lundi 17 novembre 2014

الانتخابات الرئاسية بلا نزاهة ولا شفافية : هيئة الانتخابات لا تزال مخترقة وصرصار لا حياة لمن تنادي...




ما أن انتهينا من الانتخابات التشريعية التي قلبت نتائجها المشهد السياسي رأسا على عقب بدحر حركة النهضة والأحزاب التي تدور في فلكها وإعطاءالأولوية لنداء تونس وأحزابأخرى لم تكن في الحسبان حتى ألقت الانتخابات الرئاسية بضلالها عبر تنافس محموم على منصب رئيس الجمهورية بين 26 متنافسا في أول سباق انتخابي ديمقراطي نحو قصر قرطاج والذي من المبرمج إجراؤه يوم 23 من الشهر الحالي وسيكون حسب رأينا هذا اليوم يوما حاسما في تاريخ البلاد بأسره على اعتبار انه سينتخب فيه أول رئيس للجمهورية التونسية بطريقة ديمقراطية وعلى اعتبار أن هذا اليوم سيرجح الكفة إما لمرشح نداء تونس ليزيد بسط هيمنته على الرأس الثاني للسلطة التنفيذية او للشخصية المدعومة من قبل حركة النهضة التي ستسعى بكل ما أوتيت من مكر وجهد للحفاظ على ورقة مؤسسة الرئاسة بما تعنيه من أهمية قصوى على مستوى السلطة الترتيبية في الخمس سنوات المقبلة ومهما يكن من أمر فان وسائل الإعلامأعطتالأولوية القصوى لتغطية التنافس المحتدم بين المترشحين في حين أنهاأغفلت الماكينة التي تلعب الدور الأكبر في تحديد نتائج الانتخابات وهي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كهيكل أوكلت له الأمانة الانتخابية والذي بان بالكاشف خلال الانتخابات التشريعية انه لم يكن قادرا على حمل هذه الأمانةبالنظرإلى الشوائب التي عانى منها وأهمها اختراق حركة النهضة له فكيف اذن لهذا الهيكل أن يكون مؤتمنا على الانتخابات الرئاسية القادمة وهو يعاني من نفس تلك الشوائب التي رغم كشفها ووضع الإصبع عليها سواء من قبلنا في أعداد فارطة أو من قبل وسائل إعلامأخرىأو حتى خبراء وسياسيين لم تقع معالجتها وكان شفيق صرصار مصرا إصرارا كبير على ترك الحبل على الغارب لغاية في نفس يعقوب ...


الهيئة لا تزال مخترقة من قبل النهضة
كانت نتائج الانتخابات التشريعية الفارطة بمثابة التسونامي الذي هز حركة النهضة وأتباعها وخلخل كيانها وكيان كل الأحزاب التي دارت في فلكها ذلك أن راشد الغنوشي كان يتوقع بكل غرور وثقة عمياء في النفس فوز قبيلته عفوا حزبه في تلك الانتخابات فوزا ساحقا كيف لا وان اعتقاده كان راسخابأنه لا احد يمكنه الوقوف أمام ماكينته الجهنمية ولطالما ردد على أسماعنا كالقرص المشروخ بان "الحركة تنازلت عن الحكم لفائدة حكومة الكفاءات مهدي جمعة لأنهامتأكدة من الفوز في الانتخابات "حتى أنالخريجيوبنرجسية مقيتة لم يرشح أحدا للانتخابات الرئاسية من شدة تأكدهبأنه سيفوز في الانتخابات البرلمانية وهذا التأكد في واقع الأمر لم يأت من فراغ فحسب ما شاهدناه على أرض الواقع وحسب عديد التقارير الإعلامية والتابعة للمجتمع المدني فان الهيئة العليا للانتخابات كانت مخترقة من حركة النهضة على مستوى فروعها ومكاتبها بالداخل والخارج ومن الواضح أنها لا تزال مخترقة إلى يوم الناس هذا بل من المحتمل ان تتم الانتخابات الرئاسية القادمة بنفس التركيبات المخترقة لتلك المكاتب والفروع التي أشرنا اليها ضمن مقالاتنا الفارطة مما يجعلها غير قادرة على ضمان شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها ...لقد أجمعت كل الأطرافالإعلامية والسياسية ومكونات المجتمع المدني على اختراق النهضة للهيئات الفرعية فرئيس منظمة 23/10 عبر في أحد تصريحاته مثلا على أن نسبة هامة من أعوان مكاتب الاقتراع غير محايدين وينتمي جلهم لحركة النهضة وان هيئة الانتخابات برمتها غير مستقلة بحكم ملابسات تأسيسها والقانون الذي ينظمها وهي "مخترقة من راسها إلىآخر عون فيها " وقد ثبت بالحجج والبراهين القاطعة عملية الاختراق سواء بالداخل او الخارج على غرار الهيئة الفرعية للانتخابات بسوسة والهيئة الفرعية للانتخابات بقابس ومدنين وعلى مستوى الخارجالهيئة الفرعية  بألمانياوالهيئة الفرعية بفرنسا 1 وأما مكاتب الاقتراع فحدث ولا حرج فكلها تقريبا مخترقة من النهضة كتلك التابعة للمغرب الشقيقحيث أن رؤساء المكاتب الخمسة المتواجدة هناك نهضويون كرئيس مكتب اقتراع الدار البيضاء ورئيس مكتب الرباط ورؤساء مكاتب طنجة وفاس ومراكش الثابت انتمائهم لحركة النهضة بل ناشطون صلبها وفيهم من بين المتمتعين بالعفو التشريعي العامأما على المستوى المحلي فقد أكدت عديد التقارير بان قرابة ال80% من مكاتب الاقتراع مخترقة من طرف حركة النهضةوكان لها التأثير الكبير على نتائج الانتخابات لمصلحة الحزب المذكور رغم فوز نداء تونسوفي هذا الصدد أقر عديد المراقبين للانتخابات الفارطة أنهناك عدة اخلالات بمكاتب الاقتراع بالخارج (كندا – ألمانيا -إيطاليا – فرنسا) وأنها تلقت عدة شكايات تتعلق أساسا بعدم استقلالية وحيادية رؤساء مكاتب الاقتراعكما أكدوا أن مئات الطعون الموثقة تكشف حجم الاختراق الذي عرفته الهيئة خاصة على مستوى أعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع من قبل حركة النهضة والغريب في الامر ان القائمين بأمرها وعلى رأسهم شفيق صرصار لم يفعل أي شيء لتفادي تلك الخروقات والاختراقات إلى حد كتابة هذه الأسطرولو تمت الانتخابات الرئاسية في إطار تلك الظروف فستكون نتائج الانتخابات حتما لفائدة مرشح حركة النهضة بطريقة غير شرعية ...

الانتخابات الرئاسية في خطر
إن اختراق الهيئة بفروعها ومكاتبهاأدىإلى عديد التجاوزات خلال الانتخابات التشريعية الفارطة والتي أدت بدورها إلىحرمان قرابة النصف مليون ناخب من حقه في الانتخاب وإعطاء النهضة حجما أكبر بكثير من حجمها الانتخابي الحقيقي إذأن عدد الأصوات الذي حصلت عليه خلال الانتخابات المذكورة والذي قدر ب800 ألف صوت لم تتحصل عليه بنزاهة وشفافية على اعتبار أن لرؤساء وأعضاء مكاتب الاقتراع دورا هاما في تزوير إرادة الناخبين إما عبر التأثير عليهم خلال عملية الاقتراع أو غض النظر عن الكثير من التجاوزات المرتكبة من قبل المنتمين للحزب المذكور أو لعب الألعاب خلال عملية الفرز خاصة وأن عديد المصادر أكدت بأن المنظومة المعلوماتية للهيئة العليا للانتخابات مخترقة من قبل حركة النهضة ...

إلى حد اليوم تتعمد هيئة بوصرصار التغاضي عن الاختراقات والخروقات خاصة وأنها تتعمد إلى حد اللحظة نشر أسماء أعضاء ورؤساء مكاتب الاقتراع بشكل فوضوي ودون تبويب بحيث يعسر على الباحثين التحري في مدى استقلاليتهم كما أنها لم تنشر أرقام بطاقات التعريف ولا السير الذاتية للعناصر التيأشرفت على الانتخابات الفارطة و ستشرف على الانتخابات المقبلة على اعتبار أن اختراق النهضة لمكاتب الاقتراع والهيئات الفرعية واضح وضوح الشمس بل تم إثباته حتى بالفيديوهات على غرار أحد اشرطة الفيديو المنشورة والذي يبرز رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات بدائرة فرنسا 2 وعضو مكتب النهضة بمدينة ليون الفرنسية كمال حنينية وهو يلقي خطابا وسط حضور شعبي في قاعة مزينة بأعلام حركة النهضة وشعاراتها ويطلب منهم عدم تصوير أو تسجيل هذا اللقاء الذي يرتبط بانطلاق الحملة الانتخابية لحركة النهضة بفرنسا مع العلم أن هذا الفيديو ليس سوى غيض من فيض من التجاوزات والاختراقات التي ثبتت أن لرئيس الهيئة فيها دورا كبيرا بالإضافة إلى دور المكاتب الدبلوماسية التي كان لها تواطؤ كبير مع تلك التجاوزات بالخارج ...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire