كلنا نتذكر ما وقع في تونس أيام 14و 15و16 جانفي 2011 من أعمال ترويع و
تخويف و قتل لتونسيين أبرياء و تورط عناصر مجهولة في هذه العمليات أطلق عليهم اسم
القناصة الذين نجهل انتماءهم أو جنسياتهم أو حتى لحساب من تم تجنيدهم ؟تساؤلات ظلت
تؤرق الشارع التونسي وتطرح ألف نقطة استفهام حول هوية من روعوا الأهالي و أزهق أرواح
الكثير من ابنا الشعب التونسي.من يتستر عليه؟من يمولهم؟و ما الخلفيات التي تقف
وراء تجنيدهم؟
في الحقيقة يشوب ملف القناصة السرية التامة و التكتم الشديد من مختلف أجهزة
الدولة لا ندري أهي الرغبة في طمس الحقائق و حماية الجناة أم للتعتيم على الرأي
العام ليظل الموضوع طي الكتمان مما يخدم مصالح الكثيرين؟
حسب ما ورد في تقرير عسكري سري حصلت الثورة نيوز على نسخة منه حول أهم الأحداث
التي جدت بجهة الكرم يوما بعد فرار الرئيس المخلوع و بالضبط يوم 15 جانفي 2011 ما
يلي ..
انه حوالي الساعة 11و 30 دقيقة بينما كانت الدورية منتصبة أمام البريد على
مستولى شارع 5 ديسمبر بالكرم الغربي و على اثر صياح المواطنين هاهو ما الكلاب برزت
سيارة من نوع كيا بيضاء اللون على متنها شخصان من نهج فرعي للشارع المذكور ماسكا
بيده اليسرى مسدسا يطلق به النار على المواطنين فأصاب مواطنة على مستوى الرأس.خلالها
و بكل سرعة تمركز أفراد الدورية ليتم إطلاق النار في الهواء ثم على إطارات السيارة
المذكورة لتتجاوز مكان الدورية بسرعة جنونية قبل أن تصطدم بالرصيف وسط الطريق ثم
تتجاوز مركز شرطة المكان لتصطدم بحائط منزل حوالي 200 متر من مكان انتصاب الدورية ثم يترجل منها ركباها و
يفران دون التمكن من القبض عليهما بسبب تواجد المواطنين بينهما و بين أفراد
الدورية.إثرها تم تفقد السيارة التي كانت فارغة من كل مشبوه و قامت الدورية
بالتفتيش عنهما دون جدوى بعد خفر المواطنة المصابة إلى غاية المستشفى بمنطقة خير
الدين.
حوالي الساعة 15و 30دق على اثر إشعار من المواطنين تم محاصرة سيارة مستأجرة
ذات لوحة رقمية تونس 146 نوع رينو سامبول على متنها أربعة أشخاص مسلحين خرجت من
المنطقة الصناعية المحاذية للكرم الغربي مستوى ملتقى طرق التقاطع الباب الرئيسي
لقصر المعارض بالكرم بجانب محطة الحافلات من طرف دورية مترجلة تابعة لعنصر حماية
الكرم الغربي.و ناقلة جند تابعة لعنصر حماية بنك الزيتونة و دورية متنقلة تابعة
للقوات الخاصة.اثر رفض ركاب السيارة المذكورة تسليم أنفسهم و رميهم على عناصر
القوات الخاصة تم تبادل الطلق الناري نتج عنه جرح واحد منهم ووفاة البقية و خلال
هذه الأحداث قدمت سيارة أخرى رباعية الدفع من الاتجاه المعاكس في بادئ الأمر
انصاعت إلى الأوامر توقفت ثم فجأة انطلقت بكل سرعة هاربة قتم إطلاق النار عليها من
ناقلة الجند المذكورة نتج عنه انفلاق عجلتين و جرح امرأة من ركابها مستوى الكتف الأيمن
و جرح السائق على مستوى يده اليسرى علما و انه كان يمتطيها امرأتان و ثلاثة رجال.
هذا و يمكن الإشارة أن بعض المواطنين كانوا فرحين عند مشاهدة احد جثث ركاب السيارة
المستأجرة حيث صرح احدهم أنها جثة عون امن كان يشتغل بالشرطة العدلية بالكرم
المسمى محمد البوغديري و لقد شهر بظلمه و بطشه و طغيانه و حبه للرشوة و ترويجه
للمخدرات.
و لقد استلم الملازم الأول عبد اللطيف العفلي التابع لفيلق الشرطة العسكرية
الثلاثة جثث و الجريح من ركاب السيارة الأولى مع جثة القتيل و جريح سيارة أخرى
تبادل معها النار عنصر حراسة بنك الزيتونة نقلها كلها الى القاعدة العسكرية
بالعوينة و منها إلى مستشفى الجهوى منجي سليم و منه إلى المستشفى الجامعي شارل
نيكول.و بعد سويعات قليلة تقدم للدورية المسمى محمد قريعة و هو رجل متقدم في السن
و زوجته ليسال عن مكان وجود مستأجر سيارة رينو سامبول بعد أن اخبرنا بأنه ابنه
احمد قريعة صاحب شركة بالمنطقة الصناعية بالكرم كما تقدمت في اليوم الموالي امرأة
شابة حبلى لتسال عن نفس الشخص و حسب ما صرحت به انه زوجها.
لتستمر عمليات المطاردة للقناصة إلى ساعات أخيرة من الليل حيث تم الإعلام
حوالي الساعة 00 و 25 دق عن هروب مجموعة من الأشخاص مترجلين مسلحين بأسلحة خفيفة
من قصر المعارض بالكرم من جهة السوق الأسبوعية في اتجاه منطقة الأمن العمومي
بحدائق قرطاج و حي الستاغ بالكرم الغربي علما و أنهم أصابوا شابين من سكان الحي الأول
برصاصة على مستوى إحدى ركبتيه و الثاني برصاصة على مستوى المؤخرة و اللذان تم
نقلهما إلى مستشفى خير الدين في الوقت الذي تدخلت فيه مروحية مسلحة لترمي القناصة
بالقبة المذكورة وتزامنا مع وصول فرقة مقاومة الإرهاب تحت إمرة نقيب و ملازم
للقيام بالصولة على عنصر القناصة المنتصب بالقبة الخضراء بقصر المعارض بالكرم على
متن مدرعتان و سيارة من النوع الكبير ستا فات مجهزة بشاشات تمكن من متابعة
العمليات لتنتهي المواجهات الدامية إلى رفع
جثث القتلى على متن المدرعة الثانية و ليغلق الملف للأبد.
و يكشف هذا التقرير بشكل واضح على إحدى العمليات الوحشية للقناصة و ما أسفر
عنها من ترويع و قتل للأبرياء و إيقاع الموت وبث الخوف في النفوس و تعميم الفوضى
في مختلف أرجاء البرد.
وبالرغم من غياب الإحصائيات المتعلقة بعدد القناصة و عدد ضحاياهم فان حوالي
192 قضية نشرت بالمحاكم تتعلق بجرائم قتل التونسيين آو ما يعرف بجرائم القناصة
التي لم يتم إلى تاريخ الساعة إماطة اللثام عن خفاياها و فك هذا اللغز الخطير.
و الغريب أن جل السيارات التي استعملت في ترويع الأهالي كانت من نوع كيا و
رينو سامبول و بيجو بارتنار و رباعية الدفع اكس 5 مستأجرة دون عقود ايجا راو
سيارات إسعاف بلوحات منجميه عادية و كلنا نتذكر صورة الرجل السويدي الذي القي
القبض عليه بشارع الحبيب بورقيبة و في حوزته سلاح قنص مدعيا انه يستعد لقنص
الخنزير.سبحان الله هل نزح الخنزير من البراري ليسكن بشارع الحبيب بورقيبة و يختلط
بالبشر؟و من العجائب أيضا في قضية القناصة تحول سيارة إسعاف لوكر لمجموعة من الأشخاص
متخفين في زى أطباء كانوا سببا في ترويع الأهالي و قتل المتساكنين و لم يكشف حتى عن هوية المتورطين
بعد طمس الحقائق و إتلاف الوثائق التي تدين المعتدين على يد اخطبوط مافيا البوليس
السياسي الأخطر في البلاد سامي جاء وحدو الذي اشرف على عمليات احتجاز القناصة و
تولى مهمة التحقيق معهم و بما أن حاميها حراميها فقد تخلص هذا الفاسد من كل
الدلائل التي تورط هؤلاء مما يجعلهم في مأمن
من التتبعات القضائية و في خطوة شيطانية منه إلى تبرئة نفسه و هو الذي كلفته ليلى
الطرابلسي بتجنيد أتباعه و أعوانه حوالي 1500 من موظفي الأمن لترويع الشعب و إعادة
خلط الأوراق و استئجار أجانب من نوع بلاك واتر تكفل بلحسن الطرابلسي باستقدامهم
ووضعهم تحت اخطر عناصر البوليس السياسي لبن علي المخلوع ليسقط الجيش في الفخ و
يسلم الموقوفين من القناصة إلى نفس الجهة المشرفة عليهم زمنها أي سامي جاء وحدو
الذي بدوره أطلق سراحهم بعد أن طمس معالم الجريمة.
القناصة شهداء و الجيش مجرم؟
من الواجب التمييز بين ضحايا الثورة الذين قتلوا قبل 14 جانفي 20111 و هم
الذين دافعوا عن نظام بن علي و بين الضباط العسكريين الذين انتشروا في الساحات
ليلة 14 جانفي 2011 بمقتضى قانون الطوارئ للذوذ على هيبة الدولة و مراعاة المصلحة
العليا و حماية الشعب تطبيقا للفصل 68 من مجلة المرافعات العسكرية الذي ينص على ما
يلي ..لا يعد جرما استعمال السلاح لإرجاع الهاربين أثناء مجابهة العدو أو إيقاف
العصيان أو السلب أو التهريب..نص قانوني صريح يؤكد مدى شرعية تحركات الجيش التونسي
المنيع الذي استبسل عي الدفاع على راية تونسنا و الوقوف في وجه المغتصبين و في
مقدمتهم القناصة داك الشبح الذي حرم الشعب الراحة و الطمأنينة ليحكم الجيش القبض
عليهم بيد من حديد رغم ضعف الإمكانيات و المعدات التي سخرت للإطاحة بهؤلاء.
لكن اللخبطة التي حصلت في حكومة ما بعد الثورة أيام محمد الغنوشي و الباجي
قايد السبسي جعلت جرائم القناصة بمعزل عن العقاب و لم يرتقي الموضوع على خطورته إلى
اهتمام الحكومة التي غضت الطرف على الدور الهام الذي لعبه الجيش لحماية البلاد و
العباد و ليصنف القناصة على أنهم شهداء الثورة.زمن العجائب في بلاد العجائب ...
تغافل أعضاء الحكومة عن معاقبة المذنبين و إهمال ملف القناصة جعل الجناة يفرون
من وجه الفانون و على رأسهم الجرذ سامي جاء وحدو و حتى بعد تعيين فرحات الراجحي
وزيرا للداخلية و توليه فتح الملف و إعلانه عن قائمة تطهير شملت 42 إطارا من وزارة
الداخلية على رأسهم سامي جاء وحدو لم يتم الكشف عن هوية المجرمين بعد أن اتلف أرشيف
الخاص بهم و تصفية بعض العناصر التي تمثل خطرا ليرتقوا في حكومة بجبوج إلى منزلة
الشهداء و تسويات وضعياتهم المادية و مغالطة الرأي العام و إرضاء أطراف معينة
تكميلة لمشروع محمد الغنوشي في طمس الحقائق المتعلقة بملف القناصة خدمة لأشخاص
معينين لتقع على الجيش مسؤولية قتل التونسيين و الحال أن الفصل22 من قانون 22 و 23
المؤرخ في 23 جانفي 2012 المتعلق بضبط قواعد الانضباط العام ينص على انه يتعين على
كل مقاتل القيام بواجباته دون تهاون و يجب عليه العمل بكل جهد على هزم العدو و
تحطيم طاقاته العمليا تية و استعمال كل ما في وسعه لبلوغ الهدف المنشود. وعليه
فانه من واجب الجيش ان يطلق النار على كل من لايمتثل لقانون الطوارئ أيام الثورة و
إصابة كل من يمثل صورة العدو خلال حالة الطوارئ التي بلغت أشدها زمن الثورة لحفظ
كيان الدولة و مساندة الثورة الشعبية و استعادة الأمن و محاربة المجرمين للتصدي
للبلطاجية و القناصة و فلول النظام البائد..استبسال و شجاعة جيشنا المنيع جعلاه يستعيد
الأمن ويفرض النظام على البلاد رغم انتشار الكلاب المأجورة للمخلوع و تواضع
الإمكانيات المادية للجيش.
الجيش التونسي الذي قدم الدليل لكل شعوب العالم على صموده و وقوفه جنب إلى
جنب مع الشعب لمحاربة الفساد ة الظلم ...حامي حما البلاد و منقذها الذي نجح في
استتباب الأمن في البلاد و حافظ على الراية الغالية لترفرف دائما عالية ليبرهنوا
على أنهم اسود الخضراء و بواسلها الشجعان .....فلنحافظ على مناعة مؤسستنا العسكرية
و لنحبط أي معتد أثم يحاول
.النيل من هيبتها لتعيش تونس حرة أبية برجالها و نساءها
و جيشها المنيع
لمياء القضقاضي


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire