّوات الأخرى التي تؤمن مرفقا عموميا مهما كانت طبيعتها، وذلك بهدف فرض احترام القيم المذكورة. وتتولى التدقيق في التصرف العمومي من حيث نجاعته وجدواه وآثاره. ومما لا ريب فيه أنه إن كانت للدولة سلطة الرقابة على نشاط الشركة السابق لصدور مرسوم المصادرة، فإن هذه الرقابة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ترجع إلى اختصاص وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، إذ لا يتعلق الأمر باستعمال سيارات إدارية أو غيرها من المنقولات، أو بعقارات دولية أو عقارات تشغلها المصالح العمومية. فهل كانت الهيئة التابعة لوزارة أملاك الدولة أو كان الوزير السابق يجهل هذه المقتضيات؟ ثانيا: تجاوز حد السلطة والتعدي على اختصاصات القضاء: من الإخلالات التي نسبها فريق الرقابة إلى المتصرف القضائي المنصف القليبي نجد عدم تحديد رئيس المحكمة لأجرته السيد المنصف القليبي وعدم آداء المتصرّف القضائي اليمين القانونية، كعدم إبرامه عقد تأمين مسؤوليته المدنية، والسؤال المطروح هنا هل أن هيئة الرقابة التابعة لوزارة أملاك الدولة مؤهلة قانونا لمراقبة قرارات القضاء؟ وهل أنها تثبتت في مدى احترام تلك الشروط عند تسمية مختلف المتصرفين القضائيين على رأس بقية الشركات المعنية بالمصادرة؟ وهل كان الوزير المذكور يجهل وجود قاض مراقب لعمل المتصرفين القضائيين؟ إنه لسلوك مريب للوزير السابق ولهيئته التابعة. لقد قال الوزير السابق سليم بن حميدان في برنامج جلسة خاصة على شاشة "تي آن آن" إنه هدد بالإستقالة من الحكومة السابقة بسبب ما وصفه بـ”الحياد السلبي” لرئيس الحكومة السابق علي العريض ووجود تواطؤ من وزير المالية السابق إلياس الفخفاخ في التعامل مع قضية فساد تتعلق بشركة “ألفا فورد” المصادرة لفائدة الدولة والتي كانت على ملك أحد أصهار الرئيس السابق بن علي. تاريخ البث: السبت 01-03-2014 TNN لكنه لم يستقل. والسؤال الذي يلح طرحه لماذا انصب اهتمام الوزير المذكور على شركة ألفا فورد دون غيرها من الشركات؟ أكانت بقية الشركات في حالة جيّدة؟ إن الجواب لا يكون بغير النفي فجل الشركات المعنية بالأمر تم إرهاقها إلى درجة شارفت معها على الإفلاس، وجلها رميت بالفساد وسوء التصرف قبل 14 جانفي 2014 وبعده، ومع ذلك لم تتم في شأنها أية رقابة من وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية ولم تكن محل نزاع بين سليم بن حميدان وبين وزارة المالية؟ ثم منذ متى كانت تقارير الرقابة السرية تسرّب إلى الإعلام هل حصل من ذلك شيء فيما مضى؟ وأي سلطة لدى سمير الوافي تتيح له التباهي بأن لديه تقرير الرقابة رغم سريّته وبأنه سيتولى نشره في الإعلام؟ ثم لماذا لم يقم بنشره؟ ومن جهة أخرى، فقد أكد سمير الوافي أن حمادي الطويل اتصل به وطلب منه التدخل لمساعدته، مقترحا دفع مبلغ مالي مقابل ظهوره في برنامجه التلفزي، علاوة عن دفع مبلغ للمسؤول الذي سيتدخل لفائدته...



وأضاف أن غايته كانت إجراء حوار مع الطويل ولهذا فقد سايره ووعده بالعمل على مساعدته من خلال الوزير السابق سليم بن حميدان ولكننا نتساءل كيف يتم لإجراء هذا الحوار في ظل تلك الإتهامات الشنيعة التي كالها سمير الوافي لحمادي الطويل وذلك التهديد والوعيد بفضحه عبر نشر تقرير هيئة الرقابة العامة لأملاك الدولة الذي تحصل عليه بصورة غير قانونية وكيف يمكن لحمادي الطويل تصديق وعد سمير الوافي بأن سليم بن حميدان سوف يساعده والحال أن هذا الأخير بصدد شن حرب عليه وعلى المنتسبين إليه، وقد وصل به الأمر إلى مخالفة القانون وتسخير هيئة الرقابة العامة وإدارة نزاعات الدولة لخدمة أهدافه...... إن ما يعرضه سمير الوافي من وقائع لا يستخلص منه سوى أن سليم بن حميدان سخّر الإدارة التابعة له لتهديد حمادي الطويل ومن معه وتضييق الخناق عليهم، وذلك من شأنه أن يقنع حمادي الطويل بأن من بيده الحل والربط هو سمير الوافي الذي لا توجد حدود بينه وبين سليم بن حميدان.... ولعل ما يزيد الأمر شبهة هو تصريحات سمير الوافي خلال برنامج نجوم على إذاعة موزاييك يوم السبت 14 مارس 2015 أن ما يجمعه بحمادي الطويل هو الاحترام المتبادل فقط وعلاقة طيبة كما لم يحدث بينهما ما يستحق كل هذه الضجة.... ولكن كيف تكون تلك العلاقة الطيبة ويكون ذلك الإحترام المتبادل في ظل الإتهامات المار ذكرها؟ فهل يمكن تصديق سمير الوافي فيما يدعيه؟




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire