dimanche 20 avril 2014

النيابات الخصوصية : هل هي في خدمة المواطن؟ بلدية مساكن تستبيح عقارا خاصا و تبثّ الفتنة بين متساكنين؟؟




سعت "الثورة نيوز" إلى كشف عديد ملفات وقضايا الفساد المتعلقة بالاستيلاء على الأملاك الخاصة والعامة باستعمال أساليب التحيل والتدليس واستغلال التنفذ في الإدارات المحلية والجهوية وحتى المركزية و ما لّف لفها من ارتشاء ومحاباة ومحسوبية تؤدي في آخر المطاف إلى استقواء الطرف القوي صاحب المال والجاه والنفوذ على الطرف الضعيف الذي يكون في أغلب الأحيان هو الضحية من حيث لا يشعر رغم انه صاحب الحق الشرعي ويضاف إلى ذلك تواطؤ بعض الأطراف في الجهاز القضائي ...
هذا الاهتمام البالغ من طرف الصحيفة بمثل هذه القضايا ونجاحها في إنارة الرأي العام حول ما تتضمنه من اغتصاب للملكية الخاصة والعامة زورا وظلما وبهتانا في وضح النهار أدى إلى عديد التفاعلات من طرف أشخاص تعرضوا في هذا الإطار إلى ذلك الظلم والقهر بعد أن أفتكت أراضيهم أو أجزاء منها ومن بين هؤلاء الأشخاص المدعو كمال بن احمد بوهلال عامل بالخارج أصيل جهة مساكن .. حيث توصلت  الثورة نيوز بحزمة  من الوثائق   تأكد من خلالها  انحياز بلدية المكان إلى طرف  على حساب طرف آخر  و تثبت  كيف استولى المدعو الحبيب بن سالم طراد منذ سنة 2005  على جزء من عقار مسجل يملكه على الشياع  أحمد  بوهلال مع أمه وإخوته ليجعله ممرا دون أدنى وجه حق .


فتح ممر في ملك خاص بطريقة غير قانونية

حسب جملة الوثائق المطروحة أمامنا فإن  بلدية مساكن عمدت بالمحاباة  منذ سنة 2005 وبالتحديد في شهر أكتوبر إلى فتح ممر في العقار الذي يملكه  كمال بوهلال على الشياع  والذي أحيلت ملكيته إليهم بطريق الميراث عن أبيه احمد بوهلال وهذا العقار هو موضوع رسم عقاري عدد 79097 سوسة والمتكون من القطعة عدد 526 من مثال الرسم العقاري عدد 18566 سوسة والكائن بعمادة الجديدين من معتمدية مساكن ...
الممر مساحته 252 مترا مربعا وقع فتحه بطريقة غير قانونية على أساس قرار بلدي غير مسنود لا بالمنطق ولا بالقانون وقع استصداره فقط للمصلحة الشخصية لجاره حبيب طراد المعروف وقتها بعلاقته الوطيدة مع رئيس بلدية مساكن وبتنفذه داخل مفاصل السلط المحلية والجهوية خاصة وان هذا الأخير لم يكن بحاجة إلى هذا الممرّ للمرور إلى ملكه لان له ممرّ آخر  كما أن قرار التقسيم الصادر عن البلدية استند إلى مطلب تقسيم مطعون في نزاهته أو بالأحرى مضروب بالتزوير ...


مطلب تقسيم مضروب بالتدليس

بلدية مساكن في ذلك الوقت أي سنة 2005 فتحت الممر في العقار المذكور على أساس مطلب تقسيم عدد 15 بتاريخ 07 ماي 1998 وهذا المطلب ليس له أي أساس من الصحة ولا علم للورثة به بل هو مطلب مفتعل من طرف الحبيب بن سالم طراد المستفيد من فتح الممر على أساس أن هذا الأخير هو من قام بتدليس هذا المطلب وهو من أوعز إلى رئيس بلدية مساكن ليتواطأ معه لتمريره وقد نشرت قضية أمام المحكمة الابتدائية بسوسة فيما يتعلق بجريمة التدليس هذه ضد الحبيب طراد وكل من سيكشف عنه البحث وهي الآن من أنظار مكتب التحقيق الثالث بنفس المحكمة ...


المحكمة الإدارية تبطل قرار التقسيم :

بتاريخ 28 افريل 2006 تقدم الورثة المعتدى على ملكهم برفع دعوى لدى المحكمة الإدارية سجلت تحت عدد 15483/1 ضد بلدية مساكن بهدف إلغاء قرار التقسيم الصادر عنها و الذي نتج عنه فتح ممر غير قانوني بملكهم وبعد طول انتظار أي بعد قرابة ال8 سنوات قضت المحكمة المذكورة بإنصاف هؤلاء الورثة في حكمها الصادر بتاريخ 15 ماي 2013 وقد أسست هذا الحكم على أساس عدم قانونية مطلب التقسيم الذي اشرنا إليه آنفا والذي استندت له البلدية لتنحرف بالسلطة وتفتح الطريق في الملك الخاص للمتضررين بعد أن نبهت عليهم في اجل لم يتجاوز الأسبوع في حين أن هذا الأجل لا سند قانوني له ويعتبر بمثابة الأجل التعجيزي خاصة وان بعضهم يقطن خارج البلاد ومن خلال ذلك تعتبر قد استولت على جزء من عقار تابع للملك الخاص للمتضررين دون أي وجه قانوني وقد فعلت ذلك فقط لإرضاء المدعو الحبيب طراد جارهم الذي كان على علاقة وطيدة برئيس البلدية والسلطة المحلية والجهوية بصفة عامة ...


حكم بقي حبرا على الورق

حكم المحكمة الإدارية بإلغاء قرار التقسيم وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لم ينفذ إلى يوم الناس هذا رغم ثبوت حق المتضررين ليذكرنا ذلك بنفس ممارسات النظام البائد حينما كانت تقوم المحكمة بإنصاف المشتكين والمتضررين من تصرفات الإدارة لكن أحكامها لا تنفذ عمدا بإيعاز من العائلة المالكة وعصاباتها التي كانت مسيطرة على السلطة التنفيذية... هذه السلطة التي كانت بمثابة الوسيلة المقتصرة فقط على من هم متنفذون سواء من رجال السياسة أو رجال المال أو من ذوي النفوذ من موظفي الدولة ...وهنا يطرح أكثر من سؤال حول ما إذا كنا فعلا نعيش في أعقاب ثورة نادى الثوار فيها بالعدالة والكرامة والمساواة في الحقوق بين كل المواطنين أم أن التقسيم بين مواطن درجة أولى وآخر درجة ثانية كتب على الشعب التونسي أن يعيشه ابد الآبدين ؟؟؟



الجار الجبار لا يزال فوق القانون

المتضررون في هذه القضية يستغربون من تواصل مسلسل الظلم الذي تعرضوا له من الحبيب بن سالم طراد وقد زاد اندهاشهم من تعامل الممثلين القانونيين الجدد لبلدية مساكن مع موضوعهم رغم أنهم عينوا بعد الثورة للقضاء على دابر الفساد داخل هذه البلدية والسعي إلى إصلاح القرارات الجائرة التي أصدرها سابقوهم خلال النظام البائد والسعي إلى إرجاع الحقوق إلى أصحابها ...
أكثر من عقد مضى على فتح طريق في ملكهم الخاص بطريقة لا تمت بصلة إلى القانون إرضاء فقط لغرور جارهم الذي استغل تنفذه وجاهه داخل السلط المحلية والجهوية واستعمل كل أنواع التحيل والخزعبلات وطيلة هذه المدة جاهد ورثة احمد بوهلال من اجل إرجاع حقوقهم بالقانون وقد أدى ذلك إلى خسارة أموال طائلة كمصاريف تقاض لكن و إلى حد اللحظة لم يتمكنوا من ذلك  و ظل الحكم معلّقا  لم تمسه أدنى محاسبة فزاد تماديه وقام بفتح باب يطل على ملك جيرانه الذي تمكن من تحويله بقدرة قادر إلى طريق معبدة وزاد في الطين بلة استغلاله لتنفذه في الستاغ وإقامة أعمدة كهربائية على ذلك الملك متحديا بذلك كل قوانين البلاد وضاربا عرض الحائط بحقوق جيرانه الذين رغم مئات الشكاوى والعرائض التي قاموا بها لم يتمكنوا من شيء يذكر ...


نحن من جهتنا نرجو من هذه الحكومة الجديدة أن تتدارك الوضعية وتتدخل بصفة عاجلة لإرجاع الحقوق لأصحابها كما نرجو من القضاء عموما وضع حد لهؤلاء الذين يخالون أنفسهم خارج طائلة القانون والعدالة ...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire