jeudi 26 janvier 2017

قرارات حكومية «لتسييس» الإعلام...ونقابة تتاجر بمكاسب السلطة الرّابعة لفائدة النظام... وحريَة التّعبير في قفص الاتهام..




في إطار الاحتفال بالذكرى السادسة للثورة المجيدة، أعلن رئيس الحكومة - في لفتة كريمة - عن جملة من الإصلاحات التي سينعم بها قطاع الإعلام في مستقبل لا ندري إن كان قريبا أو بعيدا ، وقد اختار الشاهد ان تكون نقابة الصحفيين شاهدا على قرارته، باعتبارها - حسب موقعها الرسمي- منظمة نقابيَة مهنية مستقلَة ديمقراطيَة تناضل من اجل الحقوق الماديَة والمعنويَة للصحافيين ومن أجل حريَة الرأي والتعبير وتنتصر لحق الشعوب في تقرير مصيرها وتناصر كلَ حركات التحرَر وتناهض الاستعمار والصهيونية.
وتمثلت القرارات التي أعلن عنها رئيس الحكومة في: 
أوَلا: حوكمة الإشهار العمومي لفائدة مؤسسات الصحافة المكتوبة الورقية والإلكترونية بإحداث لجنة لضبط معايير إسناد الإشهار العمومي، ولجنة لإسناد وتوزيع هذا الإشهار
ثانيا: تخصيص نسبة 05 بالمائة من عائدات الإشهار العمومي لفائدة ودادية الصحفيين التونسيين. 
ثالثا: إعتماد نظام الاشتراك المباشر في الصحف والدوريات من قبل الهياكل العموميّة في إطار الفصل 49 من الأمر المنظم للصفقات العمومية
رابعا: التقليص من تكاليف البث بالنسبة إلى الإذاعات والتلفزات الخاصة التي تمر بصعوبات لمدة 03 سنوات ابتداء من سنة 2017 مع ستة أشهر مجانية وإعادة جدولة الديون المتخلدة بذمتهم لدى الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي والتي يمكن أن تصل إلى 10 سنوات حسب الدراسة مع طرح خطايا التأخير، وذلك كما يلي :
• 20 % بالنسبة إلى الإذاعات التي تبث بتونس الكبرى وعلى أغلب مناطق الجمهورية 
• % 50 بالمائة بالنسبة للإذاعات الجهوية 
• 20 % بالنسبة للتلفزات الخاصة
خامسا: إصدار الأمر الخصوصي لصفقات اقتناء الأعمال السمعية والبصرية بمؤسسة التلفزة التونسية وذلك قبل موفى شهر فيفري 2017
سادسا: وضع تصور واضح لتنظيم عمل شركات الإنتاج التلفزي إستئناسا بالمعايير الدولية وبالتشاور مع المهنة والوزارات المعنية وذلك في أجل أقصاه موفى شهر مارس 2017
سابعا: عرض ملف الشركة الجديدة للطباعة والصحافة والنشر «سنيب - لابراس» على الاجتماع الدوري القادم للجنة تطهير وإعادة هيكلة المنشآت والمؤسسات العمومية 
ثامنا: إستكمال إجراءات التفويت في المؤسستين المصادرتين «الصباح» و«شمس أف أم» قبل موفى سبتمبر 2017 مع ضمان حقوق العاملين بالمؤسستين. 
تاسعا: تطبيق الاتفاق الممضى بخصوص تسوية وضعية الصحفيين بمكاتب الإذاعة التونسية بالجهات، وتشكيل لجنة مشتركة للنظر في الوضعيات الهشة للعاملين في مؤسسات الإعلام العمومي حالة بحالة
عاشرا: تخصيص قطعة أرض لفائدة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لإقامة مشروع سكني لفائدة الصحفيين، وإحداث لجنة تضم ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارتي التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية وأملاك الدولة والشؤون العقارية في الغرض وإستكمال الإجراءات المتعلقة بتمليك مقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
وقد أكد رئيس الحكومة خلال خطابه على أنَ : «حريَة الإعلام والصحافة تعدَ حصنا للديمقراطية» مؤكَدا على ضرورة الوقوف على وضع الإعلام قبل ست سنوات أي قبل قيام الثورة، في إشارة إلى مكسب حريَة التعبير الذي كغيره من مكاسب ثورة وهمية، حاد عن هدفه الأساسي وانصرف إلى التطبيل تقرَبا من النظام أو ممارسة المناورات وسياسة التظليل لحماية أطراف نافذة في الدولة..


امَا من وظَف حريَة التعبير لكشف ملفات الفساد وفضح ممارسات المتمعشين من ثورة الزوالي، وعرض حقائق السياسيين وتجار الدين... ينتهي سجينا تطبَق عليه قوانين القضاء العسكري وسط صمت مريب من الإعلاميين والحقوقيين ومن كتب علينا أن يكون نقيبا للصحفيين.
في المقابل، يكرم الانتهازيون وأرباب اعلام العار من أصحاب المؤسسات الإعلامية الخاصة التي امتهنت الإعلام كتجارة تهدف إلى تحصيل الربح الوفير واستغلت السلطة الرابعة لخدمة أجندات سياسية محددة وتوجيه الرأي العام حسب ما تقتضيه مصالحها، فتهبهم الحكومة التسهيلات والتحفيزات التي تبدو للعيان حركة نبيلة من نظام ديمقراطي يدعم الحريات ويؤمن بالاختلاف ويحرص على القطع مع ممارسات العهد السابق من ظلم واستبداد، وهي في باطنها لا تعدَ الا أن تكون أسلوبا ناجحا يراد به التسلل إلى مختلف المؤسسات الإعلامية واستباحة استقلالية القطاع الخاص - كما هو الشأن في القطاع العام- والتحكَم في توجهاته وإخضاع ما يعبَر عنه بحريَة التعبير لما تفتيه سياسة الملك والأمير..
وهو ما استبشر به نقيب الصحفيين ومدير الجامعة التونسية لمديري الصحف حيث اكَدا من خلال بيان مشترك على «أهمية الإرادة السياسية في اعلان هذه القرارات بما من شأنه أن يؤسس لشراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والهيئات العاملة في مجال الإعلام في سبيل أن يلعب الإعلام دورا محوريَا في إنجاح المسار الإنتقالي وقيام دولة المواطنة والعدالة والديمقراطية»
كما أكد الشاهد على ضرورة تنظيم قطاع الصحافة في تجاهل تام لوضعية الصحفيين خاصَة الشبان الذين تستنزف طاقاتهم في وسائل الإعلام الخاصة ولا يتمتع أغلبهم بحقوقهم القانونية حيث يعملون دون عقود رسميَة وتهضم حقوقهم المادية والمعنوية ولا يطالون رواتبهم إلا بشقَ الأنفس، وان طالوها فبنفس أسلوب خلاص عمال الحضائر... 

مشروع اتفاقية مشتركة بين النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد..

اجتمع مؤخرا كل من رئيس هيئة مكافحة الفساد ونقيب الصحفيين لبحث ملفات الفساد في المؤسسات الإعلامية والتعاون بين الطرفين حيث تناول اللقاء عديد المحاور أبرزها الاتفاق على تفعيل الآليات المشتركة لمراقبة شفافية تمويل المؤسسات الإعلامية وتنظيم دورات تدريبية للجهات والمركز خلال سنة 2017 في مجال الصحافة المتخصصة في الكشف عن قضايا الفساد..
المضحك المبكي في هذا اللقاء أنَ كلا الطرفين مورَط في شبهات فساد، وكلاهما متورَط في التآمر على محمد ناعم الحاج منصور صاحب جريدة الثورة نيوز الذي سبق وكشف ملفات فساد تخصهما. 
فعندما يتحَد ناجي البغوري وشوقي الطبيب لمكافحة الفساد لا بدَ أن نبارك الثورة التي حولتهما إلى أبطال..
أبطال من ورق يبيَضون الفساد وينادون في المنابر بالحريات ويقمعون كل من اتخذ من الحق منهجا وأبى أن يرضخ لسياساتهم الحقيرة.. 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire