المداخيل الصافية المتأتية من تصدير مادة الفسفاط من العملة الصعبة
تتجاوز بسهولة سقف المليار دولار سنويا وما لا يعرفه الشعب الكريم أن الحكومة
التونسية تدفع لأحد مكاتب الاستشارات الدولية أو ما يسمى بمقاولات تبييض الرشاوي
ما نسبته 25% من قيمة المبيعات وبعملية حسابية في الضرب نخلص إلى أننا ندفع 250
مليون دولار للمكتب المذكور مقابل ضمان أسواقنا التقليدية (الهند والصين والأرجنتين
والبرازيل و...) لكن هناك إشكال في وضعية الحال حيث انه جرت العادة وحسب الاتفاق
المبرم بين تونس والمكتب الاستشاري أن تكون قيمة العمولة في حدود 5% لكن الرئيس
المخلوع وحينما علم بالموضوع قرر إيقاف قيس الدالي (من أم فرنسية) الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة
والمجمع الكيمياوى التونسى متهما إياه بالفساد المالي والإداري وبعد فترة
إيقاف بحوالي شهرين وما تبعه من انخفاض غير مسبوق لصادراتنا تقرر إعادة الحالة على
ما هي عليه وتكليف فريق حكومي تحول إلى فرنسا لمناقشة الترتيبات الجديدة ولتقفز
نسبة العمولة من 5% إلى 25% (الفارق 20% اتفق على تحويله لإحدى الحسابات السرية
التابعة لعصابة الطرابلسية) في سابقة عالمية ومقارنة بالنسبة التي تدفعها المغرب
لتسويق فسفاطها والتي لا تتعدى 5% حسب تقارير المؤسسة المغربية للفسفاط OCP ورغم سقوط
دولة الفساد الأولى فقد حافظت الاتفاقية على مفعولها فلأية جهة يدفع الفارق
المقدر ب200 مليون دولار.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire