mercredi 12 octobre 2016

في اذاعة صفاقس ...غلبة أهل الدار ... و المتعاونين السمار ...و التلاعب في وضح النهار




تستعد الإذاعات العمومية التابعة لمؤسسة الإذاعة التونسية لإطلاق الشبكات البرامجية الجديدة في 03 أكتوبر 2016، بكم هائل من العناوين الإذاعية التي يعدها ويقدمها متعاونون خارجيون، في حين لم يحظ أبناء الإذاعة التونسية سوى بالفتات منها.
وأمام حالة الضياع التي تعيشها البلاد، اغتنم عدد من مديري الإذاعات العمومية ورؤساء المصالح الفرصة لإقحام أصدقائهم والمقربين منهم والموالين لهم من خارج الإذاعة في الإنتاج الإذاعي، مما دفع عديد الإذاعيين إلى التذمر من عملية إقصائهم التي تبدو ممنهجة وتهدف إلى استبعاد أصحاب المهنة عن الميكروفون، وفتحه إلى من يحملون أجندات سياسية لتمريرها عبر الإذاعة.
والجميع يعلم الجرايات الشهرية المرتفعة التي يتقاضاها العاملون بمؤسسة الإذاعة التونسية إضافة إلى المنح ووصولات الأكل الشهرية، ولكن مع ذلك تجد الكثير ممن يعمل مقابلها ساعتين أو ثلاث في الأسبوع لا غير، بقرار من الإدارة التي تحسن توزيع باقي ساعات العمل على المتعاونين الخارجيين مقابل مكافآت مالية تتجاوز غالبا الألف دينار شهريا.
عزلة عن الميكروفون يعيشها أبناء المؤسسة، وشعور بالقهر والظلم يعرفونه عندما يرون من لا علاقة لهم بالعمل الإذاعي يرتعون على الهواء، خاصة مع ما تغدقه عليهم الإدارة من أموال تدفعها لهم من المال العمومي.
هذا الوضع المتردي دفع بالعاملين بإذاعة صفاقس لعقد اجتماع طارئ بإشراف الاتحاد الجهوي للشغل يوم الأربعاء 21 سبتمبر 2016 أصدروا إثره لائحة مهنية طالبوا خلالها بوقف التعامل مع المتعاونين الخارجيين بعد أن أثبتت التجربة تورط الكثير منهم مع أطراف سياسية معلومة إضافة إلى تردي المستوى الإذاعي لأغلبهم. كما طالبوا الإدارة بإسنادهم مستحقاتهم المالية الخاصة بالساعات الإضافية وساعات العمل الليلي والعطل الرسمية بعد أن تبين أن لديها من المال يكفي لتبذره على المتعاونين الخارجيين.
ملف الإذاعة التونسية اليوم فرصة لا مثيل لها بالنسبة لرئيس الحكومة الجديد يوسف الشاهد ليقف لتونس وقفة حازمة، ويراجع ما يصرف من مئات الملايين من المال العمومي على المتعاونين الخارجيين. فالقاعدة المعمول بها سابقا هي أن يحصل العاملون بالإذاعة التونسية على كامل ساعات عملهم عند انطلاق كل شبكة برامجية ويتم سد الشغور بعد ذلك بالمتعاونين الخارجيين، ولكن الآية تقلب اليوم من قبل الكثير من الانتهازيين حيث يتم إرضاء الأحباب أولا بما يطيب لهم من مساحات إذاعية ثم تتم دعوة أبناء الدار لتقاسم ما تبقى.
ولعل أطرف القصص التي دارت على شبكة الفايس بوك في الفترة الأخيرة تلك المتعلقة بالمدير الحالي للإذاعة الوطنية الذي ساعد زوجته الصحفية بإحدى الصحف على تقديم برنامج اقتصادي في إذاعة تونس الثقافية بصفة متعاونة خارجية، ليعيد الجميل لصديقه مدير الثقافية بعد أن تمت إقالته من الإذاعة ويكلفه بإنتاج وتقديم برامج في الإذاعة الوطنية مقابل مبلغ مالي ضخم رغم تواضع مستواه المهني في وكالة تونس افريقيا للأنباء التي يعمل بها. وما يتناقله العاملون بالإذاعة التونسية هو تباهي "كرونيكور" بإذاعة تونس الثقافية بصداقته الحميمة مع الرئيس المدير العام للمؤسسة مما جعله يفوز ببرنامج سياسي يومي لا يمكن زحزحته منه. 







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire