تحت عنوان "الفساد المالي والإداري يغمر شركة نقل تونس... إدارة
الشركة المنهوبة تواصل صرف مرتبات الموظف السجين المتورط في التحيل " نشرت
الثورة نيوز في عددها الفارط 82 ليوم الجمعة 04/07/2014 مبحثا استقصائيا شمل
الفساد الذي لف أشهر قضايا التحيل التي عاشتها البلاد ونعني بها ملف قضية شركة يسر
للتنمية والتي لهفت في ظرف قياسي وجيز عشرات المليارات ولينتهي الأمر بإيقاف نفرين
من العصابة هما عادل الدريدي وشريكه في النصب والزور والتحيل موظف شركة نقل تونس
لطفي الخياطي وبعد بضعة أشهر خرج الشريك وبقي الزعيم في السجن في انتظار أن يفرج
عنه خلال قادم الأيام وما يهمنا في ملف مبحث العدد ليس المبالغ المستولى عليها ولا
هويات المتضررين بل التأكيد على أنه في ظل قضاء فاسد وعليل وهزيل تستحيل إقامة
العدالة المنشودة.
حيث قضت بتاريخ 19/12/2013 الدائرة الجناحية السادسة بابتدائية تونس في
القضية الشهيرة عدد 15501 بالسجن مع النفاذ لمدة عام واحد لكل من الفاعل الرئيسي
عادل بن الناصر الدريدي وكيل شركة يسر للتمنية وشريكه الموظف بشركة Transtu لطفي بن احمد الخياطي من اجل
التحيل على كل من أنيس العرقي وراضية السهيلي ولهف مبلغ مالي هام يقارب ال 50 ألف
دينار وبعد قضاء ثلثي المدة تم تمتيع الموظف المتحيل لطفي بالعفو في إطار السراح
الشرطي وليطلق سراحه يوم 12/03/2014 وليعود إلى سالف عمله بشركة نقل تونس وكأن
شيئا لم يكن أو كأنه كان في دورة تكوينية.
النيابة العمومية بمحكمة تونس وعلى غير عادتها تختار الانسحاب وعدم تسجيل
استئنافها لحكم غريب
وفي خرق مفضوح للقانون لم تسجل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس
ممثلة في (ا.ب.) مساعد وكيل الجمهورية استئنافها للحكم المخفف عدد 15501 والصادر
عن الدائرة 6 جناحي برئاسة القاضية (س.ق.) القاضي بسجن كل من المتهمين لسنة واحدة
والحال أن المبالغ المستولى عليها قاربت 50 ألف دينار وتهم ضحيتين مختلفتين أنيس
وراضية ولا أجد تفسيرا لعملية ضم قضيتين في التحيل مختلفتين ولكن للنيابة العمومية
رأيها في الموضوع وهي التي اختارت طوعا الانسحاب من القضية لفسح المجال أمام
المتهمين لتخفيف الأحكام الصادرة في شانهما ولم لا الحصول على عدم سماع الدعوى
والتعويضات...؟ وبالتالي لم يستأنف الحكم
الغريب إلا القائمون بالحق الشخصي ودون مساندة النيابة إضافة إلى استئنافه من طرف
المتهمين عادل ولطفي وليس غريبا أن تكون قد أصدرت بتاريخ اليوم الجمعة 11 جويلية
2014 الدائرة 17 بمحكمة الاستئناف بتونس حكما مخففا عن المتهمين في القضية عدد
13821 بحكم أن من أهم قواعد المسطرة الجزائية أمام محكمة الاستئناف انه لا يضار
احد باستئنافه وهو ما يعني أن اخطر متحيل عرفته البلاد بعد الثورة ونعني به لطفي الخياطي
سيبقى حرا طليقا إلى أن يتغير حال قضائنا.
الموظف المتحيل يغير لقبه ويخفي الأمر عن إدارة الشركة المشغلة
لطفي بن احمد بن محمد الشريف التليلي وابن حدة بنت العرابي بن الزديره
والمولود بتونس في 13/03/1968 وصاحب ب.ت.و. عدد 00795859 يعمل موظفا بالشركة العمومية "شركة نقل تونس " TRANSTU (سابقا SNT) ومثلما غيرت الشركة المشغلة من
تسميتها من SNT
إلى TRANSTU
فقد تغير أيضا اللقب العائلي للموظف حيث صدر بتاريخ 19/12/2003 عن المحكمة
الابتدائية بتونس حكما عدده 52352 يقضي بإصلاح رسم الولادة عدد 1407 لسنة 1968
وتغيير لقب التليلي بلقب الخياطي ... تغيير مهم شمل لقب الموظف على وثائق حالته
المدنية من مضمون ولادة وبطاقة تعريف وطنية وجواز سفر لكنه للغرابة لم يتم إدراجه
في سجلات مصالح الموارد البشرية بالشركة المشغلة مثلما يقتضيه القانون.
شركة نقل
تونس وحكاية صرفها مرتبات ومنحا للمساجين
بحكم العلاقة الخاصة التي كانت تجمع بين الثلاثي لطفي التليلي (الخياطي)
ومنذر الورتتاني (مدير الموارد البشرية) ومنير العكايشي (مسؤول الشؤون القانونية
المكلف بالأعوان) ورغم ثبوت تورط الأول في عشرات قضايا النصب والتحيل ضمن شبكة
عادل الدريدي ورغم تعرضه إلى السجن لفترة طويلة وصلت 7 اشهر إلا أن المصالح الإدارية
بالشركة المشغلة خيرت التستر على الموظف المتحيل بل وذهبت إلى ابعد من ذلك من خلال
مواصلة صرف مرتباته طيلة فترة غيابه وعدم مباشرته لعمله لأشهر أوت وسبتمبر وأكتوبر
ونوفمبر وديسمبر من سنة 2013 وأشهر جانفي وفيفري ومارس من سنة 2014 وبالرجوع إلى
بطاقات خلاص العون صاحب المعرف 1795 والمسمى لطفي التليلي المنتدب بالشركة منذ
05/04/1996 (متزوج وأب لعدد 3 أبناء) ورتبته عون إداري بدائرة المبيعات (السلم 14
والدرجة 9) ورقم انخراطه بالحيطة الاجتماعية 88898274 ...
نخلص إلى انه تم فعلا
وراس كل شهر للفترة الممتدة من تاريخ إيقاف الموظف المتهم يوم 15/08/2013 والى
تاريخ إطلاق سراح بموجب السراح الشرطي يوم 12/03/2014 تنزيل المرتب الشهري للموظف
المتغيب البالغ 706,532 دينار (الأجر الصافي) مثله مثل بقية زملائه المباشرين
لعملهم وذلك بحسابه البنكي الجاري المفتوح لدى مصرف التجاري بنك
04012086404000304078 ....
وبمزيد التثبت في بطاقات الخلاص نصدم لتواصل صرف منحة
الحضور ومنحة النقل كاملة دون خصم لموظف متغيب وهكذا وصل الفساد المالي والإداري
داخل شركة نقل تونس إلى حد صرف مرتبات ومنح لمن لا يستحق والتستر على موظف متورط
في جريمة وعدم اتخاذ إجراءات تأديبية في شانه موجبة للطرد والعزل (قانون الوظيفة العمومية يفرض فصل كل موظف تعلقت
به أحكام سجنية تفوق ب6 اشهر مع تأجيل التنفيذ و3 أشهر نافذة)...
والفساد لا يتوقف
على مستوى شركة النقل بل يتعداها ليشمل التفقدية العامة بوزارة النقل ووزير النقل
شهاب بن احمد ورئيس حكومة التكنوقراط مهدي جمعة ....فالتستر على الفساد كالمشاركة
فيه.




Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire