مازلنا نأمل أن تهب رياح
الثورة على وزارة التربية ولكن يبدو أن أمالنا تبخرت … فقد ظلت دار لقمان
على حالها بل تعكرت الأجواء داخل الوزارة…واتسعت رقعة الفساد بها و أصبح الحديث عن
التربية و التعليم القويم ضربا من الأحلام يعسر تحقيقها …
وقد
تساءلنا أكثر من مرة إلى متى سيتواصل الإهمال واللامبالاة والتلاعب بمصير فلذات
أكبادنا في المؤسسات التربوية ؟ وإلى متى ستظل التجاوزات تنخر جدرانها ؟ وإلى أين
يريد أن يصل البعض بالمنظومة التربوية التي صارت تحتاج اليوم إلى عملية تطهير شامل
والضرب بقوة على أيدي العابثين والمستهترين بكل القيم والمبادئ من المسؤولين
وأشباه المسؤولين على حد سواء ؟ كما لا ندري لماذا لم يقع بعد مسح ألوان
الفساد التي ظلت مظاهره و ظواهره تدمي القلوب… و قد كانت نتاجا
لسلوكيات رخيصة مبتذلة… واليوم ترفع الإطارات التربوية نفس السؤال بعد أن بلغ سيل
اللامبالاة الزبى … وتعجب العين مما ترى من وضعيات خاصة
يعيش على وقعها مديرو المدارس الابتدائية الذين على الرغم من
قسوة الظروف المهنية وغياب أدوات العمل في المدارس فإنهم
لا يزالون يجدون العبوس من بعض المسؤولين الذين يتصابون في الأداء
بمهامهم والذين لا يتوانون عن اهانة المربي دون أن يبالوا
به … و ينتشر هؤلاء في العديد المواقع المسؤولة على غرار المندوبيات
الجهوية للتربية …
أنموذج في مندوبية سوسة
لم يكن القاسم المشترك
للمعاناة التي يحس بها مديرو المدارس الابتدائية و الذين تحدثنا مع
العديد منهم في ولاية سوسة حول وضعية المهنية من خلال غياب ضروريات
التعليم فضلا عن هاجس النظافة وغياب السند المادي لتطوير المدرسة و الرفع
من قيمتها و إعادة الهيبة لها على اعتبارها فضاء تربويا يتربى فيه جيل
المستقبل العظيم بين أسواره وعلى طاولات فصوله فحسب بل
أشار جلهم بالبنان إلى مسؤولين في مندوبية التربية كنّا قد
أشرنا إليهما في الأسبوع الفارط و نعني به رشيد الحمروني و الثاني سامي
بالحاج فرج المدير المساعد للشؤون المالية الذي يسعى بكل جهد للحصول
على منصب الكاتب العام بمندوبية التربية بسوسة و الحال أن ” الطماع يبات
ساري ” على اعتبار أن بالحاج فرج لم ينجح في مهمته في المالية فكيف له
أن يفوز بالكتابة العامة …
ومن الاخلالات الصريحة التي
استقيناها انه رغم التوصيات والمذكرات الوزارية في تنزيل منح الترقيات
المهنية في مرتبات شهر أفريل الجاري فانه لا شيء حدث في مندوبية سوسة
و سألنا عن السبب فكان الجواب : التعطيل صادر عن إدارة المالية
فضلا عن عدم حصول المرتقين في الرتب على منحة الساعات الزائدة رغم مرور أشهر
عديدة على ذلك بل إن الإدارة المالية غير مبالية بالموضوع
و كأنه ليس من اهتماماتها .






Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire