lundi 26 août 2013

في أملاك الأجانب ..خزي و عار ..و استيلاء في وضح النهار: عائلة شاغرة لملك أجنبي معاقة ومنكوبة ...شردوها و استولوا على منزلها و هدموه بعقود " مضروبة"




عبد السلام الشيخاوي ضحية التزوير و التدليس



      قوة في التدليس بلغت حتى تلفيق الاسامي... و الصقوا لقب "الورتاني "لعبد القادر بدلا عن "الشيخاوي"؟؟


واقعة الحال اغرب من الخيال ...تنطبق عليها فعلا عديد الأقوال و الحكم و الأمثال ك" حوت يأكل حوت قليل الجهد يموت " و " تعارك سعد و مسعودة حطوا مباركة في الحبس"...وواقعة الحال ضحيتها  أبناء محمد بن عامر بن البشير بن سعيد الشيخاوي و أمهم  زينة بنت العربي بن سعيد بن حميدة وهم عبد القادر و عبد المجيد (معاق ذهنيا) و منجية و عبد السلام الشيخاوي صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 00270877 و المعاق عضويا و القاطن ب117 شارع الحبيب بورقيبة رادس بن عروس ...تلقفهم الشارع بعد ان وقع تهجيرهم من منزلهم الشاغرين له على وجه الكراء من الايطالية المتوفاة "جيزانا دي جورجيو" بعد أن اجتمع عليهم لوبي اختص في تدليس العقود ليلهف منهم محلهم و يحيلونهم على التشرد و الضياع دون أن يرحموا ضعفهم و هوانهم و إعاقتهم الجسدية و العضوية ...

تفاصيل الحكاية

تشغل عائلة الشيخاوي منذ شهر ماي 1952 محلا كائن بشارع الحبيب بورقيبة عدده 47 قديما و 147 حاليا حسب الترقيم الجديد و المحل له في الحقيقة مملوك للايطالي سالفاثور و زوجته "جيزابا دي جورجيو" ...حيث مكثت عائلة الشيخاوي به حتى بعد توفي رب الأسرة ثم لحقت به أرملته بموجب حق البقاء تدفع ثمن الكراء إلى حدود سنة 1980 حيث توفيت مالكته السيدة جورجيو ...

و من تلك الفترة إلى سنة 2009 ظلت عائلة الشيخاوي مواظبة على القيام بكافة واجباتها القانونية تجاه العقار  و متابعة لتغيير الوضع القانوني له و انتقال ملكيته بالكامل إلى الدولة التونسية بواسطة " السنيت" ... و لم يدخر أبناء محمد عامر الشيخاوي جهدا في إصلاح المحل سنة 1986 اثر حصولهم على ترخيص من وزارة التجهيز و الإسكان كما قاموا بترميمه بعد حصولهم على رخصة بناء من بلدية رادس بعد أن كان على حافة الانهيار وواصلوا دفع الجباية المفروضة عليهم (زبلة و خروبة) و اعلموا الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية "سنيت" برغبتهم في تسوية نهائية للمحل من خلال التفويت فيه بالبيع لهم على اعتبار أن لهم  حق البقاء و أولوية الشراء بموجب قانون عدد35 لسنة 1976 و القانون عدد39 لسنة 1978 و القانون عدد 61 لسنة 1983 ...


 المفاجأة الأولى

في وقت ينتظر فيه أبناء الشيخاوي إجراءات إتمام تسوية المحل برزت على السطح مجموعة من الأشخاص في الحقيقة هم ثلاثة أبناء مفتاح الجميعي (محمد علي و إسماعيل و فوزي  ) القاطنين جميعا بنهج ام كلثوم عدد40 تونس ادعوا أنهم اشتروا المحلّ من شخص يدعى جمال الدين بن عباس الذي زعم أن والده بوبكر بن عباس اشتراه له سنة 1980 من المالكة الايطالية  ليقوم في 23 سبتمبر 2008 بتسجيله بالقباضة المالية برادس و تمكن بسهولة من غد يوم24 سبتمبر 2008 من ترسيمه  بالسجل العقاري ثم سرعان ما باعه إلى الأشقاء الجميعي في بيعة ريبة و مشبوه فيها و تحيط بها مظاهر اللبس و الغموض على اعتبار أن المشترين لم يعاينوا العقار و لم يطفوا به  بل  حتى ثمن البيع  كان خياليا مم يوحي صورية عملية البيع  خاصة أن عقد البيع نص على مبلغ 347,750 دينار اي ما يعادل 16 مرة ثمن الشراء المزعوم للعقار وهو امر غير معقول و يتجاوز معايير المضاربة المعقولة  فضلا عن كون البائع المزعوم جمال الدين بن عباس لم يكن له إي علاقة بالعقار الذي باعه و لم تطأ قدامه البتة ترابه ...حيث برزت  عملية  البيع و كأنها فعلا تواصلا لمسرحية تراجيدية أبطالها و جلادوها مدلسون للعقود و ضحاياها عائلة بدأت في قلب صفحات المأساة و تحولت حياتها إلى نكد و معاناة بعد أن أحاطت بها الأطماع و المشاغبين  و كشرت الذئاب البشرية عن أنيابها لها ...


اصل العقد : التزوير

لم يكن العقد الذي استظهر به جمال الدين بن عباس و الذي يدعي فيه شراء المحل من السيدة الايطالية "دي جورجيو" إلا مزيف و باطن في أكثر من باب بل طالته يد التدليس و التزوير و برزت للعيان مما يؤكد أن العملية محبوكة بامتياز ...

و العقد المستظهر به هذا الاخير بزرت فيه ضروب التدليس و التزوير في عديد المواضع نكر منها :

هوية البائعة جاءت مغلوطة على اعتبار أن العقد نص على أن البائعة هي زوجة شخص يدعى دي جورجيو في حين أنها أرملة "سيلفاتور" مما يؤكد أن محرر العقد ليس لديه المعطيات الكاملة و الحقيقية عن البائعة ...أضف الى ذلك أن العقد لم يتضمن مقر المحدد الذي تقطنه البائعة ...أضف الى ذلك أيضا أن العقد تضمن تاريخ ولادة بائعة مغلوطا إذ أنها من مواليد 27 ماي 1885 فيم ذكر العقد أنها من مواليد 27 جويلية 1885 وهو ما يتناقض و الفصل 377 من مجلة الحقوق العينية الصريح في وجوب التنصيص على هوية الأطراف

إمضاء البائعة كان مزورا  على اعتبار أن الإمضاء المذيل به العقد لا يتطابق و الإمضاء المذيل في وصولات خلاص الكراء و التي تحتفظ بها عائلة الشيخاوي

جاء في الفصل 4 من العقد أن انجرار الملكية كان بمقتضى كتب خطي مؤرخ في 1 جويلية 1951 و مسجل في 4 جوان 1951 مما يؤكد عملية التزوير في العقد على اعتبار أن تسجيل العقد بالقباضة كان سابقا لا لحقا لتحريره

ثم أن العقد ذيل بالتعريف بالإمضاء عليه من قبل البائع و الشاري في بلدية المنزه في وقت كانت فيه البائعة تقطن في بلدة رادس و يتجاوز عمرها ال95 سنة و السؤال المطروح كيف لها أن تتنقل الى بلدية المنزه متجاوزة كل البلديات المجاورة لها ؟

فضلا عما ذكر فان عقد البيع لم يشفع بطابع المحامي الذي حرره بل ذيل بتعريف بالإمضاء لشخص يدعى عبد الرحمان خضر وهو في سنة 1986 متقاعد و لكن تجده يمضي على تعريف باتلامضاء سنة 1989 اي 3 سنوات بعد التقاعد


ما بني على باطل فهو باطل

إبان الثورة و تحديدا في 15 جوان 2011 و بعد التأكد من عقد التزوير و في وقت رفع فيها أبناء الشيخاوي الأمر للقضاء كان جواب المحكمة في قلب الصواب حيث قضت ببطلان العقد المزور من خلال حكما ابتدائيا تحت عدد 1636 مستندة على تقرير الخبير في الخط لزهر جاء بالله الذي أكد أن العقد مزورا و مدلسا ...

و بناء عليه فان عملية البيعة التي قام بها جمال الدين بن  عباس الى الإخوة الجميعي باطلة على اعتبار أن هذا الأخير باع ما لا يملك ...

الاخوة الجميعي و البائع بن عباس لم يهدا لهم بال بل وصلوا خطوات التقاضي معولين على ألاعيب القضاء و شراء الذمم و فعلا مكنهم الاستئناف من مأربهم من خلال حصولهم على قرار قضائي ينص على الإخلاء و الهدم ...

الغريب في الأمر أن حكم الإخلاء و التنفيذ لم يكن على المعننين بالأمر عائلة الشيخاوي و تحديدا على الابن عبد القادر بل كان على اسم وهمي يدعى عبد القادر بن علالة بن إبراهيم الورتاني ليقوموا بالتنفيذ على عبد القادر بن محمد بن عامر بن سعيد الشيخاوي في عملية رهيبة  أشبه ما يكون بالخيال ...


مشاهد مخزية

رغم العقود المدلسة و البيعة الباطلة  فان الإخوة الجميعي  قاموا عن طريق عدل منفذ بتاريخ 12 جويلية 2012 بمداهمة محل سكنى عبد القادر الشيخاوي مصحوبا بتشكيلات أمنية و عدد من المنحرفين و قاموا بإخراج زوجة عبد القادر التي كانت لوحدها في المنزل في ذلك اليوم و هشموا باب المنزل و عنفوا الزوجة و اعتقالوا ابن عبد المجيد الشيخاوي و احالو كل العائلة على الشارع ...

و لم تنته المشاهد هنا بل واصلوا في فنون العربدة و قاموا بتاريخ 29 اكتوبر 2012 بالدخول عنوة الى منزل عبد السلام الشيخاوي و قاموا بسرقة كل ما يوجد به من معدات كهربائية و الكترونية باهضة الثمن و مبلغ مالي محترم  و قاموا أيضا بهدم المنزل علما و هنا اصل الغرابة أن بيت عبد السلام الشيخاوي لم يشمله حكم التنفيذ و ليس لهم أي علاقة و لا صفة بقطعة الأرض التي شيد عليها محله بل و لا وجود لإذن قضائي و لا لقرار بلدي يمكنهم من ذلك ..


 هدم المنازل

 لم يكتفوا أل الجميعي بإخراج ادباش عائلة الشيخاوي و تشريد أنفارها و دفعهم إلى الشارع دفعا بل واصلوا في تعنتهم و جورهم و قاموا بهدم منازل العائلة و المتكونة من 3 فيلات دون أن يكون لهم قرار بلدي بذلك و لا إذن قضائي و لهم يحزنون ...مستغلين حالة التشذرم التي تعيش على وقعها البلاد و غياب السلط المعنية



 و ماذا بقي ؟

لئن تم إثبات وجود ظواهر تدليس في العقود فان العدالة لم تأخذ مجراها بل قام مكتب التحقيق 24 بابتدائية بن عروس في زج الملف في طي النسيان رغم أكثر من سنة و نصف على إيداعه ... و لئن تم إثبات أيضا أن وجود اخلالات في التنفيذ فان العدالة هي الأخرى لم تحرك ساكنا ...ولئن تأكد كذلك من استيلاء على أملاك الأجانب فان السلط المعنية لم تفتح بعد هذا الموضوع و لم تلتف  الى هاته المأساة رغم كون العائلة المتضررة على حق و رغم كونها راسلت كم من وزير و كم من إدارة و كم من مسؤول حتى بلغت رئاسة الجمهورية إلا أن لقد أسمعت لو ناديت حيا ولاكن لا حياة لمن تنادي... غير انه ما ضاع حق وراءه طالبا ؟؟


تقي الدين حنين

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire