vendredi 16 mars 2012

لم يكن هناك داعي لتجاوز كلّ الخطوط الحمراء وتوجيه استجوابات إلى 9 قضاة



توضيح في غير محلّه باعتبار أنّ الإستجواب ورد علينا من الرئيسة الأولى بوصفها نائبة رئيس المجلس الأعلى للمحكمة الإدارية (رئيس الحكومة) لا بوصفها رئيسة المحكمة. كما أذكّر أن التئام المجلس في شهر ماي كان قبل انتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي وبالتالي في غياب القانون التأسيسي الذي نصّ في الفصل 22 منه على إعادة هيكلة المجلس الأعلى للمحكمة الإدارية عبر قانون أساسي يُصدره المجلس التأسيسي وكان حريّ بالمجلس الأعلى حينئذ أن يلتئم بخصوص هذه النقطة على وجه الخصوص نظرا لأهمية المسألة وكان بالإمكان حينها الحضور وتجاوز ربّما مسألة ترأس المجلس الأعلى من طرف رئيس الحكومة، أمّا أن يقتصر نظر المجلس على سدّ شغورات حاصلة منذ شهر سبتمبر إسناد الصفة الشرفية لبعض قضاتها السابقين فهذا يُعتبر حسب رأيي الخاص عدم فهم للمرحلة التاريخية التي يمرّ بها القضاء التونسي اليوم بوجه عام والقضاء الإداري على وجه الخصوص، أضف إلى ذلك عدم استشارة أعضاء المجلس أو البعض منهم حول النقاط المزمع إدراجها بجدول الأعمال وما يتضمّن ذلك من إهانة إلى كبار المحكمة على الأقل، كلّ هذه العوامل تفسّر عدم الحضور في الدورة 72، وقد بينّا هذا كلّه عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية كما تمكّنت زميلتنا من حق الردّ على هذا الموضوع بعد أن قدّمنا وجهة نظرنا، وبالتالي لم يكن هناك داعي لتجاوز كلّ الخطوط الحمراء وتوجيه استجوابات إلى 9 قضاة من بينهم كبار المحكمة الذي يفوقون الرئيسة الأولى سنّا وأقدمية لتكون هناك سابقة خطيرة بالمحكمة لم تجرأ يوما السلطة السياسية على استعمالها ضدّنا وها نحن اليوم، وبعد 14 جانفي 2011، نُستجوب من طرف زميلتنا

بقلم وليد الهلالي – القاضي بالمحكمة الادارية


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire