mardi 6 janvier 2015

ثلاث أمنيات على بوابة السنة الجديدة




وأخيرا جاء الفرج بعد الشدة، إن مع اليسر عسرا ، فتونس - حرسها الله-  تستقبل سنة ميلادية كل ما فيها جديد ، رئيس جديد نأمل أن يعيد  للدولة هيبتها ولتونس منزلتها وينسينا ما فعله الرئيس المنتهية ولايته بالبلاد والعباد  ، ومجلس نواب شعب جديد نرجو ألا يدخر جهدا في إصلاح ما أفسده المجلس الوطني التأسيسي ، وحكومة جديدة نتطلع معها إلى ازدهار اقتصادي واستقرار اجتماعي...تحل سنة 2015 بآمال عريضة وبأمنيات واسعة ولا شك أن التونسيين  على اختلاف طموحهم وعلى تنوع ما يرقبون من هذه السنة التي نرجو من العلي العزيز أن يعيدها عليهم بالخير واليمن والبركة إنما يشتركون في ثلاث أمنيات بارزة .


يأمل التونسيون  وهم يستقبلون عام 2015 أن يدحر الإرهاب الذي دخل أراضيهم  على عهد الترويكا وعلمهم ما كانوا  لا يعلمون ذبحا من الوريد إلى الوريد وتنكيلا بالجثث ورصاصا يلعلع في وضح النهار ليغتال الاصوات التي قالت لا في وجه حكومة الترويكا التي تركت الحبل على الغارب وجعلت أرضنا مرتعا لشيوخ ينفثون سموما تفرق بين المرء  واخيه وصاحبته وبنيه  كما جعلت  أرضنا الطيبة عرضة للصادر والوارد فيها يرتع المهربون و فيها يصول الإرهابيون ويجولون .ويأمل التونسيون وهم  يستقبلون عاما جديدا أن يعم الرفاه الاقتصادي  وتتحسن ظروف حياتهم المعيشيةفهم بنار الاسعار قد اكتووا وبالزيادات المشطة قد ارتووا وكان أبناء الحواري الفقيرة والمناطق المهمشة أكثر الطبقات التي تضررت من سوء تدبير حكومتي الترويكا وحكومة التكنوقراط , ويأمل التونسيون أن تتوارى دعوات التفرقة بين القديم والحديث وبين " الثورة " و" الثورة المضادة "  وبين " الشمال" والجنوب " التي أثارها بعض السياسيين من أجل الوصول إلى قصر قرطاج .
ولا شك أن سنة 2015  وما سيعقبها من سنوات إنما تمثل منعرجا خطيرا في تاريخ تونس ما بعد ثورة 14 جانفي 2014  وبعبارة أخرى فهي سنوات البناء التي  تفرض على جميع التونسيين والتونسياتمن مختلف مواقعهم  أن يؤازروا  هذه الحكومة  الجديدة حتى تتمكن منإصلاح ما أفسدته الحكومات السابقة وحتى تستطيع تنفيذ برامجها  في مناخ طيب ، ولا نقصد بقولنا هذا أن لا يكون الشعب رقيبا على ما سيفعله النواب والوزراء والرئيس،بل نقصد أن تونس في حاجة إلى مرحلة بناء بعيدا عن المحاصصة الحزبية الضيقة وبعيدا عن التناكف السياسي الأرعن.
هذه الأمنيات وغيرها  على بوابة السنة الجديدة  بعد " التركة " الثقيلة التي خلفتها الترويكا إنما  يتطلب تضحيات كبيرة  وأعمالا مضنية "فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا "

...كل عام وتونس بخير ...كل عام وشعبها بخير ..


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire