vendredi 31 mars 2017

استهجان ...و ذر الرماد في دولة العميان




استهجن عدد من أعضاء مجلس الهيئة الذين عبروا في مناسبات سابقة عن تعمد رئيس الهيئة تسييس هيئة مكافحة الفساد الذي تقتضي طبيعة عمله الحياد والنزاهة والموضوعية والابتعاد عن كل الشبهات التي من شأنها أن توقع الهيئة في خانة التوظيف السياسي وهو ما لم يعره رئيس الهيئة أي اهتمام ولم يستوعبه البتة وواصل في تسييس هذا الجهاز من خلال التنسيق مع شخصيات وأحزاب وجمعيات معروفة بانتماءاتها الحزبية وهو ما أثر بصفة ملحوظة علي الملفات التي تناولتها الهيئة التي أصبحت تعتمد علي سياسة انتقائية في فتح ملفات دون أخرى وتوجيه أعمال الهيئة للتغطية علي من يراد التغطية عليه والانتقام ممن يراد الانتقام منه.
العديد من أعضاء المجلس أصبحوا يتندرون بكل صراحة من تصرفات شوقي الطبيب .وهذا التندر ليس بالشيء الجديد حيث عبر لنا احد الأعضاء بطريقة ساخرة وأن هذا الأخير تحق فيه مقولة يبكي مع الراعي ويأكل مع الذئب حيث يسمح لنفسه بمساحة شاسعة من الحرية في انتقاد الحكومة والأجهزة الرسمية بدون حد أدني من المسؤولية الأخلاقية كما لو كان ناشطا حقوقيا أو معارضا سياسيا وفي نفس الوقت فهو ينعم بالامتيازات التي توفرها له الوظيفة من سيارة فاخرة وأجرة تضاهي أجرة وزير.
فحسب هؤلاء الأعضاء كان علي رئيس الهيئة اختيار هذا أم ذاك فإما تحمل المسؤولية بما تتطلبه من رصانة وتحفظ وابتعاد عن التوظيف وإما الخروج من المسؤولية واختيار النضال من موقع مدني داخل الأحزاب أو المنظمات .هذا الخلط والرغبة في صنع شعبية علي حساب أعراض الناس مع المحافظة علي الامتيازات واستخدام وسائل الإعلام للضغط علي الحكومة وفي نفس الوقت إيهام المسؤولين وأنه متضامن مع الحكومة أفقد الطبيب كل مصداقية لدي جميع الأطراف.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire