vendredi 13 juillet 2012

هل كان لقرار المحكمة الادارية بإعادة عدد من معزولي الديوانة علاقة بسياسة حركة النهضة التجمعية




الخبر الاول:
بتاريخ 25 فيفري 2011 اصدر وزير المالية زمنها جلول عياد في اطار حملة تطهير الديوانة قرارا يقضي بإحالة عدد 18 اطار سام بالديوانة على التقاعد الوجوبي ابتداءا من غرة مارس 2011 (5 عميد و9 عقيد و4 مقدم)
قائمة الضباط السامين بالديوانة المحالين على التقاعد الوجوبي:

-العميد العجمي محجوب (مراقب عام)
-العميد خالد بوشناق (مراقب عام)
-العميد محمد السالمي (مراقب عام)
- العميد محمد الطيب سعد
- العميد عبد النور جاب الله
-العقيد عبد الكريم الجوادي(مكلف بالبناءات)
-العقيد فاروق كريشان
- العقيد محمد أنور الغشام
-العقيد فوزي البرجي(الإيداع والحجز)
-العقيد لطفي العيادي
-العقيد محمد الحبيب نوار
- العقيد الشريف المغربي(التجهيز والعتاد)
-العقيد المنجي بحر(رئيس مكتب زغوان)
-العقيد حمدة العمري(رئيس مكتب حلق الوادي)
-المقدم فؤاد بقني(الوحدة الثالثة للحرس الديواني بسوسة)
-المقدم عبد الرزاق بن سعيدة(الإدارة العامة)
- المقدم بدر الدين بن زينب(رئيس مكتب أريانة)
-المقدم لطفي بسباس(رئيس مكتب سوسة)
الخبر الثاني :
وبتاريخ 11 جويلية 2012 تصدر الدائرة الثانية للمحكمة الادارية قرارا يقضي بالغاء جزئي لقرار وزير المالية المنصوص عليه اعلاه ويهم هذا الحكم ارجاع نصف المحالين على التقاعد الوجوبي (3 عميد و4 عقيد و2 مقدم) الى سالف عملهم دون تمتيعهم بالتعويضات ويهم القرار الاطارات التالية:

العقـيــد : فوزي البرجي
العميد : العجمي المحجوب
العميد : محمد السالمي
المقدم : بدرالدين بن زينب
العقـيــد : المنجي بحر
العقـيــد : محمد شريف المغربي
العقـيــد : خالد بوشناق
المقدم : لطفي بسباس
العميد : عبدالنور جاب الله


ما وراء الخبرين :

في الواقع لم افاجئ بالقرار المذكور والذي جاء ليؤسس لإحدى الفرضيات:

أولا: اذا اعتمدت المحكمة المتعهدة على دفوعات قانونية ومؤيدات ثابتة تؤكد براءة المجموعة من تهم الفساد والرشوة فلماذا تحرمهم من حقهم من التعويضات.
الامر يدعو الى اكثر من سؤال عن صفقة خفية بين الاطراف المتدخلة والمتقاضين لإعادتهم رغم ثبوت ادانتهم خصوصا وان منجي بحر وبدر الدين بن زينب ومحمد الشريف المغربي ومحمد السالمي وعبد النور جاب الله وفوزي البرجي والعجمي محجوب وخالد بوشناق ولطفي بسباس معروفون لدى الجميع بتورطهم في الفساد والرشوة زمن النظام البائد وتأكد اثرائهم غير المشروع في استغلال مقيت لثغرات المنظومة الديوانية المعتمدة ولتفشي الفساد داخل جهاز الديوانة.


ثانيا: اذا عمدت المحكمة الادارية الى الغاء القرار في حق نصف القائمة والحال ان جميعهم متورط الى حد النخاع فهذا يؤسس لعدالة منقوصة تعتمد التدخلات والمحسوبية والاملاءات الخارجية ويحيلنا الى التساؤل عن جدية حكومة الجبالي في التطهير وإعادة البناء خصوصا وان المحكمة الادارية لا تعمل في استقلالية تامة بل هي ملحقة 
برئاسة الحكومة وتعمل وفق توجيهاتها.


ثالثا : هل لقرار وزير العدل نور الدين البحيري اواخر شهر ماي الفارط في عزل 70 قاضيا وإجبار 4 قضاة على الاستقالة دور في ارباك المرفق العدلي الاداري وتطويعه وتدجينه لخدمة مصالح حركة النهضة دون سواها خصوصا وان مقرها بجهة مونبليزير اصبح قبلة القاصي والداني من المشتكين والمتظلمين والعاطلين والمعطلين بل انه اصبح قصر الحكومة الحقيقي ومركز التنفذ والنفوذ ومطبخ القرارات والأوامر والتعيينات.
فمجرد اطلاق لحية وختم الجبين بواسطة خليط الثوم المرفوس وارتداء جبة ليتغير الشكل من شيطان ادمي الى مواطن صالح وليصبح الرجل من منتسبي النهضة ومن خلاياها النائمة زمن المخلوع ومن المعذبين والمظلومين ليمكن في غفلة من وظيفة او خطة او ترقية غير مستحقة وكذلك ليبرئ وليطهر وليبيض وليعاد تعيينه من جديد رغم ثبوت ادانته.


وحيث ان المحكمة الادارية عودتنا زمن المخلوع على قرارات ثابتة وعادلة وثورية ورغم انها كانت تبقى في غالبيتها حبرا على ورق لكنها اكدت على علوية القانون واستقلالية القضاء الاداري واليوم وبعد كنس النظام البائد نسجل باستغراب مرير انحراف المحكمة عن مسارها وسقوطها تحت املاءات الحكومة المؤقتة خدمة لأجنحة داخل حركة النهضة تعمل على اعادة خلط الاوراق لبسط نفوذها داخل مفاصل الادارة التونسية مضحية بمبادئ وأهداف ثورة لم تشارك فيها بل نجحت في تدجينها في غفلة من الثوار الاحرار الحقيقيين.

وحيث تأكد مما سبق اتجاه حركة النهضة الحزب الحاكم الحالي الى اعادة تشكيل فرقها داخل اجهزة الادارة التونسية معتمدة على فلول التجمع المقبور وعلى ايتام الرئيس المخلوع وعلى المتورطين في الفساد والرشوة خصوصا وقد ثبت لنا ان حركة النهضة تقوم منذ فوزها في انتخابات التأسيسي بإعادة رسكلة اعدادا هائلة من التجمعيين وتعيينهم بمراكز هامة في الحكومة والإدارة نتيجة ايمانها بان اقصر الطرق للتغول وللاستفراد بالحكم يتطلب اعتماد اشخاص وصوليين جاهزين ومدربين على فنون التلحيس والتطبيل والتبندير والتصفيق والتمسح ...

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire