lundi 29 décembre 2014

صفحات مفتوحة من كتاب المفسدين في صندوق الكتاما(الحلقة1): تحقيقات في فساد الزين الواد ... أو حين يلتقي فساد الأشرار بصمت الأخيار




سبق أن كشفنا في عددنا 103 ليوم الجمعة 05/12/2014 على هوية الوسيط الذي كلفه ذات يوم الفاسد الأكبر منصور النصري المدير العام لمجمع "الكتاما" CTAMA لمفاوضتنا حول إمكانية شراء صمتنا والتستر على فساده والتكتم على فضائحه وتبييض صورته مقابل لفافات من المال النتن (عشرات الملايين) تعود توزيعه النصري على الجرائد اليومية والأسبوعية تحت يافطة الاستشهار والإشهار حيث اتصل بنا بمقر الجريدة الوسيط المعتمد لتبييض فساد سيده المدعو زين الواد وكانت لنا معه جلسة بأحد مطاعم مدينة سوسة انتهت برفضنا للعرض المغري وتأكيدنا لمخاطبنا بان جريدة الثورة نيوز ليست للبيع والمبادلة وأنها جادة في محاربة الفساد والتشهير بالمفسدين ... موقف صدم له مخاطبنا والذي سارع لإعلام سيده النصري الذي اتصل بنا هاتفيا وأكد على نيته الترفيع في العرض وعلى استعداده التام لاستقبالنا بمكتبه للتفاوض حول قيمة الإشهار المزعوم....وأمام إصرارنا على مواصلة الحرب على الفساد في صندوق تأمينات "الكتاما " لم يجد النصري من حل إلا الادعاء زورا بأننا حاولنا ابتزازه لكنه رفض وهذا مردود عليه ولا يستقيم عقلا وواقعا .... لذلك رأينا من الصالح إعلام الرأي العام و إطلاع النيابة العمومية على جزء بسيط مما يقوم به  سمسار الصفقات المشبوهة وهويته كاملة زين الدين بن صالح بن حسن الواد و ابن حبيبة الصغير وأصيل مدينة بوحجر من ولاية المنستير  ومن مواليد 09/09/1958 وصاحب بطاقة التعريف الوطنية عدد 04050569 ومستواه التعليمي لا يتجاوز Bac -4 أي السنة الثالثة ثانوي.
خلال شهر جانفي 1980 تدخل لفائدة المدعو زين الواد رئيس الاتحاد للفلاحين سابقا محمد غديرة لدى المدير العام للصندوق التونسي للتامين التعاوني الفلاحي CTAMA لانتدابه كمستكتب أو سائق استجابة لإلحاح والده صالح الواد الذي كانت تربطه به سابق معرفة وليتم انتدابه بالصندوق باعتماد المحاباة والمحسوبية وفي غياب الشهائد العلمية و عمره 21 سنة (الزين معروف بعقدته تجاه أصحاب الشهادات العليا وهو الفتى الطائش الذي اطرد من جميع المعاهد).
و بحكم أن الشاب الطائش زين الواد يتقن فنون التملق والانتهازية والوصولية والانبطاحية والزور والنصب فقد نجح خلال ظرف وجيز في نيل ثقة رؤسائه في العمل وليتسلق سلم الرتب بسرعة قياسية أوصلته رغم جهله لقطاع التامين ومبادئه (لا يقدر أن يحرر عقد تأمين ) إلى خطة مندوب للتامين بمكتب المنستير.

حريق مفتعل بأحد النزل وتعويضات بمئات الملايين أطاحت بالسمسار وأقالته من الخطة
فعلا نجح زين الواد واسم شهرته "السمسار" وفي رواية أخرى "المنشار"  خلال الفترة الممتدة من سنة 1980 والى حدود سنة 1996 في نيل ثقة كل المديرين العامين الذين تداولوا على ترؤس مجمع تأمينات الكتاما لكنه فشل في الإيقاع بالمدير العام الثالث الذي استبعده عن دائرة القرار بحكم انه كان يعرف أحق المعرفة حقيقة مستواه التعليمي و خزعبلاته  و خبثه و إذلاله و تمسحه و حقده نحو زملائه و قد أعلمنا أحد زملائه  أن المدير العام السابق أعطاه عدّة فرص للتدارك و التصالح لكن هذا الأخير لم يتعظ و لم يفهم قصد مديره العام و حبّذ مواصلة العمل على نفس الوتيرة والمنوال (اختلاق المشاكل وافتعال الأزمات و بث البلبلة و الكذب و المغالطة و المنافقة) حتى كشفه الله  سنة 1997 و كشف خبثه و فضح غدره و تواطئه ضدّ مصالح مؤسسته  لكسب المال الحرام (الزقوم)  و اليوم  "ثورة نيوز" تكشف تواطئه في ملف حريق مفتعل شب خلال سنة 1997 بنزل "Ruspina" بسقانص (المنستير) أين تعمد هذا السمسار التحيل بمشاركة كل من صاحب النزل المدعو زهير شاوش و الخبير  بشير الوحشي من سوسة (خائن أمانة المهنة) و ذلك بطمس أدلة وافتعال قرائن لقلب حقائق الأضرار قصد مغالطة المدير العام السابق للصندوق (المزري الجليزي) و إدارة الحوادث حيث أنه بتاريخ 18/9/1997 قدّم  الخبير تقريرا مبدئيا مقدّرا قيمة الأضرار بمبلغ 400 ألف دينارا و في شهر أكتوبر من نفس السنة قدّم جميع  تفاصيل الأضرار الخيالية "فصلا فصلا" مستشهدا بمثال هندسي و بجدول يحمل قيمة الأضرار الذي قدّرها الحريف المتحيل بمبلغ 405.102,685 ثم قدّم الخبير جميع الفواتير التي وافق عليها لخلاصها بمبلغ 433.474,233 و كانت التعاونية على وشك من إمضاء صك التعويض بمبلغ 433.474,233 دون احتساب أتعاب الخبير و المصاريف التابعة لهذا الملف لولا فطنة المدير العام الذي حرص على حماية المال العام من خلال إجراء بحث سري أكد شبهة الفساد في ملف الحال.
وبتاريخ 07/01/1998 اعترف الخبير المتورط بشير الوحشي للمدير العام  بحضور مدير مصلحة الحوادث بأن كل ما قدّمه من تقديرات و وثائق هي مخادعة للواقع وهي منسوجة من خيال صاحب النزل زهير شاوش وتحت ضغط سمسار الصفقات زين الواد وليقع تكليف خبير ثان لتحديد القيمة الحقيقية للأضرار الناتجة عن الحريق المفتعل وجاءت النتجية مخالفة لكل التوقعات بعد أن حددها الخبيران الأول والثاني بـ 20.881,521 عوضا عن 433.474,233 دون احتساب المصاريف الأخرى و قد وافق  الحريف المتحيل على هذا المبلغ. و حيث تبين لإدارة جريدة ثورة نيوز أن المدير العام السابق اضطر أن يجرد هذا السمسار من مهامه كمندوب بالمنستير لهذا السبب و لغيره  دون إحالته على مجلس التأديب أو على القضاء بعد أن تدخلت أطراف متنفذة لإنقاذ السمسار أو المنشار من زنازين السجون.

الزين يعكس الهجوم وينتقم من مديره العام   
ودارت الأيام وحلت سنة 2005 وشاءت الأقدار أن تغضب حاكمة قرطاج ليلى الطرابلسي على المدير العام لمجمع تأمينات "الكتاما" المازري الجليزي (صهر زوجها المخلوع بحكم انه متزوج من ابنة شقيقته تونس مليكة) لرفضه الاستجابة لطلباتها ورغباتها وليتكفل المستشار الاقتصادي للمخلوع منجي صفرة ورئيس الحكومة زمنها محمد الغنوشي بالمطلوب أي التخلص بأية طريقة من المسؤول المزعج وغير المطيع بعد وإبعاده من تسيير مجمع الصندوق وتغييره بشخص ضعيف مستعد للتعاون وليتم بعدها استغلال زيد الواد وتكليفه بالمهمة القذرة مقابل وعده بإعادته لخطته ... ونجحت المؤامرة باعتماد الملفات المفبركة وشهادات الزور وجرد صهر المخلوع من مهامه وعوضه إطار ديواني فاسد ونعني به منصور النصري الذي لازال إلى تاريخ الساعة ورغم بلوغه سن التقاعد جاثما من تاريخه إلى تاريخ الساعة على الصندوق يديره على الهوى والهوية متسببا له في خسائر ضخمة بمئات المليارات ....

الصعود إلى القمة والتمكن من مفاصل الصندوق

الفاسد الأكبر منصور النصري وجد ضالته في السمسار أو المنشار زين الواد لتنفيذ مخططه الشيطاني في لهف المال العام وتحويل الصندوق إلى مغارة علي بابا والبداية كانت باعادة هذا الأخير إلى خطته كمندوب تامين لمكتب المنستير وتكليفه بالإشراف على متابعة دراسة ابنة النصري الطالبة بكلية الطب بالمنستير وتعيينه وعلى خلاف كل التوقعات مديرا عاما مساعدا في شركة تربية الماشية بالمنستير  مع ترقيته إلى مديرا جهويا بالمنستير بعد إحداث إدارة جهوية على مقاسه ورغم افتقاده للمؤهلات العلمية والمعرفية المطلوبتين للإشراف على إدارة عدد من مكاتب التامين بالجهة والمثير للكثير من الغرابة والجدل أن زين الواد غير قادر حتى على تحرير عقد تأمين و في هذا الصدد نمدّكم بالحجة التي تتمثل في نسخة من عقد تأمين ممضى من طرف هذا السمسار الجاهل بجهله بين التعاونية العامة للتأمين و شركة دلفين صاحبة نزل الحبيب و الرباط بالمنستير أين يلزم هذا السمسار تعاونيته بدفع في باب المسؤولية المدنية في كل حادث لكل من هب ودب و كل ذلك بدون تحديد عدد الأشخاص المؤمنة و دون معرفة سن كل شخص أو هويته.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire