lundi 3 juin 2013

عائلة مكلومة نكّلت بها مافية صالح الكامل ووالي سوسة العبيد -الطغاة …و زُجّ بأفرادها الأحياء في عداد الأموات ؟؟




 قصة عقار بديار البحر بالقنطاوي  …تفاصيلها هوان امرأة في مقارعة الوحوش ؟؟

حبست دمعتها رغم آن الغصة خنقتها…إلى أن استسلمت للبكاء علّها تذيب شحنات القهر التي استبدت بها   جرّاء الظلم و الجور و القهر و قلة ذات اليد … فرغم اعترافها أن معركتها ليس بالسهلة فإنها  أصرت على مواصلتها و مقارعة الوحوش كلفها ذلك  ما كلفها…


كانت رفق ” شيخ ” اشتعل رأسه شيبا ووهن منه العظم أعياه المرض و أنهكت قواه الجلطات فلم يعد يقدر حتى على الكلام إلا مفردات بسيطة قصيرة غزيرة المعنى …كنا أمام حالة دفعتنا دفعا  إلى الاستئناس بالمعجم الديني فتذكرنا أن  الرسول، عليه الصلاة والسلام،  لما خرج من الطائف، كان دعاؤه: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس.. و اقتبسنا من الحديقة اليانعة لديننا الحنيف نزرا مما قاله الفقهاء من أن الذي يظلم يتجرد من إنسانيته ، ويخضع لشيطانه ، ويركع لهواه ونفسه الأمارة بالسوء، والله يمهله ولا يهمله ويتركه لاستنفاذ كل ما لديه من ظلم ،و لن يفعل شيئا لم يأذن به الله , والله تعالى أعطى المظلوم ضمانات ، وأقسم له عليها ، وفى الحديث ( ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويقول وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين ), وفى حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وصية رسول الله لمعاذ بن جبل حيث بعثه إلى اليمن قال له ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ) ..والله تعالى أباح للمظلوم أن يدعو على ظالمه…


 
هي رواية في قلب الظلم المستبد بل هو ابتلاء عظيم …همّوا بها  …تأمروا على ضعفها …وحوش استأسدوا بعضد الطاغية و انبطحوا له مقبلين يده و لو أمروا أن يسجدوا له لسجدوا من اجل فتات من المال الحرام و تذكرة حج إلى البقاع المقدسة ليدنسوها …أصابتها سهام الغدر من كل حدب و صوب ..استغلوا حالة بعلها الصحية فنهشوا  قواه و جعلوه ضعيفا بلا إرادة و لا حول

أصل القصة

الضحية هي عائلة سهام بنت الجيلاني بن عثمان  شويخةصاحبة بطاقة تعريف وطنية عدد 00007916حرم صلاح بن خليفة بن احمد هميلة هميلة المولود في دمشق في 14 ديسمبر 1937  و صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 00579036  تتحدر  من عائلة ميسورة الحال على اعتبار أن زوجها صلاح هميلة دبلوماسي سابق تمكن من جمع ثروة بكده و جهده و مكن لعائلته من عيش مترف ..لهما ابنان  …عاش بين أمريكا و كندا … كانت أولى خطواتهما التفكير في الاستقرار في تونس و الاستثمار فيها

  بدأت  أولى لحظات  المعاناة مع قطعة أرض  (سنعود إلى تفاصيلها و مجرياتها و ملابساتها في العدد القادم)   سنة 1982 حيث غيّر صلاح الدين هميلة وجهته من العمل الدبلوماسي إلى التجارة و عالم المال و الأعمال فقام بشراء أرض  في البحيرة مساحتها تقدر ب 6635 مترا مربعا بمبلغ مالي قيمته 3 مليار و 200 ألف دينار تونسي  و رغب في إقامة مشروع ترفيهي يشغل أكثر من 200 عامل   و ارتهن لدى البنك  و أصيب صلاح الدين هميلة  بجلطة  قبل أن يلهفها منه رجل أعمال معروف دون شفقة و تركه بلا مورد رزق على اعتبار أنه  لا جراية له



 واصلت العائلة المكلومة باحثة عن حقها في قطعة الأرض دون أن  تدري أن القدر يخفي  لها قصة جديدة ترأستها عصابة  أكثر فسادا  من سابقتها حيث أقدمت في سنة 1994 على كراء عقار  تمثل  في محل معد للسكنى كائن بديار البحر بمرسى القنطاوي بسوسة عدد خ8 و المتكون من طابقين يشتمل على 5 غرف نوم و بيت صالة مشرف مباشرة على البحر بما قيمته 1000 دينار شهريا …

تقول صاحبته:” العقار كان على حالة يرثى لها  لما اكتريته فجدرانه متآكلة و شبابيكه و أيضا أبوابه … داهمه العنكبوت و نسج فيه خيوطه ..متخلد بذمته ديون  مع البلدية و القباضة المالية و الاداءات تجاه شركة “سوسة نور” هو على ملك رجل الأعمال السعودي صالح الكامل و مفوض بتوكيل منه  لابنه عبد الله كامل الذي بدوره كلف  الهادي السفاري مشرف على جامع البحيرة  والمتوفى سنة 2008 مسؤولية هذا العقار حيث كان يسهرعلى استخلاص معاليم الكراء …



في 96 قرر صاحب العقار بيعه و تم في الغرض تدوين وعد بالبيع و تسلم محام الفاسد شيخ صالح الكامل سمير العنابي صكا بالمبلغ المطلوب و المقدر ب155 مليون إلى أن نتحصل على رخصة  و يؤول العقار إلى عائلتي على اعتبار أننا قدمنا ملفنا للحصول على هذه الرخصة للاستكمال عملية البيع نهائيا  … في الأثناء أشرت على أصحاب العقار بإمكان إجراء تحسينات عليه فلم يمانعوا و صرحوا لي أن العقار أصبح تقريبا على ملكي مما دفعنا إلى استيراد كل التجهيزات الصحية و المنزلية و مستلزمات البناء من الخارج  قدّرها الخبير مبلغها 140 مليون  بل  قمت بخلاص كل ديونه المتخلدة بذمته منذ سنة 1983و التي قفزت إلى  عتبة 30 مليون …



مضينا على نفس الحال إلى سنة 2000 و لم نتحصل بعدها على رخصة الوالي فأجرينا اتصالات بالإدارات التونسية المعنية  حيث طلبت منا قائمة من الوثائق تخص مالكها الشيخ صالح الكامل لإتمام  الملف  و بناء عليه  هاتف الهادي السفاري عبد الله صالح الكامل في موضوع طالبا الوثائق المطلوبة حتى نتمكن من  الحصول على رخصة الوالي فلم يمانع في إرسال الوثائق المطلوبة  غير أن ذلك بقي مجرد وعود ظللنا  ننتظر حلما لم يتحقق أصيب بعلي بالجلطة الأولى

 فقد عشنا على سياسة المماطلة التي سلكها  محمد بن علية عمار صاحب بطاقة تعريف عدد 00596791 و(الذي سننبش في ملفات فساده وننشرها ) والذي وكلّه عبد الله صالح الكامل على العقار إكراما له على الخدمات الجليلة التي يقدمه له .

و في سنة 2008 كان المنعرج  الخطير في هذه الحكاية فقد توفي  الهادي السفاري الذي كان يشرف على العقار و يقوم باستخلاص معاليم كرائه ..وهنا  زعم الشيخ الورع الكامل أن المكترين أي عائلة صلاح هميلة  لا يعرفهم بالمرة وتساءل  موهما من أين جيء بهم إلى محله في القنطاوي مطالبا باسترجاع عقاره وقدم قضية في الغرض بتاريخ 25 ديسمبر 2008 تحت عدد 29/88001 و قضت المحكمة   بعدم سماع الدعوى الأصلية بعد أن قدمت عائلة هميلة إثباتات تهم خلاصها معاليم الكراء بانتظام واستظهرت  بعقد الكراء و وعد البيع.



و في سنة 2010 تم رفع قضية ثانية  للاستخلاص معينات الكراء من غرة جانفي 2005 إلى موفى جانفي 2010 أو الخروج من محل السكنى اذ كانت القضية المرفوعة في الغرض تشوبها الشوائب و تعتريها الرشاوى على اعتبار أن معاليم الكراء مدفوعة ومسلمة إلى الهادي السفاري الذي تنكر له جماعة الكامل عن بكرة أبيهم بل و الصقوا به تهمة السرقة …لذلك دفعنا  ما قيمته 61 مليون ثم  رفعنا  بناء عليه قضية في الحال مضمونها خلاص الدين مرتين ..

و قد ذهبنا   إبان الثورة مباشرة إلى تامين مبلغ الشراء و المقدر ب155 مليون وطالبنا عديد المرات بضرورة إتمام عملية البيع إلا أن ذلك لم يتحقق

الطرد المجحف و القضايا الملفقة

و تضيف صاحبة الحق : و فيما  ما بين 2009 و 2010 اقتحم منزلي الكائن بالقنطاوي  محل النزاع محمد بن عمار و سامي الأحول و طلب منا  بن عمار في توسل وإلحاح  كراء المنزل لسامي الأحول  لمدة سنة على اعتبار انه ملزم  بإقامة بعض السياح واقترح أن يمنحني في الشهر  - 8 ملايين معلوم كراء مع العلم أنه  في  أوقات الذروة أي في الصيف يصل أسبوع الكراء إلى 5 ملايين-  …فاستجبت للطلب  (على اعتبار الحاجة الملحة لبعض الأموال خاصة و أن علاج  زوجي يتطلب أموالا طائلة  من جهة وعلى اعتبار  ان أولادي لم يزاولوا  دراستهم منذ 3 سنوات بل اصيبوا بإحباط و خوف و رعب و رغبة مني في إعادتهم  إلى مدارسهم في أوروبا على اعتبار أنهم فرانكفونيين الدراسة ) و أبرمنا عقدا في الغرض بيننا  و بين سامي الأحول صاحب بطاقة تعريف وطنية عدد 06750895 و المسلمة له في 1997 و المولود بقصر هلال في 10-07-1971 و مهنته وكيل شركة  وتسلمت دفعة من المبلغ فيما لهف المبلغ المتبقي و المقدر 72 مليون ..؟؟



 وقد أدركت فيما  بعد أن  المسالة لم تكن سوى فخ نصبه لي الجماعة …والغريب أنهم لم يكتفوا بذلك بل رفعوا ضدي قضية بتهمة كراء محل غير قابل للكراء ليس على ملكي قانونيا رغم كون عقد البيع المبرم بيننا لا ينص في أي بند من بنوده على عدم أهليتي للكراء  …

و تسارعت وتيرة الأحداث و بقينا معلقين إلى ما بعد الثورة إلى سنة 2013 حيث أصدرت المحكمة قضية بإخلاء المحل و بسرعة تم  الاستنجاد بالقوة العامة لإخراجنا من المنزل و تم ذلك في 21 مارس 2013 حيث  قاموا بغلق الباب الرئيسي للمنزل دون أن يكون فيه احد على اعتبار أنني كنت في زيارة أهلي بتونس العاصمة و زوجي صلاح الدين كان عالقا على الحدود السورية لترحيل ابنه من حرمه الأولى فلسطينية الأصل  و زوجته و وأبنائه  الرضع من تحت القصف السوري و على اعتبار أنه  ديبلوماسي سابق  له الجنسية الايطالية التي سمحت له بترحيلهم قانونيا



و تواصل سهام سردها للوقائع :”عاد صلاح بن  هميلة إلى منزله  صحبة عائلة ابنه يوم 22 مارس 2013 حيث ولج المنزل من بابه الخلفي الذي لا يغلق إلا  إلى الداخل  و مكثوا به الى منتصف شهر ماي و تحديدا في يوم 14  حيث تم الاستنجاد  بترسانة أمنية  كثيفة العدد و هجموا على البيت  في وقت لم يكن في المنزل سوى زوجي صلاح الذي عجز عن ردة الفعل سوى إيهام الأمن و العدل المنفذ نبيل سعيد بسكب البنزين على نفسه  و إحراقه و ما كان من هذا الأخير إلا أن رد بعبارة فظيعة جدا  :” موت توا نجيبو تركتور البلدية طيشوك” …و تم إرغام صلاح على الخروج و الرمي به في الشارع في وقت كان فيه يشكو من مرض مزمن و حالته الصحية لا تسمح بالمشي السليم حتى أن يده كانت شاهدة على أنها حاملة لما يسمى طبيا ” السيروم…” و الأدهى و الأمر أنهم لفقوا له تهم إحراق بيت شيخ صالح الكامل و أحالوه على العدالة.

رحلة الأوهام

سألنا المتضررة ألم  تتصلي ببعض المسؤولين لإيجاد مخرج للقضية المعقدة فأردفت : اتصلت بالشيخ راشد الغنوشي فأحالني على زبير الشهودي عضو الحركة المكلف بالإعلام غير أن ذلك لم يجدني نفعا  ثم كانت لي مقابلة مع سمير ديلو وزير حقوق الإنسان  الذي صرف النظر بدوره عن القضية متعللا برخصة الوالي ثم كان لي لقاء أول مع والي سوسة مخلص الجمل الذي أعلمنا انه ملم بالقضية و أن تعليمات فوقية تأمره بضرورة إرجاع دار الشيخ صالح الكامل و طلبنا مقابلته فيما بعد فرفض بل تعرض و أوقف رخصة الوالي بالرغم من  أن اللجنة المجتمعة في وزارة الداخلية وافقت على إسنادها الرخصة و قام الوزير لطفي بن جدو بالإمضاء عليها إلا أن والي سوسة الجمل تعرض في مسالة إسناد الرخصة و اعلم الوزارة انه وقع إخلاء المحل من متساكنيه و إعادته إلى الشيخ صالح الكامل وتم الإغلاق على كل محتوياته التابعة لصلاح الدين هميلة  …” و لم أجد من حل  سوى مراسلة  هياكل المجتمع المدني و البحث عما من يسمعني على اعتبار ان وجدت نفسي و عائلتي في الشارع و على اعتبار أن أموالي لهفت مني زورا و بيتي بهتانا …



 في قضية الحال

اجتمعت كل القوى  و التقت من أجل  خدمة الشيخ الكامل الذي وزع لهم أوهاما حسبها الطامعين صادقة كزيارته في القصر في السعودية و الحج و العمرة و غيرها و باعوا كرامة التونسي إلى  شيوخ السعودية بثمن بخس و نكلوا بأبناء بلدهم من بني وطنهم و من دمهم و جلدتهم و حكموا على العائلة بالتشرد و فككوا أواصرها و جعلوها عبئا  ثقيلا على الناس …

هي قصة  من روح و منبع الثورة التي كان من أبرز شعاراتها  نادت الكرامة و حفظ الذات التونسية و نصرتها إلا أنها خالفت  مبادئ الثورة و أحالتنا إلى زمن خلنا ذهب دون عودة زمن الاستعباد و الظلم و الانبطاح للمال الفاسد ؟

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire