vendredi 31 mars 2017

رؤوف خلف الله... رئيس عصابة تنشط في الظّلام...برتبة تاجر في ميدان الإعلام




رؤوف خلف الله

يُحكى أن صحافياً عربياً، صاحب مجلة ذائعة الصيت في زمانها، كان كثير النقد لأحد الحكام العرب، ولكسب وده ولجم لسانه، وجه الحاكم دعوة كريمة إلى الصحافي، تلقاها الأخير بكل ترحاب، ومكث في ضيافة الحاكم معززاً مكرماً طوال أيام الضيافة، وفي طريق عودته إلى موطن صدور مجلته، أغدق عليه الحاكم الهدايا والعطايا. انتظر الحاكم أسابيع عدة وهو يتابع منشور الصحافي، فلم يعد يجد لأخبار بلده أي شيء فيه، فاستغرب، وأرسل من يستفسر الصحافي عن هذا «الجفاء»، فرد الأخير على رسول الحاكم، إن إكراميات سيده كانت فقط من أجل شراء صمته، أما إذا أراد أن يشتري صوته، أي مديحه، فعليه أن يدفع أكثر. عندها شعر الحاكم أنه وضع رأسه بين كماشتي حيوان مفترس، ما عليه سوى الخضوع لابتزازه إذا أراد أن يحافظ على سلامة رأسه، لأنه من أكسبه صدقيته عندما استضافه وأكرمه...» 
أطربتنا الحكاية وأمتعتنا حتى عجنا نبحث عن قياس لها ولم نجد غير المثال الوحيد المتطابق في شخص رؤوف خلف الله مؤسس صحيفة أخر خبر وصاحب مؤسسة صان ميديا ... لا نقول ذلك من فراغ بل وبين ايدينا  ملحق بل اثنان وأكثر حول فن السمسرة والإشهار وترهيب كبرىا لمؤسسات في البلد  دوّن بالحبر الأحمر القاني في مجلد اسود قيل  انه مدرج في رف الخزي والعار في قصر الجمهورية ... ملاحق بمئات الصفحات أثثها رؤوف خلف الله جنى من خلالها مئات الملايين من خزينة المؤسسات والبنوك التي جعلها في مرمى الابتزاز معتمدا على أسلوب الضغط والارهاب عبر ترخيص منحه له الرئيس الأسبق في عهد الجمهورية الأولى .. 
رؤوف خلف الله  الذي نسى او تناسى حاضره وهاجس العبودية الذي يسكنه وهو الذي لا يستطيع الخروج من ثوب التبعية والذل والهوان مقابل حفنة من الدنانير كان يغدق بها عليها كبيرهم .. ثار فرحا وزهوا بل سارع في سبق صحفي الى كتابة خبر الايداع قبل غيره من وسائل الاعلام وربما قبل ان يصدره اصلا القاضي المتعهد وجعلنا نشتم من ورائها حكاية نرويها قريبا وندونها بالحبر القاني الاسود على اعتبار صفة العار التي تحملها وعلى اعتبار معرفتنا بأن الناشر صحفي سلطة وقلم بلاط بامتياز 
ظل خلف الله كما الفناه رئيس عصابة حجزت بنت القاضي واليوم هاتك بيوت كاشفيه ليسطو عليها ليلا فضلا عن مواصلته في تروِّيج للباطل وأراجيفه متجاوزا مرحلة التزيين والبهرجة إلى مرحلة الدعاية الفجة الرخيصة التي كشفت وبكل صفاقة عن الارتباط العضوي بالتمويل المشبوه لصحيفته حتى قيل في تعريف له انه لا يمكن تقديمه إلا في صورة تاجر الاعلام وماهر في فنون التسويق وهو الذي ما فتئ يعرض قلمه وصوته النشاز في سوق النخاسة للكلمة الوضيعة والضحلة فمداد قلمه ولسانه وجد ضالته ومرتعه الخصب فينمو ويتمدد على البركات والعطايا.فبالأمس يد بن علي سخية وجزلة تهب إليه ما يبتغيه ويسد نهمه وأطماعه فكلما كان الرسم والتلطيف والكذب والرياء أوضح وأنجع تزويقا ورتوشا وأهدافا، ازداد مردودا في ملئ الجيوب والامتيازات .. واليوم يد بن نتيشة كريمة بعد ان حوله الى بيدق يتحرّك على الرقعة الشطرنجيه ليستثمر العار والخزي ببركة وتشجيع من تبرقعوا بالوطنيه وارتدوا جلابيب العبادة والزهد ...


 اخر خبر ...مشروع إعلامي قبر 

لم تعد صحيفة آخر خبر لتصمد بعد أن باعت كل الدجاجات التي تبيض لها ذهبا وبعد أن غادرها العديد من الصحفيين وحافظت على فريق لا شيء عنده سوى تقديم أخبار متفرقة مستهلكة ... ومادة تُعتبر مُستفزة لشريحة واسعة من جمهورها فلا هي انحازت للالتزام الذي ألتزمت به قبيل تأسيسها ولا هي اتخذت علما فكريا ترفعه على الدوام كشعار لها ولا هي انتهجت الموضوعية كسياسة تكرس استمراريتها فكانت النتيجة فقدان بسرعة لبوصلتها الإعلامية لتتأخر كثيرا في نسب القراءة ...
و انه الوجع اليوم أن نرى مؤسسة إعلامية تتهاوى كانت ربّما مصدر رزق مئات العاملين بها ولكن الحقيقة تفترض علينا القول أن اخر خبر غدت كالميت الذي يعدّ في عداد الأحياء... والوجع الأكبر أن نرى خلف الله قابلا للبيع متى رغبت أية جهة في شرائه.



التاريخ يعيد نفسه 

عديد هي المؤسسات في الزمن السابق لم تحدوها رغبة في الإشهار وتقديم خدماتها للحرفاء عبر الصحف الورقية وأن كانت راغبة في ذلك  لذهبت طوعا من تلقاء نفسها وفق إستراتيجية اتصالية  وتسويقية  تعدها كل رأس سنة ... إما أن يسقط عليها العراب ويستظهر لها بترخيص من رئاسة الجمهورية  ويشفعها بكلمات مزلزلة مرهبة  لا تتجاوز معناها انه بصدد انجاز ملحق لتبيان انجازات رئيس الجمهورية ما عليها إلا الانصياع وإلا ابلغ أمر رفضها إلى مالكوت القصر فلن تجد منها غير الطوع وفقا لمقولتين مكره أخاك لا بطل  والثانية « أش يعمل الميت إمام غاسله» ...
تلك  هي طريقة الابتزاز المقنعة التي ما فتئ خلف الله ينتهجها للإثراء الفاحش والتغول من خزينة البنوك وإلا أي معنى أن يقوم  بنك عمومي مثل الشركة التونسية للبنك بإشهار منتوجها وهي التي لا نرى لها أي إشهار إلا نزرا فيما يتعلق بتركيز مقر جديد أو تغيير مقر ...
جاء في الصفحتين 101 و102 من  الكتاب الأسود  وبترقيم 45 اسم رؤوف خلف الله كأحد عملاء النظام السابق واحد كبار ملمعيه حيث ذكر انه تقدم برسالة إلى بن علي لتقديم ملحق خاص أعدته مؤسسته حول انجازات ما بعد 7 من نوفمبر 1987 والذي تم توزيعه بمناسبة الذكرى 21 للسابع من نوفمبر مع جريدة الصباح ومجلة « expression l» مع إعرابه في نص الرسالة عن عزمه إصدار المزيد من الملاحق للإسهام في إبراز وجوه التقدم والتطور في تونس في ظل سياسة الرئيس بن علي ..
هكذا كان يشتغل منذ سنة 2007 منذ ولادة شركة سان ميديا والتي نسبها إلى زوجته ريم بن لزهر العياري متخفيا وراءها ولا ندري حقا لمَ لا تكون المؤسسة باسمه بل قل كيف تكون المؤسسة باسمه والرجل بتاريخ اسود في البلبطجية وفنون التحيل ...
و شغل خلف الله هو في الحقيقة حرفة وصنف من صنوف الابتزاز التي يهرع إليها يتوسل على باب السلطان لنهب مؤسسات الدولة وبنوكها  تحت مظلة ملحق للتزلف والانبطاح والسذاجة وتكريس مبدأ غطرسة النظام وتثبيت ركائزه عبر تلميع صورته في وقت كان الشعب يرزح تحت خط الفقر وفي وقت كانت العائلة المالكة تنهب بلا هوادة وفي وقت كان التعذيب والقمع وإعدام الكلمة الحرة في أعلى نسبه ... فالبارح الصباح واليوم اخر الخبر ... على قول الشيخ الامام دور على كلام على نفسك دور...

 العرفاوي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire