منذ مدة غير بعيدة صدرت بعض التصريحات عن وزير المالية الياس الفخفاخ حول إمكانية
التفويت في البنوكالعمومية ( الشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان والبنك
الفلاحي ) إمكانية أكدها محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري . وفي كل
هذه التصريحات نشتم رائحة سياسة الرأسمالية المتوحشة التي
تقدس الربح الفاحش وتنظر للإنسان على كونه مجرد رقم مقتفية
في ذلك تقريبا سياسة النظام البائد عساها تواصل ما بدأه المخلوع
من تفريط في المؤسسات العمومية التي تمثل العمود الفقري لاقتصاد
البلاد والتي لا يمكن الاستغناء عن دورها في تعديل الكفة بين الطبقات الاجتماعية
وتحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي…
هذا الموقف بالتفريط في العصب الرئيسي والحساس
للمنظومة المصرفية والمالية للبلاد يعلله أصحابه بان البنوك العمومية
المذكورة باتت تعيش وضعية مالية حرجة ومهددة بالإفلاس ولم تعد قادرة على مواكبة
مجال الاستثمار.
وعلى أساس ذلك قامت سلطة الإشراف بطلب عروض
دولي يوم 16 افريل 2013 للتدقيق في
وضع البنوك العموميةوقد تم رصد 11 مليون دينار وهي قيمة
الصفقة المتوقعة التي سيتمتع بها مكتب عالمي من بين الثلاثة المترشحين للتدقيق
والمراجعة للمنظومة المحاسبية والمالية للبنوك العمومية التونسية الثلاثة .
مع العلم أن هذه العملية ليست سوى تمهيد لقرار مسبق
وهو التفويت في تلك البنوك للخواص مهما يكن من أمر…وقد لاقت هذه العملية
موجة من الرفض من قبل فقهاء الاقتصاد والمختصين في المالية العمومية وغيرهم من
الباحثين في المجالات البنكية كما وجد ت رفضا من قبل أكثر الأحزاب المعارضة و
مكونات المجتمع المدني الذين وجهوا عديد الانتقادات لسياسة الفخفاخ والشاذلي
العياري معتبرين أنها سياسة تحمل مواقف وقرارات فاشلة ذات خلفيات غامضة ومشبوهة من
جميع النواحي ولعدة أسباب.
رغم
الصعوبات البنوك العمومية غير مهددة بالإفلاس
رغم أن البنوك العمومية الثلاثة تعاني
اليوم من وضع مالي صعب وديون متراكمة وخاصة بالنسبة للشركة التونسية للبنك إلا أن
عديد الخبراء في الميدان البنكي والمالي يؤكدون أن هذه البنوك ليست
مهددة بالإفلاس بل أن وضعية بنك الإسكان والبنك الوطني الفلاحي يمكن أن تكون أقرب
للعادية .كما صرح أحد المختصين في المخاطر
المالية ح في احدى الصحف الوطنية أن البنوك العمومية تحقق
سنويا أرباحا تقدّر بألف مليار…
البنوك العمومية
|
البنك
|
تاريخ التأسيس
|
مجموع العاملين
|
رأس المال
|
نسبة مساهمة الدولة
في رأس المال
|
رئيس مجلس الإدارة
|
عدد الفروع
|
|
الشركة التونسية للبنك
Société Tunisienne de Banque
|
1957
|
2658
|
124
300 000
دينار
|
52,47 %
|
الهادي الزار
|
120
|
|
البنك الوطني الفلاحي
Banque
Nationale Agricole
|
1959
|
2693
|
160.000.000
دينار
|
|
جعفر ختاش
|
157
|
|
بنك الإسكان
Banque
de l’Habitat
|
1989
|
1931
|
90.000.000
دينار
|
56,7%
|
إبراهيم الحاجي
|
79
|
|
المجموع
|
|
7282
|
314.000.000
دينار
|
|
|
356
|
وبخصوص الإشكاليات التي تعاني منها فهي قابلة
للتسوية حسب رأيه إذا توفرت الإرادة لحسن تسييرها وتمكينها من قواعد الحوكمة
الرشيدة ودعم إطاراتها الذين يعاني أغلبهم التهميش المقصود والتجميد كما بين بعض
الباحثين في نفس المجال أن المشاكل المالية التي تواجهها تلك البنوك العمومية
والتي مردها بالأساس تحملها القسط الأوفر في تمويل التنمية وبعض الاخلالات على
مستوى أنظمة حوكمتها وإدارة مخاطرها ليست بالحدة التي تهدد ديمومتها مما يجعل معها
السياسة المتجهة نحو خوصصتها في غير محلها…
تصفيق
للتدقيق وبعد؟؟؟
تؤكد بعض المصادر المطلعة أن عملية
التدقيق سوف لن تتجاوز الشهرين وبقيمة مهولة تفوق ال11 مليارا في حين أن الخبراء
في الميدان البنكي يقرون بالإجماع بأن هذه العملية لا يمكن
أن تقل عن السنة والنصف في الأحوال العادية وأن المبلغ المرصود لها يعتبر في
حد ذاته مشكلة خاصة وانه مبلغ لا يستهان به ولعل مدة التدقيق المذكورة تعبر
بوضوح على أن محاولات وزارة المالية الإسراع بغلق
ملف البنوكالعمومية في أقرب وقت ممكن تسعى إلى هدف واحد لا مفر
منه حسب قول “الياس الفخفاخ” وهو بيع البنوك العمومية الثلاثة في أسرع
وقت ممكن …
هذا ويذكر أن عملية المناقصة التي ستفرز من سيتولى
عملية التدقيق تطرح عديد التساؤلات من بينها لماذا وقع استبعاد الشركات التونسية
والاكتفاء بشركات أجنبية فقط أو تلك التي تشتغل معها وهو ما سيفضي إلى إشكال آخر
يتمثل في المساس بسرية مؤسسات نقدية عمومية تحمل في طياتها مساسا بالسيادة النقدية
للدولة ؟
عينة
من البنوك الخاصة
|
البنك
|
تاريخ التأسيس
|
مجموع العاملين
|
رأس المال
|
رئيس مجلس الإدارة
|
عدد الفروع
|
|
بنك تونس العربي
الدولي
Banque Internationale Arabe de Tunisie
|
1975
|
2631
|
170.000.000
دينار
|
إسماعيل المبروك
|
154
|
|
التجاري بنك
Attijari Bank
|
1968
|
1467
|
198.741.450
دينار
|
منصف شفار
|
185
|
|
المجموع
|
|
4098
|
368.741.450
دينار
|
|
339
|
البنوك العمومية
والدور الاستراتيجي
تعتبر البنوك العمومية درعا للاقتصاد
الوطني والحجر الأساس للقطاع البنكي والمالي بصفة عامة والمحور المركزي الذي تدور
حوله باقي المؤسسات العمومية الأخرى حيث تتصرف تقريبا في 38.5 بالمائة
من أصول البنوك التونسية وتنتج سنويا ملايين عمليات التقييد المحاسبي
مما يجعلها محضنة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة وداعما للاستثمار ودافعا للعجلة
الاقتصادية …ثلاث بنوك مثلت لسنوات طويلة الرمزية المصرفية للدولة واليد القوية
التي تتدخل بها لإرساء التوازن في المجال الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي عبر
تمويل والنهوض بالمؤسسات العموممية الأخرى ذات الأنشطة المختلفة والتي تساهم بصفة
كبيرة في التشغيل وامتصاص البطالة …
إن البنوك العمومية تحتل مكانة محورية في
تمويل الاقتصاد وتعبئة الادخار باعتبارها الذاكرة المالية لتونس كما ظلت دائما في
خدمة المؤسسة الاقتصادية لا سيما خلال المراحل الصعبة كما يدل على ذلك تواصل دعمها
للأعوان الاقتصاديين وللمواطنين خاصة منهم فئة الموظفين ذوي الدخل
الضعيف والشركات الصغرى والمتوسطة والحرف وأصحاب المهن الصغرى الذين سيجدون
أنفسهم خارج المنظومة البنكية إذا وقع التفريط في البنوك المذكورة والذي
سيكون بمثابة الذهاب في اتجاه التفويت في المؤسسات الحيوية خاصة منها الطاقية
على غرار «الستاغ» و«الستير» ويمكن أن تطال مؤسسات وطنية رابحة تعدّ ركيزة
للاقتصاد الوطني وهو ما سيؤدي لا قدر الله إلى كارثة اجتماعية خصوصا وأن عمليات
الخوصصة دائما ما تأتي على حساب العمال الذين سيقع تسريحهم بالآلاف وهو ما سيؤدي
بالبلاد إلى المربع الأول حيث انفجر الوضع الاجتماعي وتأججت التحركات والانتفاضات
على خلفية تفشي ظاهرة البطالة …وتجدر الإشارة إلى أن عدم إسناد المؤسسات الصغرى
والمتوسطة سيؤدي حتما إلى تعميق الهوة بين الطبقات فتزداد نسبة الفقر بصفة مهولة
خاصة وان نجاح تلك المؤسسات وديمومتها تؤدي بصفة حتمية إلى امتصاص نسب هامة من
البطالة وهو ما نشهده في الاقتصاديات المتقدمة …

كما يعتبر التفريط في المؤسسات البنكية العمومية نوعا من التفريط في هيبة
وسيادة الدولة النقدية وتوابعها من اقتصادية وسياسية مما يساهم في تقليص دورها
ويمكن أن يوصل إلى حد إضعاف السلطة فيها على جميع المستويات ويترك المجال بذلك
للمجمعات المالية الخاصة الكبرى لتلعب أوراقها كما يحلو لها مما سيؤدي بالبلاد إلى
ما لا يحمد عقباه..
التفويت
استعمار اقتصادي تحركه العولمة
بعد إغراق الدولة في الديون تعتزم الترويكا عن طريق
وزير ماليتها الياس الفخفاخ الذي فشل في الخطة الوزارية السابقة وخدومها
المطيع الشاذلي العياري الذي استجلب أساسا لتنفيذ الاملاءات بحذافيرها حتى ولو
حادت عن مصلحة الوطن بيع البنوك العموميّة وهي تقريبا آخر ما تبقى على
ملك الدولة إلى جهات أجنبية والأرجح أن تكون تلك الجهات قطر أو تركيا وبدفع من البنك
الدولي الذي ما ينفك يملي شروطه لإعطاء القروض….
حيث وفق قاعدة ما «فماش قط يصطاد
الربي» يتبنى صندوق النقد الدولي أو بالأحرى الماكينة الاستعمارية
الجديدة عند تقديم القروض للدول النامية ما يسمى “بالقاعدة الشرطية”، بمعنى
التزام الدولة المعنية التي تطلب تسهيلاته بمجموعة من التغيرات الهيكلية على مستوى
الاقتصاد الوطني وغالبا ما تفرز آثار غير مرغوبة فيها تتمثل في تعميق التبعية نحو
الدول الغربية بما فيها من لوبيات مالية تسعى إلى السيطرة على كل من هب ودب على
هذه الأرض واستغلاله الاستغلال الفاحش …
إن الاتجاه الواضح نحو إقرار التفويت
في البنوك العمومية وبالطبع لأطراف أجنبية باعتبار أنه ليس هناك في تونس
اليوم من هو قادر على مثل هذه الصفقات
وما يمكن أن يكون وراءها هو حل مشبوه لن يصب في المصلحة العمومية بل مصالح
فئوية أو شخصية فحسب وما ذلك إلا إثبات لوصاية مجحفة من صندوق النقد
الدولي والبنك العالمي وما يعنيه من تهديد خطير للمنظومة البنكية وتنمية الاقتصاد
الوطني والحفاظ على السيادة المالية والاقتصادية وحتى السياسية للدولة …والسؤال
هنا هل ليواصل الشعب التونسي القبول بالسياسة الاستعمارية المذلة التي تنتهجها
الدول ذات الاقتصاديات القوية تحت غطاء المنظمات العالمية التي تروج لمفاهيم زائفة
كالعولمة وما شابهها والتي انخرطت فيها البلاد رغما عن أنفها تحت
دكتاتورية بن علي الغاشمة …ربما لم يتوقع الثوار أن ثورتهم التي نادوا فيها
بالحرية والشغل والكرامة الوطنية ودفعوا دماءهم من أجلها ستأتي
بمسؤولين أمثال الفخفاخ ليواصل ما بناه النظام البائد من تكريس
للرأسمالية المتوحشة بالرضوخ إلى السياسات الاستعمارية القذرة التي لطالما أسست
للنهب الممنهج لثروات بلادنا بأيادي أبنائها إرضاء لطمع جارف لا يترك الأخضر ولا
اليابس كطمع “اوردوقان “بان يكون السلطان العثماني وطمع “الشيخ حمد” بان يكون
خليفة الانكليز بالبلاد العربية…
الفخفاخ
يواجه الانتقادات بعذر أقبح من ذنب

عندما كيلت الانتقادات بلا رحمة لمشروع الفخفاخ ومساعده محافظ البنك
المركزي الشاذلي العياري لم يجد من حل سوى تسييس الإشكال والتلاعب
بالعبارات من خلال كيل التهم جزافا وبدون دقة «لموظفين كبار» على حد قوله بأنهم
يريدون عرقلة عمليات التدقيق المالي في البنوك العمومية وأكثر
الظن من خلال ذلك أنه يريد تغيير رؤساء البنوك الثلاثة اعتمادا على
المحسوبية والولاءات والانتماءات الحزبية ذلك أنه على افتراض أن تصريحات معالي
الوزير صحيحة ولا تشوبها شوائب حيث أن هناك موظفين كبار مشرفين على القطاع المالي
تتجه نحوهم الشكوك فلماذا لا يتجه إلى القضاء لحل الإشكالية … أم أن
ذلك مجرد البحث عن أعذار واهية للتخلص من رؤساء البنوك وجلب اعضاده من
التكتل باملاءات من بن جعفر مع العلم أن وزيرنا المفدى لم يكن يوما واضحا في
تصريحاته أو في الندوات الصحفية ودائما ما تكون عباراته فضفاضة وسياسية أكثر منها
مالية وتقنية تضرب في صميم وذلك يرجع بالأساس إلى تكوينه الاقتصادي الذي يبعد كل
البعد على المجال المالي والتقنيات المالية والبنكية شأنه في ذلك شأن محافظ البنك
المركزي الشاذلي العياري …

الداء مكشوف والتفويت وصفة خاطئة
ربما يبدو قرار التفويت في البنوك العمومية
أمرا سهلا لدى مسئولينا وذلك راجع إلى إطنابهم في الحكمة لكن إذا أدت هذه الحكمة
إلى حد الجنون فالمجانين لا تصدر القرارات وحتى إن أصدرتها فهي غير نافذة لأنه إذا
كانت ناتجة عن غير العقل لا تؤدي إلا إلى الهاوية
.. وإجمالا فإن نظرة استقرائية للقطاع البنكي
العمومي في بلادنا تبين لنا أن هناك بعض السلبيات أو الاخلالات أو
المسائل التي يمكن حلها دون اللجوء إلى التفويت فيها أو بالأحرى التفريط فيها بلا
موجب حيث بمقارنة بسيطة بينالبنوك العمومية الثلاثة (وهي بنك الإسكان والشركة
التونسية للبنك والبنك الفلاحي) وبنكين خاصين (وهما بنك تونس العربي الدولي
والتجاري بنك ) نلاحظ أن هذين الأخيرين يفوق رأسمالهما رأس
مال البنوك الأخرى بقيمة ال20% كما أن عدد العمال فيهما أقل ب50 % مع
العلم أنهم كلهم تقريبا لهم نفس عدد الفروع وهو ما يحيلنا إلى مسألتين الأولى تتعلق
بالتمويل والأخرى بالتأجير أي بالموارد البشرية . فالبنوكالعمومية
مرتبطة عند التأجير بالمناظرات وبضرورة احترام سلم الترقيات كما
أن موظفيها من كبار السن ويفتقدون للمهارات اللازمة نتيجة عدم القيام
بالرسكلة الدورية عكسالبنوك الخاصة فهي حرة في اختياراتها وقراراتها فيمكنها
أن تستخدم أمهر الكفاءات بأقل الرواتب وأن تشغل اقل ما يمكن من الموظفين وهو ما
يصب في النهاية لصالحها بتنقيص أكثر ما يمكن من التكلفة وتوفير أكثر ما يمكن من
الأموال في الوقت الذي تكون فيه البنوك العمومية مثقلة بديون ميئوس من
استخلاصها خاصة بأصحاب النزل السياحية وعدد كبير من الفلاحين والمؤسسات العمومية
المفلسة فعلى سبيل المثال الشركة التونسية للبنك لا تزال منهكة من تلك الديون
… وهي تحتاج اليوم إلى الرفع في رأس مالها على الأقل ب250 مليون دينار
مع إطلاق عملية تطهير شاملة لتعصير فروعها وتشبيب موظفيها و بناء استراتيجيات
واضحة للأسواق المحلية والخارجية واعتماد سياسة تسويق ناجعة تختزل
في ثقافة راقية في التعامل المصرفي بحيث يهدف إلى كسب
رضا الزبون وذلك مرتبط بمدى تشبع القائمين على تسيير النظام المصرفي
العمومي بالمفاهيم التسويقية وقد نجحت الكثير من الدول في تطوير
منظماتها المصرفية باستعمال التقنيات التسويقية الجديدة والناجعة …كما أنه بتشبيب
الموارد البشرية ورسكلتهم بصفة دورية يساهم من دون شك في النهوض بالقطاع البنكي
العمومي دون أن ننسى ضرورة تزويد البنوك العمومية بالبرمجيات
الإعلامية المتطورة عوضا عن البرمجيات القديمة التي أكل عليه الدهر وشرب ولم تعد
مواكبة للمنظومة المعلوماتية لعصر السرعة …

فعوض التفويت فيها إذن لا بد من الوقوف على مشاكل بنوكنا
العمومية ومعرفة أسباب تلك المشاكل ثم إصلاحها بالاعتماد على كفاءاتنا
الوطنية في القطاع البنكي التي لا تقل أهمية عن نظيراتها في الدول المتقدمة وما
على سلطة الإشراف على القطاع المالي في الدولة وعلى الحكومة إلا العمل
على تحقيق المصلحة العامة للبلاد عوض السعي لتحقيق المصالح الحزبية الضيقة
التي ستتركنا نرزح تحت هيمنة القوى الاستعمارية التي باتت تتخذ من الاقتصاد والمال
وسائل للهيمنة على الدول والاستحواذ على خيراتها ونهب ثرواتها وهو ما لم يعد ممكن
القبول به خصوصا بعد ثورة الكرامة والحرية والانعتاق لا من حكومة وقتية ولا من
حكومة منصبة والمسئول الذي ينتهج خلاف ذلك عليه بالرحيل إلى مزبلة
التاريخ …فالبنوك العمومية وغيرها من مؤسسات الدولة هي الأمل الوحيد المتبقي
للفقراء وهي ملك للشعب وليست ملكا خاصة للفخفاخ ولا للعياري
ليتصرفا فيها كما يحلو لهما …
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire