في
غرائب الأزمان أصبح جلادو الداخلية حراسا للثورة ... يزعمون إنهم انجحوا الثورة
... في غرائب ألازمان يا سادتي أن القوادين والعسس وحراس بن علي وعيون امن الدولة
قد ارتدوا قناع الثوريين ... هم الأطهار والإشراف ... هم الذين اضطهدهم بن علي ...
يا للمساكين .... كانوا يعذبون الناس غصبا عنهم ... كانوا يعتقلون الوطنيين كرها
... كانوا يشتمونهم يسبونهم يعرون أجسادهم يجلدونهم يمنعونهم عن العمل ...
المساكين قهرهم بن علي ... يا سادتي في بلاد العجائب انقلب عتاة الداخلية إلى
ضحايا ... اذرفوا الدمع ... تنادوا إلى البكاء ... خففوا تحزانهم ... لقد كنت أنا وأمثالي
من ضحايا القهر والسجن والنفي سببا لمعاناة أولئك الأبرياء ... قد نحاكم لأننا
عارضنا بن علي ... وكنا سببا في جرائم أعوان الداخلية ...
دخلت
هذا القبو في سبتمبر من سنة اثنتين وتسعين وتسع مائة وألف ... تلوح في يمين الصورة
بابان لغرف استحمام خاصة بالمساجين ... والغرفة التي تليها ذات الباب الرمادي الأول
عن اليمين ... كانت الزنزانة التي قضيت فيها خمسة عشر يوما من الإيقاف والقهر و
الحرمان ... كانت عمليات التعذيب تتم في
الطابق الثالث المطل على نهج يوغسلافيا ... غرفتي حملت رقم ثلاثة عشر ... ابتليت
بعذاب القهر في تلك الزنزانة أنا المعز الحاج منصور .... وكان اعتقالا سياسيا ...
وكانت التهمة محاولة تقويض نظام الحكم ... يا وجع الذاكرة ... يا ألما يسافر في المخيال مني...
بقلم
الأستاذ المعز الحاج منصور


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire