يعتبر تعيين عبد الحميد البوزيدي على رأس إدارة الأمن الوطني من
القرارات المفاجئة والغريبة في نفس الوقت خصوصا وان المعين الجديد ليس إلا احد
المحسوبين على النظام البائد ومن القلائل الذين تم التمديد لهم بعد بلوغهم سن
التقاعد، فالرجل برع في خدمة المخلوع وفي خدمة عصابة السراق طيلة أكثر من عقدين
... فالبوزيدي يمكن تصنيفه في خانة أكثر الأمنيين تجبرا وولاءا للسابع من نوفمبر
بشهادة كل من عرفه من أمنيين ومواطنين ومعارضين ... والبوزيدي كان مختصا في قيادة
حملات المداهمة والتعذيب والتضييق على معارضي النظام السابق من مختلف المناصب التي
كلف بها من إدارة امن إقليم تونس إلى المصالح المختصة مرورا بالحدود والأجانب
والشرطة الفنية ....واثر تقاعده وبعد التمديد له كافئه المخلوع بتعيينه بأمانة
مجلس الداخلية العرب بمرتب خيالي ....
المدير العام المقال للأمن الوطني محمد نبيل عبيد ورغم انه تم التنصيص
في بيان رئاسة الحكومة انه سيدعى إلى مهام أخرى فان توقيت الإقالة او التنحية لم
يكن مناسبا خصوصا وان البلاد تشهد اضطرابات وانفلاتات بصفة تكاد تكون يومية وعلى
مدار الساعة .... ورغم أن خبر الإقالة كان منتظرا بعد انفراد احد المواقع
الاليكترونية بترويج الخبر التالي قبل يوم من الإعلان الرسمي عن الإقالة "علمت
....من مصادر جديرة بالثقة ، عن نية وزير الداخلية علي العريض عزل مدير الأمن
الوطني نبيل عبيد من مهامه وذلك على خلفية مقتل لطفي نقض كاتب عام حركة نداء تونس
بتطاوين و الكاتب العام للاتحاد الجهوي للفلاحين
ومن المتوقع أن يتخذ قرار عزل مدير الأمن الوطني نبيل عبيد خلال الساعات القليلة القادمة علما وأن البديل لا يزال محل بحث من قبل علي العريض ورئاسة الحكومة.. ووفق ما توفر لنا من معلومات فإن قرار عزل نبيل عبيد قد حسم منذ قليل في أروقة الداخلية وذلك في إطار تحميل المسؤوليات وعدم نجاعة الخطة الأمنية التي يشرف عليها مدير الأمن الوطني..."
ومن المتوقع أن يتخذ قرار عزل مدير الأمن الوطني نبيل عبيد خلال الساعات القليلة القادمة علما وأن البديل لا يزال محل بحث من قبل علي العريض ورئاسة الحكومة.. ووفق ما توفر لنا من معلومات فإن قرار عزل نبيل عبيد قد حسم منذ قليل في أروقة الداخلية وذلك في إطار تحميل المسؤوليات وعدم نجاعة الخطة الأمنية التي يشرف عليها مدير الأمن الوطني..."
وحيث جاء في موقع احد الصفحات الفايسبوكية بتاريخ 16 اكتوبر 2012
"علمنا من مصدر امني مطلع أن وزير الداخلية علي العريض ينوي تعيين محرز
الزواري المدير العام للمصالح المختصة على رأس الإدارة العامة للأمن الوطني مكان
نبيل عبيد وكذلك تعيين عمر الكسيكسي المتفقد العام للحرس الوطني آمرا للحرس الوطني
مكان منتصر السكوحي ... مع التذكير بان محرز الزواري وعمر الكسيكسي محسوبان على
حركة النهضة... وهو ما يدعو إلى التساؤل حول خلفية التعيينات الجديدة والتي تؤكد
على حرص النهضة على الاستحواذ على كامل مفاصل الإدارة وخاصة الأمنية منها لضمان
تبعيتها وهو ما أكده رئيسها الشيخ راشد الغنوشي في الفيديو المسرب مؤخرا".....
كما جاء في احد التعاليق بأحد الصفحات الفايسبوكية منذ أيام بان
العلاقة بين توفيق الدبابي مستشار علي العريض لشؤون الأمن المعين حديثا ومحمد نبيل
عبيد مدير عام الأمن الوطني تشهد تجاذبات سلبية قد تطيح بالثاني خلال قادم الأيام
خصوصا وان الرجل نجح في العمل تحت إمرة 3 وزراء داخلية من فرحات الراجحي إلى علي
العريض مرورا بحبيب الصيد......
محمد نبيل عبيد الذي عاد بقوة بعد الثورة في خطة مدير المصالح المختصة
وليرتقي بعدها بحوالي أسبوعين إلى خطة مدير عام للأمن الوطني خلفا لعبد الستار
بنور الذي أقيل بسرعة بعد تعيينه الفجئي من طرف فرحات الراجحي ودون الرجوع إلى
رئيس الحكومة زمنها الباجي قائد السبسي... إذا تعيين نبيل عبيد جاء اثر لخبطة على
مستوى القرار السياسي الذي أقال أمير اللواء بجيش البر احمد شابير وعين مكانه
القاضي عبد الستار بنور وليقيل الأخير ويعوضه بنبيل عبيد الإطار السامي ابن وزارة
الداخلية والمعروف بنظافته وكفاءته والمشهود له بالخبرة القيادية....
منذ تعيينه نجح محمد نبيل عبيد فيما فشل فيه غيره وتمكن من المسك بيد
من حديد بمفاصل الادارات الأمنية التابعة ومن إعادة الثقة إلى مختلف الأجهزة الأمنية
التي دجنها الرئيس المخلوع واستعبدها لخدمة نظامه
كما اتهمت باطلا بعد الثورة وليستبيح خلال الثورة دم رجالاتها وليصل الأمر إلى
اعتداءات مجانية لحقت بعديد الأمنيين وعائلاتهم..... زمنها أصبح رجل الأمن"
كلحمة الكرومة متاكلة مذمومة"....
وتجدر الإشارة إلى أن محمد نبيل عبيد يعد من خيرة الكفاءات الأمنية
العليا في تونس قبل وبعد الثورة،وقد تعرض في العهد السابق إلى مظلمة أدت إلى إبعاده
من السلك الأمني قبل أن يعود بعد الثورة وليجاز الرجل جزاء سنمار بعد أن
قاسى الويلات طيلة أكثر من سنة ونصف اجتهد خلالها لإخراج تونس من دوامة الانفلاتات
الأمنية وضحى بالغالي والنفيس وعلى حساب عائلته التي افتقدته ليلا نهارا وحتى أيام
العطل والأعياد .... فالرجل قضى كامل الفترة أما مرابطا بمكتبه بوزارة الداخلية في
حالة تواصل تام مع مرؤوسيه ومنظوريه او متنقلا بين مختلف المصالح والمناطق للتفقد ولرفع
المعنويات....
ورغم شح الإمكانات وضعف الوسائل والتجاذبات السياسية المقيتة فانه
يمكن الجزم بان نبيل عبيد نجح بامتياز واقتدار في قيادة المصالح الأمنية بوزارة
الداخلية وفي الوصول بالبلاد إلى شاطئ الأمان المنشود بعيدا عن تسييس قوات الأمن
وتطويعها وتدجينها للحزب الحاكم.... فهل سينجح خلفه عبد الحميد البوزيدي في قطف
ثمار العمل الجبار الذي أسس له ورعاه نبيل عبيد أم أن السحر سينقلب على الساحر
وسيخسر علي العريض ومن ورائه حكومة الجبالي وسيدفعان باهضا سياسة تعيينات مقيتة
ومسقطة تعتمد الولاء قبل الكفاءة لضمان تموقع منشود داخل أجهزة الدولة خدمة
لمخطط مشبوه يقضي بضرورة التحكم في كامل مفاصل الإدارة قبل الدخول في معترك
الانتخابات من جديد.....
لحد الساعة لم استوعب كيفية تعيين احد ابرز رموز النظام البائد المتورطين
في حزمة من الجرائم في حق هذا الشعب المسكين ....على رأس إدارة الأمن الوطني
وبالمناسبة اقترح على علي العريض وزير الداخلية تعيين عبد الحفيظ التونسي في خطة
مدير عام بالوزارة وكذلك منصف بن قبيلة .... قد تكون بركات الثورة التونسية .





Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire