vendredi 31 mars 2017

فساد الداخل « يكافح» بأموال وبرامج مشبوهة من الخارج




من الأخبار التي تداولت في حكم الترويكا انه تم يوم الاثنين 02 جويلية 2012 بالمجلس الوطني التأسيسي، تقديم خارطة الطريق الوطنية لمكافحة الفساد والتي من المنتظر أن تتوّج بضبط استراتيجية وطنية في هذا المجال، سيتم الإعلان عنها يوم 9 ديسمبر 2012، بمناسبة اليوم الوطني والعالمي لمقاومة الفساد. وينتظر أن يتمّ في مطلع جانفي 2013 إمضاء “الميثاق الوطني للنزاهة”. وقدّم الوزير لدى رئيس الحكومة المكلّف بالحوكمة ومقاومة الفساد عبد الرحمان الأدغم، خلال ندوة صحفية عقدها بمقرّ المجلس التّأسيسي، الخطوط الكبرى والملامح العامة لخارطة الطريق الوطنية لمقاومة الفساد التي ترتكز على أربعة محاور أساسية.
يتمثّل المحور الأول في إرساء أسس منظومة وطنية للنّزاهة، من خلال تطوير المؤسسات والإجراءات والآليات التي لها علاقة بمكافحة الفساد المالي. أما المحور الثاني فيرتكز على مرافقة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، في التعريف الواضح لمبادئها ومشمولاتها.
ويهتم المحور الثالث بتعزيز كفاءة الفاعلين وبالخصوص المجتمع المدني، في وظائف الرقابة والضغط والخبرة المتعلقة بإشكالية مكافحة الفساد، بينما سيركز المحور الرابع على ضمان ديمومة مسار مكافحة الفساد.
نفس الإستراتيجية بخطوطها العريضة الجاهزة تبناها شوقي الطبيب ونسبها لخاصة نفسه وقام بالتوقيع عليها في حفل بهلواني حضره المتشدقون يوم 9 ديسمبر 2016 والغريب في أمر الإستراتيجية انه لم يتم تشريك أوسع عدد ممكن من المتدخلين في صياغة هذه الإستراتيجية ولم تكن هناك استشارة شاملة للمجتمع المدني بخصوصها فقد اقتصر الأمر على جمعيتين فقط. والعجيب في أكثر من هذا ان صياغة هذه الإستراتيجية كانت من طرف شركة أجنبية خاصة لفائدة الدولة التونسية. فضلا عن الدور المشبوه الذي لعبه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD في صياغة هذه الاستراتيجية الوطنيّة وتغييب السلك القضائي في صياغة هذه الاستراتيجية بالرغم من الدور الهام الذي يلعبه القضاء في محاربة الفساد الى جانب كون التوقيع على ميثاق الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد قبل عرضه على الرأي العام ومناقشته خاصّة في ظلّ غياب ميزانية مخصصة من طرف الدولة لتنفيذ خطة العمل أو حتى لتنظيم حفل توقيع ميثاق الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد الذي تكفل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD بتنظيمه لوجيستياً ومالياً.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire