لا يمكننا إلا أن نترحم يوميا على التربية و التعليم
بربوع تونس الخضراء، ولعل ما حدث يوم
الجمعة 11 أفريل 2014 أثناء اختتام المهرجان الجهوي للموسيقى والكورال بالمدارس الابتدائية
الذي نظمته مصلحة التنشيط الثقافي بالمرحلة الابتدائية بقصر العلوم بالمنستير ما
يجعلنا نقول " نسأل الله حسن العاقبة " . فهو قد تعدى كل خيال و فاق كل
إسفاف وجعل أولياء المنستير، تلك الجهة التي عرفت باجتهاد أبنائها ونبوغهم
الدراسي، يتساءلون في فزع عما إذا كانوا قد حضروا رفقة فلذات أكبادهم ليواكبوا
تظاهرة تربوية أم هم بكل بساطة أمام مخرج علبة ليلية تقذف إثر ليلة حمراء فتاة ليل
ثملة نال كل الحضور من شرها ما صم آذانهم و جرح براءة أطفالهم، بل إن أحد الأولياء
اتجه لابنه الذي بقي مسكينا مشدوها من هول المشاهدة ليصفعه صفعة مدوية ويأمره
بالانصراف للسيارة.وقد زاد الأمر غرابة لأنه يتعلق بمسؤولة جهوية برتبة
مديرة مساعدة - وفق مقررات "عبد اللطيف" - شهرت ب"المناشدة"
كيف لا و قد كانت المسؤولة الجهوية عن السّلوك الحضاري و الهندام (الحجاب و اللحى
بمعنى آخر لدى المربين و المربيات و مختلف عناصر الأسرة التربوية بالمؤسسات
التعليمية بالجهة) و المخاطبة الوحيدة لهيكل مراقبة اللباس و السلوك الطائفي، إبان
تعيينها رئيسة لمصلحة العمل الاجتماعي قبيل الثورة من الوالي صاحب الـ5 نزل لجليل
خدماتها - التي ننأى بأنفسنا عن إيراد فحواها - باللجنة الثقافية بالمنستير آنذاك
وبلجنة التنسيق للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل.
قلنا فوجئ الحضور بمقدم "المناشدة" بقصر
العلوم رغم أن الأمر يتعلق بالابتدائي و رغم ما سبق التنظيم من مناوشات بسبب ما
حسبته هذه المسؤولة سحبا للبساط، كيف لا و قد تعودت التصرف في الميزانيات الطائلة
للتظاهرات التربوية الجهوية و الوطنية دون رقيب أو حسيب بما كلفها لجنة بحث إداري
وطنية خلال آخر تجربة لها إثر سحبها لإجمالي مبلغ 20 ألف دينار دفعة واحدة و
التصرف فيها كما طاب لها رفقة و تحت إشراف ملازمها الأول والوحيد عون الأمن
المرفوت بسب اغتصابه لطالبة طب الأسنان داخل مقر الكلية قبل أن تطاله يد العطف و
التوظيف المخابراتي التجمعي بالتعيين كمعوض لوالده وحاجب بالمندوبية الجهوية للتربية
بالمنستير.
دون إطالة مع الوعد بمدكم بوقائع أخرى ووثائق و صور، فإن
التظاهرة تخللتها مظاهر غريبة كثيرة من تحركات مريبة للبوليس السياسي المذكور بين
صفوف القاعة الرئيسية لقصر العلوم و في شكل وشوشة في آذان مديري المدارس الابتدائية
المشاركين والأولياء ومناوشات من "المناشدة" للجنة التنظيم ورئيسة مصلحة
التنشيط الثقافي بالابتدائي عدوتها اللدود، لتمر عبر صيحات فرح هستيرية إثر إعلان
نتائج المهرجان بما اعتبرته "المناشدة" فوزا خاصا ترافق مع القفز و
القبل و العناق و رفع في الهواء.على أن الخروج عن الوقار التربوي و الإداري وصل مداه إثر
خروج الحضور من رحاب القاعة حيث انطلقت "المديرة المساعدة" في الجري
وراء عدوتها اللدود ناعتة إياها بعبارات من قبيل "العاهرة" و
"الفاشلة" و "السارقة"، كل هذا في لغة و ألفاظ سوقية نعلمها
كلنا و تشنف آذاننا كلما مررنا أمام معهد أو مدرسة إعدادية.آنذاك تدخل الموظف "ح.م" بمصلحة التنشيط
الثقافي بالابتدائي ليرد أذاها فما كان من البوليس السياسي إلا التدخل لتأديبه
بالقوة مدعوما من رئيسته الصائحة الهائجة المائجة التي لوحت بإشارات نابية بيديها
و هنا تطورت الأمور لتصل إسفافا نكاد نجزم أن التربية لم تشهده من قبل، لولا تدخل
مدير المرحلة الابتدائية "غازي الزيش" والمتفقد العام للتربية شخصيا gdogz الموظف المذكور من بين يدي الحارس
الشخصي.
قلنا هرب الأولياء والمشاركون هربا و دون مراسلو كل من
قصر العلوم بالمنستير و إحدى المدونات الإلكترونية والصحفيون والحاضرون ما وقع.
يبقى السؤال ماذا سيكون موقف المندوب الجهوي للتربية من
هذه الفضيحة الإدارية و الأخلاقية بكل معايير الكلمة، خاصة و أن الحادثة تمت بحضور
كل من "جمال الدين بودريقة" مدير المرحلة الإعدادية و التعليم الثانوي و
رئيس "المناشدة" المباشر و الكاتب العام للمندوبية "رضا هنية"
اللذين حضرا إثر انتهاء الوقت الإداري للإشراف على اختتام المهرجان.
نشير في الختام إلى أن هذا المهرجان من الإسفاف و
الانحطاط الأخلاقي تم بموقف سيارات قصر العلوم بالمنستير الملاصق لطريق رئيسية حيث
تجمهر المواطنون رفقة الأولياء الهاربين بأبنائهم للتفرج و التندر على مسؤولي
التربية و تربيتهم.
ولنا عودة في حلقات قادمة.

.jpg)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire