رسالة من مواطن تونسي إلى علي العريض رئيس الحكومة
ـ بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته
وبعد
فأنا مواطن
تونسي ممّن يهتم بالشأن السياسي في بلادنا وفي العالم ، ولقد اشتغلت خطة مراسلا
دوليا من الخليج
وهذا رأيي في
موقف الحكومة من أعاصير اليوم
’’ ـ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلاّ خطئا.‘‘
النساء 92
ـ ’’ ومن يقتل مؤمنا متعمّدا فجزاؤه جهنّم خالدا فيها
وغضب الله عليه ولعنه وأعدّ له عذابا عظيما.‘‘ النساء 93
هذا الإنذار العظيم من الرب الحكيم أعتقد أن تونس تعيشه
اليوم، وأن المسؤولية الأولى والأخيرة تلقى على كاهلكم لأنكم :
ـــ 1 : تغاضيتم بل وأطلقتم العنان صراحة لمثل هذه
الفئات الضالة التي جعلتم منها فيالق تهدد الآمنين بسكوتكم على جرائمهم المتكررة.
ـــ 2 : لأنكم تمسكتم بالسلطة رغم إنذارات الفشل التي قوّضت
أركان قواعدكم مرات عديدة في حين أن المعهود في كل نظام وفي كل عصر أن المسؤول إذا
حدثت هزّة في نظامه فورا وبكل شهامة يكرم نفسه بالاستقالة.
ـــــ 3 : الملاحظ أنه كلما برزت منكم أو من أحد أتباع
حزبكم إشارة توحي لخلية الإجرام المتوثبة بكل استعداد في كل لحظة بتنفيذ مهمّة ما
كلما نتج عنها إزهاق أرواح بريئة
.
ـ فكلمة الصحبي عتيق بإباحة دم كل من يعترض على
الشرعية(في رأيكم) نتج عنها عاجلا إزهاق روح عضو بالبرلمان يتمتع بالحصانة
البرلمانية بكل بساطة تاركا خلفه أربعة أيتام وأرملة؛ ألا وهو الشهيد الحاج محمد
البراهمي. لا لشيء إلا لآنه انتقد سياسة النهضة في آخر تدخلاته!
ــ وكلمة الغنوشي التي استخف فيها بدور الجيش لفائدته
نتج عنها مجزرة بجبل الشعانبي للمرّة الخامسة ذهب ضحيتها هذه المرّة ثمانية من
جنودنا البواسل مع التنكيل والتمثيل بجثثهم !
ـ وكذلك بعد النقاش الحاد الذي حدث بين أحد قيادي حركتكم
وهو المسمى محمد بن سالم وبين الشهيد شكري بلعيد تمّ اغتياله على إثر تلك المشادة
الكلامية بإحدى القنوات الفضائية.
ـ ألا يدل هذا كله على ضعفكم وعلى ضعف قدرتكم على قيادة
البلاد؟ سيما إذا علمنا أن نفس الأيدي الآثمة ظلت حرة طليقة لتضاعف جريمتها
الثانية بكل وقاحة وبعد ستة أشهر!
ـ أليس هذا دليلا كافيا على وجوب تخلّيكم عن هذه
المهمّة، وأنكم غير آهلين لهذا العمل الوطني الجبار.
ـ ثمّ ألا يدل هذا دليلا قاطعا على أنكم ما جئتم للحكم
إلاّ بنية التجييش بكل قوة وعنف للإستحواذ عليه وقتل من ينافسكم عليه وهي نية
مكراء خطيرة على جو البلاد عامة.
ـ أرجوكم أن تفتحوا بصيرتكم لما أقول فليس لي هدف في
شخصكم، وليس لي أي غرض بأحدكم وأنا الذي انتخبتكم يوم 23/10/2011 ولكنني وللأسف
الشديد لو كنت أعلم بهذا المستوى السيء الذي أنتم عليه لما تسرّعت في انتخابكم.
ولكنكم وبكل صراحة جعلتموني اليوم أتجرّع الندامة.
ـ أقول لكم في النهاية من باب النصيحة عليكم بإعلان
استقالتكم العاجلة قبل فوات الأوان وقبل أن يأخذ الشعب قراره النهائي
بعد ملل ويأس الشيخ سالم الزريبي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire