المقرف فعلا في بلدي أن تتّحول
جل المؤسسات الوطنية والمنشآت العمومية بعد الثورة إلى مزرعة خاصة بتشغيل أفواج من
المنتمين لما يسمى بجماعة العفو التشريعي العام (غالبيتهم من المنتسبين لحركة
النهبة عفوا النهضة بنسبة تفوق 90%) والذين مكّنهم القانون من أحقية الالتحاق من
جديد بالوظيفة العمومية والحصول على الترقيات والامتيازات دون حدود . والمؤلم أن
غالبيتهم يملكون مشاريع خاصة (مصانع ومحلات) ويعملون في وظائف حرة وحالتهم مرفهة ورغم أن جزءا كبيرا منهم على
أبواب التقاعد إلا أنه تم إقحامهم من جديد في الوظيفة العمومية اعتمادا على
القانون عدد 4 لسنة 2012 ليرتفع الرقم من قرابة 580 ألف موظف قبل الثورة (سنة 2010)
إلى قرابة 800 ألف موظف بعدها (سنة 2013) ،كما تم التمديد لغالبيتهم لسنة ولسنتين
مع منحهم ترقيات قياسية غير مسبوقة والمؤلم أن يدفع الثمن غاليا الصندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاجتماعية والذي تحوّل من
صندوق وطني للتغطية الاجتماعية إلى صندوق خاص بالتغطية الاجتماعية لجماعة الإخوان
يصرف لهم المنح دون حساب ويمكّنهم من المراد على الهوية والهوى باعتبار الصندوق
"رزق بيليك" وبديهة أن تتردى الأحوال ويتفاقم العجز ليصل معدلات كارثية
.
اختلال
التوازن المالي والعجز المسجل حتّى الإفلاس في الصندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاجتماعية cnrps تحول إلى حقيقة كارثية ملموسة بعد وصول حكومة الترويكا إلى الحكم ، فالعجز
تفاقم وتضاعف إلى مستويات قياسية فمن قرابة 28 مليون دينار عجزا خلال سنة 2005 إلى
115 مليون دينار خلال سنة 2011 ارتقى العجز إلى أكثر من 300 مليون دينار خلال سنة
2013 وتواصل الارتفاع الصاروخي لمستوى
العجز المالي للصندوق المخصص للتغطية الاجتماعية لموظفي الدولة والقطاع العام بسبب
انفلات الانتدابات العشوائية وما يسمى بإعادة إدماج المتمتعين بالعفو التشريعي
العام إضافة إلى الترقيات الاستثنائية القياسية التي شملت كل من هبّ ودبّ في إطار
تنفيذ إدارة الفوضى والتوحش وكذلك نتيجة لإحالة عدد من موظفي الدولة على التقاعد
الوجوبي (إحالة على المعاش قبل بلوغ السن القانونية ) وللتمديد لأفواج من
المتقاعدين لسنوات أخرى ضمن مخطط ظلامي يقضي بضرورة استبعاد الكفاءات والخبرات
المعترف بها مقابل التمسك بالإطارات عديمة المردودية ويتوقّع بالتالي لو بقيت الحالة على ما هي عليه أن يسجّل
صندوق cnrps عجزا عن صرف
جرايات التقاعد بحلول عام 2014 ،نظرا لتواصل ارتفاع قيمة العجز بمعدلات كارثية غير
مسبوقة..
إبراهيم
البرايكي والصعود إلى القمة بطريقة مريبة
النهضوي "إبراهيم
البرايكي" (أصيل سيدي بوزيد وصاحب الرقم الخلوي 97266277) موظف من الصف
الأخير بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية cnrps شاءت الظروف
الاستثنائية التي تلت الثورة وأتت بجماعة الإخوان أواخر سنة 2011 أن يتدرج في سلم
الترقية بطريقة جنونية إذ مكنه سيده "سيد بلال" (أصيل طبلبة و الرقم الخلوي 98412020) الرئيس المدير العام لصندوق cnrps من ترقيات غير مبررة وغير مستحقة
وخارج إطار حركة الترقيات ليرتقي إلى رتبة مدير مركزي مكلف بالتنسيق بين الإدارات
وهي خطة مستحدثة على المقاس لا وجود لها في السابق في هيكلية الصندوق الوطني
للتّقاعد والحيطة الاجتماعية Organigramme مع تمكينه من تفويض للإمضاء كل
ذلك كان مقابل تدخل "إبراهيم البرايكي" لدى شقيقه المتنفذ برئاسة
الحكومة النهضوي "بدر الدين البرايكي" والذي يشغل خطة مراقب دولة contrôleur d’état
للتمديد له لسنة أخرى بعد بلوغه سن التقاعد خلال سنة 2013 وهو ما تم بالفعل إذ اشر
رئيس "حكومة الفشل" المستقيل علي العريض وعلى خلاف كل التوقعات على قرار
التمديد المشبوه لمتصرف اثبت فشله في الإدارة والتسيير والقيادة بعد أن التصق اسمه
بالإفلاس والحال أن الإدارة التونسية تعج بالكفاءات ...وهكذا تسند الخطط والامتيازات لمن لا يستحق
في إطار صفقات مشبوهة تعقد "تحت حيط" في غرف مظلمة والنتيجة الشعب يدفع
الثمن غاليا من ماله وعرقه .
سيّد بلال
....اختصاصه تفليس الصناديق الاجتماعية
سيد بلال (اختصاصه
التصرف حسب الشهادة العلمية وتفليس المؤسسات حسب تاريخه بلغ مثل شركائه في الفساد
والإفساد سن التقاعد لكنه تم التمديد له من طرف رئيس حكومة الفشل المستقيل علي
العريض وبلال كان زمن جمهورية الفساد الأولى من المقربين للرئيس المخلوع بحكم أن
هذا الأخير فرضه ودعمه لضبط برنامج الصندوق الوطني للتأمين على المرض CNAM بتمويلات
خيالية من الاتحاد الأوروبي رغم معارضة أهل الاختصاص في القطاع الصحي، كما أن الشاذلي النفاتي وزير الشؤون الاجتماعية
السابق (شهر المعتمد) لعب دورا في دعم برنامج حليفه سيد بلال والنتائج يعرفها
القاصي والداني إذ بلغت خسائر صندوق التامين على المرض CNAM أكثر من
160 مليون دينار في ظرف وجيز لا يتعدى ال4 سنوات تسييرا ، ولا نجد سببا وجيها
ومقنعا في التمسك بالفاشل جدا سيد بلال وليصل الأمر إلى حد التمديد له لسنوات عمل
أخرى والحال أن البلاد تعج بالكفاءات والخبرات المعترف بها وطنيا ودوليا والسؤال
موجه إلى الفريق الحكومي الجديد إلى متى تتواصل المهازل وتترك الحالة على ما هي
عليه في الصندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاجتماعية cnrps ؟ ولماذا لا يقع
إيقاف التمديد لسيد بلال والإذن بفتح تحقيق إداري وقضائي حول الفساد الذي عم الصندوق
وغمره ؟
المؤامرة لنهب أموال
الصندوق الوطني
للتقاعد والحيطة الاجتماعية
التآمر على مصالح
الصندوق الوطني
للتقاعد والحيطة الاجتماعية cnrps انطلق بترقية إبراهيم البرايكي إلى خطة مدير مركزي مفوض بصلاحيات
استثنائية وبترقية النهضوي شكري صالح من رئيس قسم بدون قسم إلى مدير إدارة
الجرايات ليهتم بصفة استثنائية بملفات المنتفعين بالعفو التشريعي العام من أبناء
الحركة ورغم أن غالبية المتمتعين بالعفو التشريعي العام منخرطون صلب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS بحكم التحاق غالبيتهم
بالعمل صلب القطاع الخاص (بنسبة تفوق 90%) إلا أن أصحاب الأمر والنهي الجدد بالصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية قرروا رغم
ضعف موارد الصندوق وعجزه المتفاقم أن يمنحوا امتيازات غير قانونية وغير مستحقة
لمئات الآلاف من المتمتعين بالعفو من خلال تمكينهم من احتساب انخراطهم لكامل
الفترة الممتدة لعقدين (20 سنة) عوضا عن سنتين وما يعنيه ذلك من صرف لمئات
المليارات في شكل تسوية مالية لمتخلدات جرايات ومنح وتعويضات.
المنشار
عدلاني بوعزيز .... مغالطات بالجملة والتفصيل
المسمى عدلاني بوعزيز
واسم شهرته المنشار (أصيل صفاقس وصاحب الرقم الخلوي 98620162) يشغل حاليا خطة مدير
العقارات بالصندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاجتماعية وقد غير انتمائه السياسي بعد انتخابات 23
أكتوبر 2011 من تجمعي خالص إلى نهضوي مخلص
اعتمادا على شعار "الدنيا مع الواقف" حفاظا على امتيازاته وخطته
التي منحته أجنحة سحرية حولته إلى أثرى موظفي الصندوق فإشرافه على صفقات التعهد
والصيانة والانجاز لشقق الصندوق كفيل بضمان مداخيل إضافية متأتية من عمليات
الاسترزاق غير المشروع مع المقاولين والحرفيين والمهنيين والتجار مما جعل المتعاملين
معه يطلقون عليه قبل الثورة تسمية "ميسيو كوميسيون" ولتعوضها بعد الثورة
تسمية "المنشار" بما انه صعد في طلباته لتشمل جميع المتعاملين
والمتعاونين وحتى شركات المناولة .... وتعريجنا على مدير العقارات لم يكن من باب
الإسقاط والحشر المجاني بل على خلفية تورط العدلاني بوعزيز في شبكة الفساد
العنكبوتية التي ينتمي إليها كل من سيد بلال و إبراهيم البرايكي شكري صالح والتي
صنفها العارفون والمطلعون على المشهد بأدق تفاصيله بجهاز الصندوق الموازي أسوة
بالأمن الموازي والديوانة الموازية والحكومة الموازية .
رغم عدم نجاعة
العملية ... حاكم الصندوق يتمسك بالتفريط في الرصيد العقاري للصندوق
خلال إحدى البرامج
الإعلامية على إحدى القنوات التلفزية (شريط الأنباء) جاءت تصريحات الضيف الثقيل
سيد بلال (تجمعي - نهضوي) رئيس مدير عام صندوق cnrps خارج إطارها لما
احتوته من مغالطات للرأي العام إذ أرجع أسباب العجز المتفاقم المسجل بالصندوق إلى
عدم إيفاء غالبية شركات النقل العمومي بتعهداتها تجاه الصندوق إضافة إلى كبرى
الشركات الوطنية التي توقفت عن دفع مساهماتها في التغطية الاجتماعية والحال أن
العجز لا يتجاوز في أقصى الحالات 30 مليون دينار أي ما نسبته 10% من المبلغ الجملي
للعجز المسجل وهو ما يعني أن السبب الرئيسي للعجز المسجل غيبه سيد بلال .... إذ لم
يكن مسموحا له بمصارحة الشعب والاعتراف بان أفواج العائدين في إطار العفو التشريعي
العام تسببوا في إفلاس الصندوق وتتواصل المسرحية السيئة الإخراج إذ وصل الضحك على
الذقون إلى حد اقتراح سيد بلال حلا وصفه بالجذري يقضي بالتفريط في المكتسبات
العقارية للصندوق للخواص لتغطية العجز وللخروج من عنق الزجاجة والحال أن الحاكم
بأمره في الصندوق المفلس على إطلاع بالدراسة المقدمة في الغرض من مصالح الصندوق
حول عدم مردودية هذا المقترح والذي قد يقود إلى تسجيل اضطرابات وتحركات اجتماعية
مباشرة اثر البدء في التفويت في مساكن الصندوق (المنزه 6 – المنار – سوسة –
المنستير - ...) لمن يستحق أو لمن لا يستحق...
وهذا التصريح الخطير لم يكن عفويا
بحكم أن عديد الشاغلين لمساكن الصندوق (أكثر من 60 عائلة ) تم طردهم وتشريدهم
بطريقة تعسفية غير قانونية وغير إنسانية وغير مسبوقة حتى زمن الاستعمار وليفقدوا
بعدها حقهم في أولوية الشراء والتي حولت وجهتها لمن لا يستحق ... حيث تمت إعادة
توزيع الشقق باعتماد المحاباة والمحسوبية والانتماءات الحزبية باعتبار الرسائل
المشفرة التي نجح في تمريرها سيد بلال خلال مداخلته التلفزية الركيكة حيث أوحى
بعزم الصندوق التفريط في هذه الشقق وكأنه يذكرنا بشعار رفعه العقيد القذافي
"البيت لساكنه" مما ساهم بديهة في ترفيع مؤشر خلو الحصول على شقة pieds de porte وازدهار سوق المضاربة
والسمسرة والتوسط المشبوه في شقق الصندوق خلال جمهورية الفساد الثانية ... فكيف
يفرط صندوق cnrps في رصيده
العقاري وهو متأكد من عدم جدوى ونجاعة هذا التوجه من الناحيتين الاقتصادية
والاجتماعية على حد سواء.؟؟؟
الرباعي سيد بلال وإبراهيم
البرايكي و عدلاني بوعزيز وشكري صالح عملوا بالتنسيق مع "مونبليزير"
وبمساندة من خليل الزاوية (وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة ترويكا 1 و2) وبدعم من
كل من سليم بسباس والياس الفخفاخ ورؤوف صفر (وزارة المالية) ومحمد الحبيب الكشو
وبدر الدين البرايكي وبوراوي مخلوف (رئاسة الحكومة) جميعهم نجح في المهام المعهودة
لتخريب الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية بانتدابات
عشوائية وقرارات مسقطة منافية
لقواعد حسن التصرف كانت لها انعكاسات سلبية على الميزانية مما
تسببّ في
مضاعفة الخسائر وتفليسه بطريقة جد مقيتة ونعد القراء الأفاضل بالعودة في الأعداد
القادمة لنشر المزيد من الأدران والأوساخ التي علقت بصندوق التقاعد المخصص لموظفي
القطاع العام فأفقدته نجاعته ولهفت مدخراته وحولته إلى صندوق أجوف فارغ .









Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire