العقيد حافظ العزيزي الذراع الخشبية التي زرعها داخل اكبر جهاز
تنفيذي بإدارة الديوانة "إدارة الحرس الديواني" بعد أن نفض عنه الغبار
وتراكمات الفساد الإداري والمالي التي علقت به طيلة عقود خلت...
فحافظ العزيزي ترعرع داخل شبكات التهريب والكونترا وعلقت ب هادران كبار
المهربين ببن قردان من السعيدي وجغجغ واللافي وصقر وبوغوفة والإخوة الماقوري
وغيرهم كثر ....ونتيجة لتورطه مع شبكات الكونترا تم تجميده داخل ثلاجة الديوانة
... بعد الثورة الحق بالعمل صلب إدارة الحرس الديواني كضابط بدون خطة ومن بعدها تم
إلحاقه بالمدرسة الوطنية للديوانة وبمجرد مقدم محرز الغديري وتخلصه من العقيد جمال
الشخاري مدير ادارة الحرس الديواني زمنها تم إسقاط العقيد حافظ العزيزي على
رأس إدارة الحرس الديواني في غفلة من أحرار وشرفاء الديوانة.....
والمقارنة بين الرجلين لا تستقيم عقلا وواقعا وكفاءة وخبرة ونزاهة ...
فالسلف جمال الشخاري نجح فيما فشل فيه سابقوه وحقق أرقاما
قياسية غير مسبوقة زمن الانفلاتات والاضطرابات وتردي المعنويات ....تصوروا أن
القيمة الجملية لمحاضر الحجز المنجزة خلال الفترة الممتدة من 01/01/2012 إلى حدود
30/06/2012 بلغت 62 مليون دينار ...منها أكثر من النصف تم تحقيقها من طرف الوحدة
الثالثة للحرس الديواني بسوسة تحت إمرة الرائد حسام مرزوق ومساعدة النقيب ياسين
العجيمي.... ومنها العملية النوعية التي نجح خلالها الرائد ماهر القاسمي رئيس
الوحدة الاولى للحرس الديواني بتونس من إفشال عملية تهريب مستحدثة في غياب الوسائل
والإمكانات الدنيا المطلوبة لمواجهة كبرى عصابات الإجرام..زمنها والذي صادف ليلة
المولد النبوي الشريف تمكن ماهر القاسمي من إحباط عملية تهريب لحاويتين تمت
سرقتهما ونطرهما من ميناء رادس التجاري وتحويلهما إلى احد المخابئ السرية بجهة
بومهل ... حينها دارت معركة شرسة بين كتائب الشخاري وعصابة التهريب المحترفة
استعملت خلالها هذه الأخيرة السلاح والغاز المشل للحركة .... نجاحات باهرة سجلها
التاريخ للعقيد جمال الشخاري ولضباطه وأعوانه ... بل لنسميها كتائب الشخاري كما
اشتهرت زمنها لترهب أشرس بارونات الكونترا ولتجبرهم على مراجعة خططهم وعلى تجميد
نشاطهم المافيوزي.... رأس الرجل وصل زمنها إلى أكثر من المليار وليطالب
المجرمون في حق الوطن بإقالته او تنحيته او عزله او مصرعه... ولينجحوا في الأخير
في توريطه (بدعم من حليفهم محرز الغديري) في ملفات بسيطة تم النفخ فيها وتضخيمها للإضرار
بالرجل الذي الحق بتجارتهم خسائر جمة غير مسبوقة قبل وبعد الثورة.....
كلنا يتذكر كيف وقف جمال الشخاري ضد الإضراب غير الشرعي الذي شنه
المكتب التأسيسي لنقابة أعوان الديوانة أواخر شهر ماي من السنة الماضية وكيف نجح
في فك الإضراب عن ميناء رادس التجاري صبيحة اليوم الثالث ... يومها استنجد بخيرة
ضباطه وأعوانه واقتحم الميناء فجرا وكسر الإضراب ولتعود الحركة إلى الميناء من
جديد رغم انف المضربين..... انجاز وفر للبلاد عشرات المليارات.....وليلقب بعدها
الشخاري بالرقم الصعب بالديوانة المطلوب إسقاطه من طرف أعداء الوطن من نقابيين
وسماسرة ووسطاء ومهربين....
كلنا يتذكر كيف استأسد جمال الشخاري من جديد وقاوم أمواج الأعوان
المضربين حين اقتحموا على غرة مكتب المدير العام السابق الطاهر بن حتيرة وحاولوا
قتل رئيسهم وتحطيم مكتبه وسيارته.... شجاعة لا تمثلها أية شجاعة....
والخلف حافظ العزيزي فشل
فيما نجح فيه سلفه وحقق أرقاما مهزوزة لا ترتقي للآمال وللتطلعات الحكومية .....تصوروا
أن القيمة الجملية لمحاضر الحجز المنجزة خلال الفترة الممتدة من 01/07/2012 إلى تاريخ
الساعة لم تتجاوز 5 مليون دينار .... أي أن حافظ العزيزي لم يحقق خلال فترة إشرافه
إلا 15% من انجازات سلفه لنفس الفترة.... والخاسر واحد .... تونس .
فالمطلوب من القادم الجديد تطويع الحرس الديواني وتدجينه خدمة لمصالح
المهربين دون سواهم وللغاية سارع حافظ العزيزي إلى التخلص من كفاءات الحرس
الديواني (حسام مرزوق – ماهر القاسمي – ياسين العجيمي – مراد العاشق – جوهر بالشيخ.....)
وتعويضهم بأشباه الضباط وبفاقدي التجربة والخبرة القيادية المطلوبة.... والنتيجة
معلومة لدى الجميع .... نزع مخالب أشرس الفرق الديوانية المختصة وحصر تدخلها في أعمال
بسيطة ليست من مشمولاتها....
تصوروا أن غالبية رؤساء وحدات وفصائل الحرس الديواني المعينين من طرف
حافظ العزيزي لا يحسنون استعمال السلاح وليسوا من خريجي المدارس والأكاديميات
والمعاهد العسكرية...هذا خطط لها حافظ العزيزي لخدمة مصالح أولياء نعمته على حساب
المصلحة العامة.....
والمطلوب اليوم من صاحب الأمر بالديوانة الحاكم الجديد محمد المد بان يبدأ
بتطهير إدارة الحرس الديواني من الأدران التي علقت بها منذ مقدم حافظ العزيزي
والحرص كل الحرص على تعيين الكفاءات العسكرية التكوين والخبرات المشهود لها على رأس
وحدات وفصائل الحرس الديواني الذي تحول اليوم إلى جهاز تابع اختفى داخل مقراته
وترك مسالك التهريب ومنافذه مفتوحة لغاية في نفس يعقوب....




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire