vendredi 7 juin 2013

فيلم الرعب و التعذيب في ضيعة السرياطي يتواصل...





 لعلي السرياطي حق التأليف و الإنجاز و الإخراج

            اللومي و مقنّم و بركة ساهموا بفاعلية  في الإنتاج

           ابناه  مراد و سمير السرياطي يسهران على  المونتاج

           عبادة الكافي و بثنية قويعة في الماكياج …و الميكساج


في حلقة جديدة تواصل “الثورة نيوز” نشر الغسيل و كشف المستور و ما وراء كواليس فيلم الرعب الذي شد انتباه العديد من الناس و لاقى ردود فعل كبيرة جدا  و أثار ضجة في البلاد …فيلم أشبه ما يكون بأفلام هوليود و لكنه تونسي الأصل يميل إلى نوع فيلم الفكرة أشهر أنواع الأفلام السينمائية انتشارا في بلادنا… أحداثه حقيقية  ليس فيها أي  خيال …فيلم الرعب بطله و مؤلفه و مخرجه مجرم و سفاح أبى إلا أن يمتهن  صناعة جديدة سيسجلها له التاريخ و ستحفظ  له حقوق التأليف  هي صناعة الإبادة  تحت وابل التعذيب …

ولما كانت صناعة السينما تتطلب مجهودا جماعيا  فقد قسم السرياطي الأدوار بين الجماعة إذ لم يكن باستطاعته  لوحده أن يقوم بإنجاز هذا الفيلم الضخم …

….لعب علي   السرياطي دور البطولة والشخصية الرئيسية  التي تدور حولها أحداث سفك الدماء و قتل النفس بغير الحق تحت طائلة التعذيب كما قام بإخراجه على نحو يرضي الطغاة الجبابرة … وقد ساعده في حبك قصته و إنتاجه على نحو مرضي كل من حاكم التحقيق المنذر اللومي  و سالم بركة مساعد وكيل الجمهورية و هيثم مقنّم بصفته طبيب بالوحدة الصحية بالسجن و أوكل مهمة المونتاج إلى سمير و مراد السرياطي اللذين يسعيان – خاصة سمير – بكل ما أوتيا من جهد لتلميع صورة المجرم .

 وعلى إثر سلسلة  المقالات التي نشرتها  ” الثورة نيوز ” انطلق سمير السرياطيفي حملات شراء الذمم و تدخلات الوساطة من هنا و هناك دون  أن يدري لقصر في عقله أنه  أخطأ العنوان لما اعتمد سياسة المد و الجزر مع صحيفتنا  حتى نكف عن كشف الحقائق المتعلقة بوالده .. أما على مستوى الميكساج و الماكياج فقد تكفلت به بثنية قويعة و عبادة الكافي علّهما يصفيان الصوت و ينتقيان ما يفيد أنالسرياطي ضحية في وقت كان فيه جلاد آلاف الضحايا …

الإطار المكاني للتعذيب


تجدنا مجبرين للعودة إلى الإطار الزماني و المكاني لفيلم الرعب الحقيقي  إلى سنوات التسعينات لما اشتد عود السرياطي و تربع على قلب المخلوع و ظل العين التي يرى بها و الأذن التي يسمع بها و السيف الذي يبطش به أعداءه …فقد زار مندوب ” الثورة نيوز”  ضيعة ” مبروك 1″ وهو الذي لم   تطأ قدماه  ضيعات الملوك كانت عامرة أو خربة وهو الذي  تر عيناه  بالمرة قصورهم الفخمة الضخمة المحرمة وليس لدينا أي رغبة و لا فضول حتى في الوقوف أمامها خيفة أن نتنفس هواء أفسده المجرمون -   ووقف على أطلالها  هناك في مفترق الطريقين المؤديين  إلى منطقة “كنانة “من معتمدية سيدي بوعلي  و “الشياب” من معتمدية القلعة الكبرى حيث ترامت أحجار بناياتها و تهدمت بعد أن لحقتها يد البطش الجماعية انتقاما من رجل سفك الدماء…و لم يبق منها إلا عاملان  اثنان ”رابح ” و “فاضل”  يوهمان بأنهما يسهران على الحرث و تقليم الأشجار ولكنهما في الحقيقة من صنف البلطجية الذين يمنعون الصادر والوارد من الدخول إلى قلعة الإبادة وهو ما يوحي بوجود أسرار داخل هذا القصر المسحور ..   ..



سألنا عن الضيعة و ماذا يعلمون أهالي “كنانة” عنها فكانت الإجابات مبتورة تجمع جميعها على أنها بمثابة اللغز المحير و السر المدفون و المكان المجهول…و أما عن طقوس سهراتها فقد أكد الجمع أن هالة أمنية تحاط بالضيعة و سيارات فخمة تمر دون أن ندري سر الحكاية و تفاصليها …

و عن حالها بعد الثورة أكد العديد من الأهالي أن سمير السرياطي الذي ظل باتصال باستمرار مع العملة يسهر على ما بقي فيها هناك بل يقوم من مدة إلى أخرى بزيارتها سريعا و سرعان ما يبارحها…



هناك (في ضيعة) جرائم ارتكبت و مآسي وقعت و ضحايا قتلت و أرواح زج بها و لا نستبعد أبدا أن تكون داخلها (و هي التي تمتد على هكتارات ) مقبرة جماعية لذلك فإننا نشد على أيدي النيابة العمومية لفتح بحث في القضية و القيام بعملية التمشيط و التفتيش في كل أرجاء الضيعة علّها تصطدم بحقائق مثيرة جدا لـبطل التعذيب و مخرجه

ليس من باب التكرار أن نؤكد أن علي السرياطي متورط في قضايا تعذيب بشعة و إنما من باب التأكيد و الإصرار على ما ارتكبه هذا الأخير من أفعال شنيعة دامية وجب محاسبته عليها … و الجدير بالذكر أن العديد من المكالمات وردت على الجريدة تؤكد أن المقالات  التي نشرتها الثورة نيوز أشفت غليلها و لو بصفة جزئية على اعتبار أن الرجل( علي السرياطي) قد التصقت به صفات القتامة و التصلب و كان كل متدخل يطلعنا  على  صفة من صفاته  و أسماء شهرة كلها اقتطعت من معجم العنف و التعذيب وهي :

الصرفاق هذه التسمية التصقت به على اعتبار تطاوله غير الأخلاقي  على أعوان الأمن حيث لا يتورع عن  صفعهم كلما خطر على باله و دون أن يقدر الموقف و ملابساته.

  المقص: دأب السرياطي على استعمال المقص بصفة دورية و منقطعة النظير لقص بطاقات المهنية للأعوان لأبسط المخالفات نكالة بهم.

     المنشار: التصقت هذه التسمية به على اعتبار طلباته المادية و فمه الدائم المفتوح طمعا و جشعا و يده المنبسطة دائما تبحث عن هدايا و العطايا دون حدود.

   بلوعة : على اعتبار ملازمته دوما لقارورة الويسكي بل هناك من يتحدث عن مرافقته دوما لقوارير الويسكي الصغيرة الحجم التي تضع في حزام “البنطلون “و التي تصاحب السرياطي دوما بحيث  يترشف من حين إلى آخر ” دوزا”

  الكافورجي: عرف عنه لا محالة انه شديد الاستهتار بالذات الإلهية بل كثير الكفر و سب الجلالة.

  التمساح : و هذه أهم سماته على اعتبار أن سياسة التعذيب عنده شبيه بالتمساح الذي يقوم بتقطيع فريسته إربا إربا دون أن يترك في جسده شيئا

  مغرم حريمي: وهي من طبائعه الشهيرة حيث عرف عنه أنه عاشق مجون و باحث عن المتعة و اللذة لإشباع غرائزه بل حتى أن زميلة له (ط.ح) لم تسلم منه حيث روادها في مكتبه و فاحشها …ثم أرسى ما يسمى بفرقة الأخلاق  سمى عليها سامي جاء وحدو الذي اختص في ابتزاز النساء و جلبهن إليه ( علما و أن الثورة نيوز تفتح صفحات لنساء التعذيب اللاتي عبث بهم السرياطي مع التأكيد على حفظ هويتهن و عدم إظهار صورهن)


المتورطون في التعذيب و المشاركون 

قلنا لم يكن علي السرياطي لوحده يحبك قصة التعذيب بل جعل معه فريقا مختصا في طمس معالم الجريمة و لنا في قضية السجين السياسي المولدي بن عمر ما يفيد تورط العديد معه وهم :

قاضي التحقيق منذر اللومي :لم يكن تقرير  حاكم  التحقيق منذر اللومي الذي عاين الجثة مطابقا لما شاهده بل جانب الصواب و كان خفيف الوزن رغم هول الجريمة …و اكتفى التقرير الذي تم تدوينه يوم 17 جانفي 1992 بذكر أثار العنف على معصمي الضحية و زرقة تغطي كامل مؤخرته و نزيف دماء في دلالة واضحة و مقصودة لطمس معالم الجريمة على اعتبار أن الضحية حسب التي استقتها ” الثورة نيوز” كان قد اكتوى بنار حامية في مؤخرته التي سالت منها الدماء و شوى الجلادون جسده و الآثار التي عاينها قاضي التحقيق لم تكن زرقة في المؤخرة و إنما حمرة شديدة الاحمرار تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الضحية قد صلى نارا هوجاء لا ضربا على مستوى المؤخرة التي ينتج عنها زرقة …ثم أن التقرير لم يشر إلى أن الضحية دكت أصابعه و معاصم يده و رجله بالة حادة شبيهة بالشينيول أو المسمار الحديدي كما تناسى أيضا ذكر أثار الكدمات على وجهه و التي أحاطت بعينه اليمنى …

فالتقرير الذي دونه اللومي جاء مفصلا على المقاس الذي قام بالتعذيب بل برأ ذمتهم و خفف من وطأة أفعالهم الدنيئة و الشنيعة


مساعد وكيل الجمهورية  سالم بركة : لئن نقل تقرير قاضي التحقيق منذر اللومي شيئا  قليلا من التعذيب الذي تعرض له المولدي بن عمر فان مساعد وكيل الجمهورية السابق أنكر أصلا و فصلا وجود أثار التعذيب على جسد الضحية و قال في تقريره إنه  لا وجود لأثار التعذيب بتاتا…شهادة مساعد وكيل الجمهورية هي فعلا شهادة زور بأتم  ما تحمله المعنى من كلمة حيث  عمد إلى إخفاء معالم التعذيب طبقا لتعليمات واردة من أعلى هرم السلطة .



الطبيب هيكل مقنّم : وفي وقت أثبتت الصور التي تم نشرها عبر صفحات “الثورة نيوز”  أن الضحية مات تحت سياط  التعذيب متأثرا بالكدمات و عمليات الشواء لجسده و الثقوب التي حفرت بدنه كانت جاءت الشهادة الطبية التي أمضى عليها الطبيب هيثم مقنم طبيب بالوحدة الصحية بسجن 9 افريل و الطبيب الحالي بمستشفى الرابطة أن الوفاة كانت اثر نوبة قلبية …فتدليس المعطيات الطبية و حيثيات الوفاة كانت مفضوحة حيث تم تطعيم ملف طمس الجريمة بشهاة طبية ثانية مخالفة في المعطى مع الأولى و لكنهما اجتماع في أن المعطيات المتوفرة بها غير صحيحة بالمرة حيث أشارت الشهادة الطبية الثانية التي ذيلها الدكتور احمد غطاس بتوقيعه لتؤكد أن الهالك مات اثر ذبحة صدرية و ليس بسكتة قلبية.

عمليات تبرئة المجرم

فجأة وبلا مقدمات أصبح ابنا السرياطي  مدافعين عن المجرم باسم الحرية والعدالة  تحت حرقة الحليب  و الدم رغم أن تاريخهما معروف ومواقفهما وسيرتهما لاينساها الزمن لكنهما اعتقدا أن شعبنا ” نية”  ويمكن أن تنطلي عليه أكذوبتهما وقد نجحا في التأثير على بعض الناس لكن من لابد أن يتم محاسبتهما إعلاميا وشعبيا عن الكذب والدجل على المواطن التونسي ..

ولئن ظل مراد السرياطي يشتغل في الخفاء فإن سمير ظهر للعيان و برز متباكيا شاكيا مدعيا  الطهر و العفة و مؤكدا أن أباه بريء نظيف اليد متناسيا جرائمه و فساده عله بذلك يرد جميلا له لأنه  كان وراء نجاحه في الأكاديمية بالإسعاف و المحاباة و انه من رفع “قدره ” و طار به إلى الخطوط التونسية عنوة و قصرا وهو التلميذ الغبي و الطالب الضعيف الذي لولا منصب أبيه و خوف المشرفين عن التعليم بكل فروعه من بطشه لما تجاوز مرحلة الخامسة ابتدائي  و لا استحق حتى رخصة سياقة “كريطة” …


ينتقل ابن المنشار سمير من فضاء إعلامي إلى  آخر   إلى أن حط الرحال مؤخرا في فضاء تونسنا مع بثينة قويعة و كان حريصا في كل مرة على استعطاف ود الناس و البحث عن حملة تدفع معه لتبرئة ساحة أبيه بل و سخر لذلك ماكينات من  طيور الظلام خلف الشبكات العنكبوتية تعلق و تكتب…

كما سخر لنفسه وجوه الإعلام النوفمبري التي حركت معه العجلة الإعلامية بقوة و ساندته من أجل حفنة من المليمات و قارورة ويسكي من بقايا ما تركه السرياطيمن مدخراته الحكولية …إلا أن على الشعب أن يتفطن جيدا إلى الأعيب أبناءالسرياطي ودورهما الخفي في الضغط على القضاء من خلال الفضاء الإعلامي الفسيح و المنبطح …و على الشعب أن يستوعب العبرة فيد الجلاد ما تزال متلطخة بالدماء و لنا في التاريخ قصصا تلخص ما يرنو إلى الوصول إليه  خاصة سميرالسرياطي نقدم  واحدة  في ما يلي نصها: “ظل أهل قرية صغيرة (في أحد مقاطعات المكسيك) يقاومون و يحاربون لفترة طويلة إقطاعياً ظالماً حرمهم متعة الحياة بتسلطه و طغيانه و يقاومون كذلك مجرماً قاطع طريق أيقظ منامهم بجرائمه. و عندما وصل كل من الإقطاعي و المجرم لمرحلة من الضعف بحيث أصبح وقوعهم بيد أهل القرية وشيكاً، قام الإقطاعي بافتعال قتال مع المجرم و الذي قام بدوره بالرد و الدفاع عن نفسه.

استبشر أهل القرية خيراً لأنهم رأوا بذلك فرصة للتخلص من كل من الإقطاعي و المجرم بأقل الخسائر. و لكن ما لم يتوقعه و يفهمه أهل القرية أن الإقطاعي لم يقم بالهجوم على المجرم رغبة بالتخلص منه أو لعداء بينهم بقدر ما أراد أن يخلط الأوراق بعد أن أصبح سقوطه وشيكاً جداً لأنه بهجومه على المجرم و رد المجرم عليه، و مع مرور الوقت، أفقد الحرب التي ظل أهل القرية يقدسونها و يخوضونها ضد الاثنين قدسيتها في نظرهم بإعتبارهم يقفون بشكل أو بآخر في هذه الحرب مع الإقطاعي ضد المجرم أو العكس. و مع مرور الوقت انقسم أهل القرية ،بناء على مقدار تأذي كل منهم من هذا الطرف أو ذاك، بين من يرى وجوب دعم الإقطاعي لحين التخلص من المجرم أو دعم المجرم لحين التخلص من الإقطاعي. و مع مرور الوقت أصبحت الحرب المقدسة التي خاضها أهل القرية لسنين، والتي كادت أن تنتهي لصالحهم، ماهي الا حرب بين المجرم و نصف أهل القرية في جهة و الإقطاعي و النصف الآخر من القرية في الجهة الأخرى…و حتى اليوم مازال الإقطاعي موجوداً و المجرم موجوداً و أهل القرية يقتتلون بينهم”

ولنا في القصص عبر ومواعظ .

الساعون وراء السراب

هم من سلالة أشباه الرجال، ومغتنمي الفرص ، الباحثين عن المال والدفاتر لم يدركوا بعد أن  رهانهم خاسر وفعلهم الإعلامي  ماكر، و أن  الشعب قادر على التمييز بين الخبيث والطاهر، وبين الباطن والظاهر، وبين الشريف والعاهر، وبين الأجير والصابر،  و أدرك بأن فعلكم جائر، وحظُّكم عاثر وإن الله على قصاصكم لقادر…

من هذه السلاسة ينحدر المحامي عبادة الكافي و الإعلامية بثينة قويعة …وللأول نقول  إن  دفاعك عن السرياطي ابن بلدتك شبيه بمن يتبول في الرمل …و دفاعك عنه و تبرئة ذمته و دحض كل القضايا في حقه و الثابتة عليه ما هي إلا محاولة فشالة بل رخيصة الهدف و المغزى و برزت في الصورة كالظمآن  الذي يحسب أن  السراب ماء …..

أما الثانية و نعني بثنية قويعة  فنقول لها إن  تاريخك لا يخفى على احد فأنت ممن انقلب  من الدائرة البنفسجية إلى زمرة المعارضة حماية لفضاءك الإعلامي التعاوني مع قناة تونسنا..وخوفنا كل الخوف أن يكون ذودك عن جلاد الشعب نكالة في الثورة التي حرمتك من أموال كانت تساق إليك عبر طليقك من مطبخ الديوانة التونسية بعد أن وقع طرد طباخ الديوانة و مسندها الغذائي …و ظني أن تكون العملية تصفية حسابات مصلحية جعلتك تتحالفين حتى مع المجرم الذي في عهده و عهد سيده  اللذين كان سببا في التحاقك بالإذاعة الوطنية…

يبقى التأكيد أن  الماكياج ومساحيق التجميل التي تقوم بها قويعة و غيرها من الإعلاميين  الذين خيروا أن يكونوا مع الديكتاتور في ظلمه وتسلطه  متناسين محنة شعبهم  ونكبته بعد أن  فقدوا صوابهم و تنكروا لحليب مراضعهم ونخوة مواطنهم ولحمة جموعهم وليعلموا أن ما صنعوه لن ينطلي على الشرفاء …و نصيحتنا لقويعة  أن تجالس  سجينات الرأي و الكلمة … حتى تدرك أن ما تقوم به شبيه ب”الفهلوة ” الإعلامية.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire