dimanche 29 janvier 2017

‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬غازي‭ ‬الجريبي أين‭ ‬العدالة‭ ‬يا‭ ‬وزير‭ ‬العدل‭ ‬؟




ها، أنا أهتدي لمراسلتكم علكم تهتدون بالتدخل لتصحيح مسار العدالة المنحازة زمن حكمكم، لأنّني    على يقين من رفعة أخلاقكم وندرة معدنكم وترفعكم عن التآمر الطاغي على الفريق الحكومي بمقتضى التضامن والتقارير لضرب الحريات وتكميم الأفواه قصد إخراس أصوات النقد والتوعية الإجتماعية.
إني أعلم أستاذ غازي أن سلطتكم على رأس وزارة العدل قد أضحت محدودة واقتصرت على الإشراف على جهازي النيابة العمومية وإدارة مرفق السجون في ظلّ انقلاب الشأن القضائي حتى عجزت دولتكم عن إرساء المجلس الأعلى للقضاء في ظلّ بهتة حكومية لأطراف عاجزة حتى اضطرب حسن سير القضاء وتمّ المساس باستقلاليته في مخالفة صريحة للفصل 114 من الدستور زمن توظيف رئيس حكومتكم القضاء العسكري الاستثنائي لضرب الحريات وأنا أول ضحاياه في مخالفة شنيعة للفصل 110 من الدستور، فخرق الدستور قد أضحى في حكومة الهواة التي داست أعلى هرم القوانين واستباحت الخرق تلو الآخر وارتكبت جرائم دولة ضد الإنسانية من خلال تعديها على الفصول 21 ، 23 ، 27 ، 29 ، 31 و32    من الدستور وانتهت إلى التعدي على الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور المستباح بما نال من جوهره بإسناد من هيئات قضائية وظفت للنيل من الحقوق والحريات بالتشريع لإنتهاكها زمن ملازمتكم الصمت وانخراطكم في مشاركة أعداء الحرية لجرائمهم الشنيعة ولو بالنظر والإكتفاء بالفرجة والمتابعة والصمت.
لقد خاب ظني فيكم نظرا للإحترام الكبير الذي كنت أكنه لكم بحكم معرفتي لشخصكم من قريب وبعيد، إلا أنني واع تمام الوعي بعجز قوة الخير النادرة عن تغيير مسار قوى الشر المسيطرة على النظام الحاكم بالبلاد، كيف لا ومنظوروكم من القضاة بمختلف الإختصاصات والإنتماءات يهانون بطرق دنيئة دون تحريك ساكن منكم ومثال ذلك ما يحدث للقاضي المكي بن عمار والقاضية حقي التي تمّ إيوائها بمستشفى الرازي قصد اتهامها بالسفه وتشريع عجزها الذهني لحماية الفاسدين او كتلك  التتبعات التي أثيرت ضدّ قضاة القطب القضائي ممن بادروا بالبحث في جريمة دولة إرتكبها آمر الحرس الوطني ومن معه من أجل ضمان الكراسي ومقايضة التونسيين بأمنهم زمن غيابكم عن المشهد القضائي وتغاضيكم عن إنفاذ القوانين بالسهر على تطبيق القانون الجنائي بالبلاد التونسية.
إنه لمن المؤسف حقّا ملازمتكم الصمت إزاء ما يحدث من تآمر لأطراف مختلفة قصد ضمان السطو على حقوق الشعب بتعلة إرساء منظومة هيبة الدولة ذاك القرص المشروخ الذي طالما ردده شيوخ النظام الحاكم ممن آثروا الظلم ونظروا للديكتاتورية والاستبداد أضعاف ديكتاتورية النظام الآفل سنة 2011.
وكان عليكم سيد غازي لما رأيتم ما يحصل من عيب وجرم أن تحاولوا الإدانة باللسان وإن تعذر فبالعين وإن عجزتم فبالقلب وهو ما لم تفعلوه لغياب مؤشرات رفضكم لمظاهر الإستبداد وخرق القوانين وهتك الحريات والتي يقودها زميلكم في الحكومة والإختصاص المدعو فرحات الحرشاني من خلال توظيفه لقضاء العسكر قصد التشريع لاستبداد الدولة وسيطرة اللوبيات الحاكمة تبعا لحكمه لجهاز النيابة العمومية العسكرية.
فما يعاب عليكم سيد غازي رضاكم بسحب صلاحياتكم أو التقليص من نطاقها حتى أن نيابتكم العمومية أضحت ترفض إثارة الدعوى العمومية وتحيد عن ممارستها وخير دليل على ذلك رفض وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1 تحريك الدعوى ضد سلطة عمومية ارتكبت جرائم القتل العمد مع سابقية القصد الجنائي رغم يقينه بحقيقة الوقائع التي أبلغه بها مساعدوه من قضاة القطب القضائي حتى أضحى اليوم وكيل الجمهورية بتونس 1 مشاركا وهو ملف سيفتح حتما بعد رحيل حكومة الاستبداد ومحاسبتها وفق القانون بعد صمتها المريب عن جريمة المنيهلة.
فهل تعلم سيدي الوزير أن التناغم مفقود بين وكالة الجمهورية بمحكمة تونس 1 والوكالة العامة، وهل تعلم أن محكمة تونس 2 لم تحاسب مجرما أفلت من الحساب مع تبخر ملفه العدلي وتخاذل المعنيين عن إعادة ما أتلف من أوراق لملف القضية المتعلقة بعراب الفساد المدعو عبد الرؤوف بن خلف الله الممتهن لصفة بوق النظام زمن حكمك بعد تحوزه على حصانة رئاسية.
لذا أذكركم سيد غازي بمهام وكيل الجمهورية عموما المكلف بمعاينة سائر الجرائم وتلقي ما يعلمه به الموظفون وأفراد الناس من الجرائم، وبالتالي فإن الشاغل لهذه الخطة مجبر بقوة القانون على إثارة الدعوى وتحريكها لحماية النظام العام قصد ضبط المجرمين ورؤساء العصابات عوض الحرص على تحريك الدعاوي ضد صاحب جريدة الثورة نيوز وإنابة البحث في شكاوى لفرق الحرس الوطني ممن يتعذر علي الحضور لديهم للبحث نظرا لغياب الحياد المؤمل تبعا لنشري تباعا لأخطر ملف أمني يتعلق بجرائم  منسوبة لرئيسهم في العمل. وهل تعلمون أو وكيل عام محاكم سوسة يترصد الشكاوي المرفوعة ضدّي ويتدخل لسرعة الفصل فيها بحثا عن إدانات مرتقبة، بل تعدى ذلك ومنع توزيع جريدتي مجانا بمحاكم سوسة.


 كما ألفت نظركم بأن القضايا المرفوعة ضدّ كل من أساء لي بالفعل والقول ظلت مخفية بمكاتب محكمة تونس وسوسة في دلالة على إرساء عدالة منحازة مطوعة لفائدة السلطة والنظام الحاكم واللوبيات المؤثرة مقابل تواصل صمتكم إزاء ما يحدث من خزعبلات في جهاز النيابة العمومية التي تعتمد سياسة المكيالين والمحسوبية والمحاباة، من ذلك استغلال وكيل الجمهورية بمحكمة قفصة ومن معه لمقتضيات السلطة الممنوحة إليهم قصد إثارة دعاوي بالجملة ضد شخصي دون احترام مبدأ سبق التعهد القضائي بغية تأزيم الأوضاع باستغلال خصائص الوظيف زمن إشرافكم على وزارة العدل، فهل لا زالت لديكم ثقة في قضاء منحاز وعدالة عاجزة في ظل حكومة قاهرة لأبناء شعبها؟ وهل أنتم على علم بتجاوزات المتفقد العام بوزارة العدل وخرقه المتواصل للقانون؟    
هل تعلمون أن السجناء يعيشون ظروفا مقيتة تزيد في تكدير أوضاعهم النفسانية جراء كثرة القيود والضوابط المفروضة والهاتكة لأبسط الحقوق والحريات، فالسجين مسلوب الحرية لكنه لا يزال يحافظ على حق العيش الكريم كمواطن تونسي مقيد الحرية، لذا وإن عجزتم عن إصلاح وضع القضاء لغياب إرادة حكومية صادقة للغرض فلا تستهينوا بوضع السجناء وأحوال السجون التي ستكون من ضمن اهتماماتي المستقبلية في إطار تضامن مجتمعي يفرض لفت النظر علهم يهتدون، فما رأيكم بشأن ما يحدث وما  زال يحدث؟ هل أنتم على علم بأن جريدة الثورة نيوز ممنوعة من دخول سجونكم على خلاف الجرائد اليومية والأسبوعية رغم نشاطها في إطار القانون؟ لأن جريدتنا ليست الفجر والضمير المدعومتين من شيخكم راشد الحاكم بالتعاضد. هل تعلمون أن جريدتنا تعيش التضييق والمضايقة رغم إيداعي بالسجن لأنها ظلت مزعجة بنقدها وكشفها للمستور عسى شعبنا الذي يعيش في العالم الافتراضي ان يدرك يوما مصيره البائس؟ هل تعلمون أن لوبيات الإحتكار تمنعنا من التمتع بالورق المدعم ورغم ذلك لازلنا صامدين لضمان تصحيح مسار البلاد وسحب البساط من زبانية إبليس؟

4 سجين الرأي محمد الحاج منصور




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire