vendredi 4 janvier 2013

وزير الصحة عبد اللطيف المكي : "دوحي دوحي كان تعبت روحي"





يقال في أمثالنا الشعبية "إذا كان ربي رايدلك الشفاء يعرضك الطبيب في الثنية" مقولة رائعة لو تم تطبيقها على ارض الواقع لكن الملاحظ أن وزير الصحة الحالي الطبيب عبد اللطيف المكي قد حال عن هذه المقولة وبان للعيان فشله الذريع في الإلمام بشؤون الحقيبة الوزارية مما اضر بالمنظومة الاستشفائية بالبلاد.
معالي الوزير أصيل ولاية الكاف لم يمنعه انتماءه لجهة الشمال الغربي ولم تسعفه ذاكرته بالرجوع إلى سنوات الضنك التي عاشها في هذه المنطقة من رفع الأذى والتهميش عن سكان هذه المناطق وباقي الجهات الداخلية بالبلاد ولم يحرك ساكنا لتدهور الوضع الصحي في هذه المناطق من غياب الإطار الطبي وشبه الطبي وانعدام التجهيزات الضرورية وتلافي النقص الفادح للأدوية الحيوية.معضلات جعلتنا نفكر في مدى شرعية بقاء عبد الطيف المكي على عرش الوزارة بعد أن حاد عن المسؤولية المناطة بعدته وانشغل بالعمل السياسي."طبيب جراح" وعل رغم التذمرات الواردة من قبل الصيدليات والمستشفيات بخصوص ارتفاع التجاوزات العديدة التي تقترب في الخطر الكبير وهي الاكتظاظ الهام لعدد المرض وانعدام بعض الأجهزة الضرورية في جل المستشفيات الجامعية دون الحديث عن المستشفيات المحلية والمراكز الصحية الريفية التي تعيش وضعا معضلي لتكتفي الوزارة كالعادة بالوعود واتخاذ بعض الحلول الوقتية التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
ففي هذا الزمن الأغبر ولأول مرة بعد الاستقلال تكتشف جرثومة الكوليرا وليس في المناطق الداخلية وإنما برادس مليان.هذه الجرثومة القاتلة التي يخيل إلينا أنها انقرضت لتبرهن لنا الأحداث عن سوء تقديرنا لتسقط وزارة الصحة في تناقضات جمة بين التكذيب والتأكيد وليضحي المواطن "كبش الفداء" في كل الممارسات اللامسؤولية للوزارة التي تحاول في كل فاجعة التستر والتكتم على الموضوع حتى لا تكتشف فشلها.
معالي وزير الصحة الذي تفاقمت في زمن ولايته الأمراض المعدية كالقمل والقرع في صفوف التلاميذ خاصة وحرق فيه مصنع الشركة التونسية للصناعات الصيدلية "سيفات" برادس وعنف الإطار الطبي وشبه الطبي في أكثر مستشفى وعلى كامل تراب الجمهورية وفقدت فيه الكثير من الأدوية الحيوية بسبب عمليات التهريب حتى أن عديد الأدوية التونسية تباع في عديد من الدول الإفريقية وانتشرت سرقة الأدوية المؤثرة في الأعصاب كمادة التخدير من مستشفى الرازي للأعصاب ليزيد معدل تعاطي المخدرات في تونس وما يخلفه من تداعيات خطيرة على الصحة والمجتمع ليشلع خبر وفاة 5 أطفال بمستشفى شار نيكول ومستشفى الأطفال بباب سعدون نتيجة عدم صلاحية تلاقيح الحصبة التي وقع جلبها من الهند بأنجس الأثمان لتكذب الوزارة كالعادة "والله لا يقطعنا عادة" ما يراج عن تقاعسها وتخاذلها.
لكن وزير الصحة يدرك كما ندرك نحن أنها كلها حقائق ثابتة لا تقبل التفقيد و لا التكذيب "والاعتراف بالحق فضيلة" لكن بعض الأخطاء قد تكلف أخطاء الآخرين خصوصا إذا ما تعلق الخطأ بالصحة يا معاليك حيث أن الخارطة الصحية لتونس تفضح التردي الكبير الذي آلت إليه الخدمات الصحية وانعدام الحد الأدنى الذي يوفى للمواطنين بسبب نقض البنية التحتية والتجهيزات والطواقم الطبية...فكيف يعقل أن يهمل المستشفى المحلي ببئر علي بن خليفة الخالي من الاختصاصات الضرورية وكيف يمكنه أن يغطي حاجيات قرابة 70 ألف ساكن بمجهود 10 أطباء فقط اغلبهم في الطب العام وفي ظل تخلف البنية التحتية للمستشفيات عن استيعاب الإعداد المتزايدة لطالبي الخدمات الصحية في ظل غياب أطباء الاختصاص؟
واقع لا تحمد عقباه ومشهد يتكرر في جميع مستشفيات الجمهورية والوزير الذي بات سياسيا بامتياز "عامل وذن عروسة" و "عزوزة ما يهمها قرص".
لا تسالوا عن ملف جرحى الثورة الذين لم يلقوا الرعاية الصحية المناسبة بعد أن أصيبوا بجروح بالغة بسبب رصاص الشرطة وهو ما تسبب في بتر أطرافهم أو في إعاقات جسدية أخرى بالغة الخطورة ومازال فخامة الوزير يطلب العطف ويستجدي أطرافا ثرية ودول صديقة ليتكفلوا بمعالجة هؤلاء.فما هو دور وزارة الصحة إذا لم تعالج أبناء هذا الوطن وتتحمل مسؤوليتها في رعايتهم الصحية التي تبقى منقوصة في المستشفيات العمومية في ظل غياب التجهيزات والأدوية اللازمة لحالتهم الخطيرة ليتحملوا التكاليف الباهضة في العيادات الخاصة إن وجدوا لها سببا ؟
إخفاقات جمة تثبت سوء تصرف وزير الصحة "ويعطيه ألف صحة" على فشله وتفانيه في التغاضي على سلامة المواطن الذي يدفع فاتورة بعض القرارات الصبيانية لأصحاب القرار الذين يبرهنون على قصر نظرهم في مواضيع ذات أهمية قصوى كمنظومة "الكنام" التي أثبتت وحسب كل المؤشرات مجانيتها للصواب وعمقت أزمت الثقة بين التونسي والإدارة الصحية حتى أن الكثيرين لا زالوا جاهلين بمدى فاعلية هذه المنظومة التي لا تخدم مصلحة الفرد. مشكلة ترافقها معضلة إغراق الأسواق المحلية بمادة "الفياغرا" وكان التونسي بحاجة لمثل هذا العقار لإثبات فحولته في مقابل انعدام الأدوية الضرورية وعدم توفرها في صيدليات المستشفيات أو الصيدليات الخاصة والوزير مازال "كالعزوزة إلي هازها الواد وهي تقول العام صابة



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire