dimanche 16 octobre 2016

بعد أن دنس قصر الرئاسة : خلف الله يستبيح مكتب وزير الداخلية ؟؟؟





لم يترك موجة، إلا وحاول ركوبها، ولا ميدانيا "نفاقيا" إلا و"غزاه" بوجهه الكاذب الذي لا يمكن أن تنطلي تعابيره على طفل في مهده. هو  رؤوف خلف الله  الذي لا تخفى صفاقته على أحد. غير أن "ظاهرته" تتعداه شخصيا، لتكتسي بها وجوه الآلاف.
ظل الإعلامي المنافق الكبير، على الدوام، مراهنا على حالة التشرذم التي تعيشها  البلاد ، فلا بأس أن يطعن في  عمرو لإرضاء زيد ، ولا بأس أن ينهش لحم  الشركات من أجل أن يرضي أولياء نعمته.. حالة وصولية انتهازية، تفتقر إلى أدنى الاشتراطات الأخلاقية التي من المفترض أن تميّز العمل الإعلامي عن غيره..
آخر تجليات خلف الله، كانت خلال الأيام القليلة الماضية، فبعد أعوام طويلة من الترويج  للنظام السابق والتلميع الكبير الذي اجتهد في تقصيه لمصلحة العائلة الناهبة تفاجأ هذا الوصولي، بأن الثورة أقصت طموحاته الكليلة واكتشف أن شبابا في مقتبل العمر، استطاعوا أن يفكروا خارج سياق "كتاب الأمير"، وبأنهم وضعوا صدورهم في مقابل الرصاص، فهانت أرواحهم في سبيل مصر.عندها أراد أن يقفز قفزته التالية، وأن يلوّن جلده من جديد، فظهر من جديد في جريدة  "بهلوانية" ، ليبيع الوهم من جديد، وهو "يفنّد" مساوئ النظام التونسي البائد، ويدّعي بأنه كان واحدا من ضحاياه.
آخر ما  أصدره  هذا  القادم من  ملاحق الإشهار النوفمبرية  مقال  في صفحتين  اسند إليه  قول  تحقيق  مع  احترامنا للقلم  الذي  انجزه قال فيه  انه  اخترق  الأمن الذاتي  باستعمال  سلاحي  ناري و دخل الفضاءات التجارية ..تحقيق  أراد من خلاله أن يورد ضعف الدولة في  معالجة الظاهرة الإرهابية  و بين للمتلقي  أن العمل الإرهابي في  تونس  سهل و يمكن  أن يحدث  في  اكبر المساحات التجارية التي يتردد عليها التونسي ... تحقيق  فيه  استباحة للأمن  القومي  و السؤال  المطروح  كيف    يتعمد  خلف الله القيام بعمل  مؤسسات الدولة  و من سخره لذلك ..و من سمح  له  بالقيام  بمثل  هذه العمليات  التي من شانها  زعزعة الأمن القومي  و بث الفتنة و إرباك المؤسسات قصد ضرب الأمن الاقتصادي و السلم الاجتماعي  و تبليغ  رسالة مضمونة الوصول للإرهابيين  بضرب  الفضاءات التجارية غير المؤمنة ذاتيا ...


و رغم خطورة الرجل و أفعاله  و رغم تورطه  في  تكوين وفاق و استعمال التراب التونسي للاعتداء على الأشخاص و الممتلكات و المشاركة في ذلك و ليس أدل على ذلك احتجازه  لابنة احد القضاة رهينة  ... قلنا و رغم خطورة الرجل فهو مازال يصول و يجول فبعد أن دنس قصر الرئاسة في الأسبوع المنقضي  هاهو يحل  يوم الثلاثاء الفارط في حدود الساعة العاشرة صباحا  بمقر وزارة الداخلية و ينزل ضيفا ثقيلا على مكتب الوزير الهادي المجدوب ... حتى أن بعض الإطارات الأمنية استنكر هذا التواجد و تساءلت عن سر الزيارة و دخلت في  تأويلات صب اغلبها  في كون  الرجل الإعلامي الفذ  تحول  إلى خبير في الاستراتيجية الأمنية يمكن لوزير الداخلية التعويل عليه  و البعض الآخر قال انه  التمس تدخلا من الوزير لمصالحه الشخصية و قضاياه العديدة  فيما عرج  شق أخر عن عدم  ارتهان  وزير الداخلية لمثل  هؤلاء الأشخاص  الذين يبيعونه  غث  الكلام دون سمينه ...
"ليس بعد الكفر ذنب"، تلك قاعدة ما تزال ذهبية في معجم أقوالنا المأثورة، فلقد كانت تلك قفزته الأخيرة بعد أن فشل في أن يلتحق بالثوار الذين كشفوا معدنه الرخيص، فما كان منهم إلا أن قذفوه خارج  الميدان  فالمكان لا يتسع إلا للأنقياء الطهورين، أما أمثاله، فمكانهم في فضائيات ووسائل إعلام، ستبقى مشبوهة، ما لم تتطهّر منه ومن أمثاله من العبثيين الذين لا يؤمنون بغير "الكسب السريع"، بما يتضمنه من وصولية لامتناهية وكشوف حسابات، معظمها سرّي.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire