رغم أهمية قطاع الابتدائي في الجهة بما يمثله
من عدد التلاميذ الذي يعد بالآلاف،وعدد المؤسسات التربوية التي قاربت المائتين
وعدد المدرسين الذي فاق الثلاثة آلاف ، فإن هذا القطاع بقي مهمشا من حيث هيكلته
الإدارية داخل المندوبية الجهوية للتربية بسوسة
منذ قيام الثورة وهو وزر تتحمله وزارة الإشراف بوزرائها المختلفين الذين
تعاقبوا عليها في الحكومات الانتقالية الخمسة فهل يعقل ألاّ يعين في إدارة التعليم
الابتدائي بسوسة أي مسؤول لحد الآن وهي التي تحتاج حسب علمنا إلى مدير ومديرين
مساعدين وثلاثة رؤساء مصالح على الأقل ،وحتى الوحيد المتواجد فيها حاليا ليست له
الصفة الشرعية والقانونية إذ أن تسميته لم تصدر بعد في الرائد الرسمي رغم مرور
أكثر من سنة على تعيينه بأمر كما أنه في خلاف مع الطرف الاجتماعي وصل إلى حدّ
المقاطعة والمطالبة برحيله في وقفة احتجاجية نظمها هذا الطرف الذي أصدر بيانا شديد
اللهجة تجاهه فضلا عن الحور الذي رافق تعيينات المدرسين مما أثر على العودة المدرسية وأربكها.
كما
أن المشاكل كثيرة في عديد المدارس الابتدائية دون أي تدخل ناجع منه للحد منها وهو
ما جعل أطرافا تستغل هذا الوضع للتدخل لمحاولة بسط هيمنتها وبان بالكاشف أن هذا
المسؤول غير قادر على فرض سلطانه على إدارته التي تتحدث الكواليس عن هيمنة موظف
فيها على كل دواليبها ومسكه بجل ملفاتها
تقريبا فهلا تدخلت الوزارة لإعادة الأمور إلى نصابها ووضع حد لهذا الفراغ ؟
ما سر الخصم من الجرايات في
مندوبية سوسة ؟
تذمرات عديدة واستياء عميق وسخط كبير من أوساط
متنوعة في قطاع التربية بسوسة على المسؤول عن المالية بالمندوبية جراء الاقتطاع
المفاجئ لمبالغ مالية من جراياتهم الشهرية دون إعلام مسبق نتيجة أخطاء تم القيام
بها في هذه الإدارة الفرعية في تنزيل
ملاحق بعض الزيادات وطريقة احتسابها لمختلف رتب رجال التعليم وحساب المنح
البيداغوجية بسلمين مختلفين لنفس الصنف .
هذا
دون الحديث عن منح تنقل المتفقدين والخصم المفاجئ من أجورهم بعد التفطن إلى تنزيل
مبالغ غير متطابقة مع الجداول المعمول بها والتي تقرر مراجعتها من سلطة الإشراف
وكانت هناك مذكرة في طور الإرسال في الغرض لكن السيد المسؤول سارع بالاقتطاع دون
تريث وهو ما أثار غضب هذه الشريحة من رجال التربية ،ويبدو أن أسهل الحلول لديه
لمعالجة هذه الأخطاء هو اللجوء مباشرة إلى
الخصم . فمن يوقف أخطاء هذه الإدارة التي
تكررت ؟ ومن يحمي رجال التربية من مفاجآتها الشهرية ؟ وهل تخضع عمليات التنزيل
والخصم من الأجور إلى أوامر وقرارات إدارية أم أنها مجرد إجراءات فردية ؟ ولماذا
لا يتم إعلام المعنيين مسبقا بالخصم أو التنزيل كما تقتضيه الأعراف والنواميس ؟
رغم قرار التجميد خلية ودادية
أعوان وزارة التربية بسوسة تواصل عملها
خصصنا في العدد الماضي من جريدتنا صفحة كاملة
للحديث عن التجاوزات الحاصلة في خلية ودادية أعوان وزارة التربية بمندوبية التربية
بسوسة ، وها أننا نعود إليها لنقول أنه رغم قرار التجميد الصادر من الهيئة الوطنية
للودادية والذي نشرناه مع المقال ، فإن هذه الخلية واصلت عملها وكأن شيئا لم يكن .
وللتدليل على ما نقول نذكر أن أمين مالها المطلوب للمحاسبة والهيئة الجديدة
المكونة بدون أي شرعية قانونية بعد استقالة رئيسها واستبعاد عضوين أو ثلاثة منها ،
ستقوم بتنظيم رحلة ترفيهية بثلاثة أيام تقلصت إلى يومين إلى جزيرة الأحلام جربة خلال عطلة الربيع الحالية ونشرت معلقات في الغرض بل
وسجلت عددا هاما من المشاركين دفعوا أموالهم فأين الودادية الوطنية من هذا التصرف
وهل تم رفع التجميد بطريقة سرية وهل تمت الموافقة على التركيبة الجديدة القديمة
لهذه الخلية ؟


.jpg)


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire