السلام عليكم وبعد/ لَقَدْ وَصَلَتني
آلافْ الرَسائِل مِنكُم - الإلكترونية منها و البَريدية وأُخرى عبر هواتفي
الجوالة- كثيرٌ مِنها حَمَل رَسائل شُكرٍ ومَحبةٍ لِما ساهمت فيه مِن تَغيير
أوضاعِ أُمَّتي العربية بِنِية التغيير إلى الأحْسَن وكذا للعَمَل معا لرمي
الرداءة إلى مزبلةِ التاريخ وتعويضها بطاقات جديدة تكون استَمَدت شخصيتها مِن عبق
تاريخنا الإسلامي الطيب ومن هويتنا العربية ، وفق القوانين الدستورية وما تحملها
الديمقراطية الحقيقية من حرية . غير أن ما حدث وما بدا جليا في الأوضاع العربية
أكد لي مما لا يدع مجالا للشك أن ما أتاني من رسائل بعض الخبراء والزملاء من ضرورة
دق ناقوس الخطر للفت إنتباه أبنائي وإخواني في ليبيا ، للاستعداد إلى ما هو آت
...كون بعض أعضاء المجلس الإنتقالي قد قاموا بالتوقيع على تعهدات ببيع عدد كبير من
مشاريع النفط لكل من فرنسا وإيطاليا وأمريكا و بوساطة قطرية- بحوزتي ما يؤكد كل
هذا من وثائق- ، كما أنني أتمنى من الثوار الشرفاء الذين انتفضوا على ظلم القذافي
الابتعاد عن نار الفتنة بينهم وبين إخوانهم الجزائريين لأن ساركوزي قد قام بإعداد
العدة الإعلامية والعسكرية والاستخباراتية لإثارة نار الاقتتال و رفع سقف التوتر إلى
اكبر مستوى من أجل إخضاع دول المغرب العربي وعلى رأسها الجزائر لمطالب الفرنسيين
والتي بدورها ستعمل على إخراج فرنسا من أزمتها المالية القادمة .
كما أنني أنبه جميع الإخوة الذين أكدوا لي أن
مطلب التغيير إلى الأحسن بات شعارا حقيقيا ترفعها كل شريفة ، ويرفعه كل حر أبي ،
بأن ما سعيت إليه بمعية مئات الشرفاء في شبكة الجزيرة وغيرها من الفضائيات كان
المضي قدما بأمتنا الطيبة الطاهرة إلى مصاف الدول المتقدمة التي تحررت من الخوف
والرعب ، وأصبحت تفرض منطقها وكلمتها بين الأمم ، غير أن إقحام شخصيات متورطة في
العمالة على المشهد لتنفيذ خطير يسعى لتحوير هذه الأهداف النبيلة و سرقة ثورة مصر
وتونس وكذا ليبيا واليمن وسوريا من صانعيها ، لفرض مخطط جهنمي تقف وراءه أياد
صهيونية مدعومة من طرف الغرب وممولة بالمال الخليجي يهدف إلى ضرب السلام من الداخل
عبر الترويج لما يسمى بالإسلام التركي كنموذج ناجح في العالم العربي ، وذلك عبر
اقتحام المجتمعات العربية والترويج لفكرة النجاح التركي عبر الأفلام والحصص والألبسة
وغيرها ، وبذلك يصبح تدين المرأة مجرد خمار يوضع على الرأس وتدين الرجل محصور
بكلمات يرددها اللسان بينما تباح كل المحرمات والمقدسات.
-إعادة ترتيب البيت العربي والمنظمات
التي بها تواجد عربي كبير ، كجامعة الدول العربية والاتحاد الإسلامي السعي لإبعاد
مصر عن الساحة السياسية والدولية بإثارة الفتن بين طوائفها وإضرام نيران الفرقة
بين أهلها لتشتيت انتباههم فيما تكون " دولة قطر " ولوحدها في قيادة ما تبقى
من دويلات عربية ، بعد سقوط سوريا ورفض السعودية الظهور على المشهد .
في حقيقة الأمر أيها الإخوة ما أردت أن أقوله في
هذه الأسطر القليلة هو أنه بات لزاما علينا التفطن والتحلي باليقظة والحذر ،
واختيار رجال مناسبين أثناء الانتخابات ،أما فيما يخض قضية استقالتي فسأفصلها في
كتاب قد عزمت على تحريره لكشف بعض الأخطاء التي وقعت فيها وكذا بعض الأسماء
العميلة التي أرادت أن تقحمني في مشروع اعد للزج ببعض الشخصيات النقية في أعمال إجرام
، وتلويثها لإزاحتها من المشهد القادم ، على غرار الرئيس السوري بشار الأسد
وعبدالعزيز بوتفليقة و حسن نصرالله، غير أن رفضي أثار استياء الكثيرين ما دفع بي
للاستقالة . فأعاهدكم بأنني وكما رفضت كل المساومات المالية والمناصب السياسية
التي وضعت بين يدي أن أواصل معكم ثورة التغيير الصامت دون سفك الدماء وسأكشف لكم
الكثير عن قضية ويكيليكس وبعض الشخصيات الدنكوشوتية التي تصدرت المشهد.
بقلم وضاح خنفر


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire