نهيب بشعبنا وقواه
الحرّة الصادقة الأبيّة أن لا ينساق وراء كل دّاع ومتأوّل ومنفعل متجوّل متحوّل
يسعى لمصلحة ضيّقة وزعزعة أمن وطننا الغالي ودفع مسار ثورتها إلى المجهول فيا شعبي
لست غبيّ ولا صبيّ لتقرّر فئة خانقة غاضبة حاقدة عوضا عنك وتتكلم بإسمك دافعة البلاد
إلى أتون المجهول والعدم همّها المعارضة العدميّة وإسقاط كل شرعيّة.
الوطن غالي ومن أحبّ تونس سعى لمصلحتها لبنائها
لدفع حركتها ونيل عافيتها وديمومة مناعتها وعزّتها.
إجهل جهلك يا شّعبي لكل وصاية ودعاية
مغرّضة وكن يقظا لحماية ثورتك الأبيّة وقطع الطريق أمام قوى الردّة والعدم نريد
تونس مبادئ وقيّم علم وعمل ,كل أبنائها جنود يعملون لصالحها وخيرها لا لعرقلة
مسارها وإغراق سفينتها.فلا إيديولوجية وصوت يعلو فوق صدق وفهم الشعب ولا حزب فوق
القانون والمحاسبة ولا فرد ولا أشخاص يملكون الحقيقة ويتكلّمون بإسم الشّعب بل
الشّعب سيّد نفسه ويملك قراره. الحذر كلّ الحذر من مطبّات
الإنفعال ومنعرجات التحيّز ومنعطفات التحزّب , ولا خير فيمن سعى للخراب ولم يسلم
النّاس من
لسانه ويده فهو بوق فتنة داعي ظلالة لمسار تصادم وفرقة وتناحر ودفع البلاد إلى
التجاذبات والصراعات بين أبناء الوطن الواحد أفرادا وجماعات فإذا غرقت السفينة سوف
تغرق بالكل لا أحد سينجو من طوفان البلايا والخسران ولكن هيهات تأبى أنفس وضمائر
حرّة والأمر غير لعاب لمن نسي الحساب والعقاب حساب الشّعب و عقاب التاريخ لمن أفسد
وما سعى لإصلاح ولمن سعى لخرابها وما سعى لبناء. معاول هدم وأذهان لأوهام وأفهام
لقطيعة وفرقة وضغينة وهواة فعل وردود أفعال لتبقى الرحى تدور مكانها لا تبرح
وضعفها لا تهجر وعلمها لا تعمل ومبادئها لا تطبّق.
لقد أردناها تونس مبادئ وقيم علم وعمل درب جهد وبناء بسواعد
الأحرار ونزاهة الصادقين ونخوتهم فما بال ثلّة تسعى بنزعة ضيّقة ونرجسيّة مقيتة
وذاتيّة مفرطة لقصف كل أمل ونزع كل طموح ورغبة للوصول بمركبنا وسفينتنا لبر آمنها
وأمانها سيرها ووجدانها أمرها وقرارها إرادتها ورغبتها .
بقلم محرز
الجيلاني


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire