mercredi 5 octobre 2016

طواحين الهواء ... في المؤسسة الغرّاء: الر.م.ع «بلع»... ولا صوت يعلو في الإذاعة غير صوت «بعععع»




لم أفهم لماذا جاؤوا بعبد الرزاق طبيب إلى عالم مؤسسة الإذاعة التونسية ؟ فبالرغم أن لقبه طبيب ولست ادري إذا كانوا قد اختاروا لهذا الجسم طبيبا أم نجارا أم حدادا أم بيطريا أم ماذا ؟ المنطق والمعقول يفترض أنه لكل داء دواء ولكل مريض طبيب . فالرئيس المدير العام للإذاعة التونسية عبد الرزاق طبيب هو من أصاب المؤسسة بالمرض والعلل وأصبح الداء. وعوض القيام بالمعالجة والتشخيص الطبي قام بالعكس فالمرفق العمومي في عهده أصبح مسالك وعرة تحكمها العصابات وغابة قد يضيع الواحد في أدغالها فيجد نفسه تائها في أعماقها أو وليمة تنتشي الذئاب بلحمها الطري. 
فالرم ع عبد الرزاق طبيب لبس جبة القيادة والزعامة بين يوم وليلة بفضل سياسة المحاباة والمحسوبية وعلاقاته المشبوهة ببعض المسؤولين أمثال صديقه عضو الهايكا منتهية الصلوحية هشام السنوسي وبتواطؤ من كاتب العام النقابة الأساسية للإذاعة التونسية محمد الهادي الطرشوني وصديقه ناجي البغوري نقيب الصحافيين التونسيين وصديق المصالح مفدي المسدي مستشار إعلامي سابق في عهد حكومة مهدي جمعة المؤقتة . فبماذا نفسر هذا التعيين ؟ وهل نقول إن هذه الهيئات والنقابات وبعض أشباه المسؤولين عندنا تجار سياسة والوطنية عندهم تباع وتشترى في البورصة ومصلحة الجيب مقدمة على مصلحة المواطن الذي يرى نفسه في سوق المتاجرة كالغريب . لست ادري لماذا يصرون على بقائه على رأس مؤسسة الإذاعة التونسية رغم الرداءة والفشل وملفات الفساد والخيبة والإحباط المسلط على جميع أعوان الإذاعات المركزية والجهوية. 
انعقد يوم 16 سبتمبر 2016 مجلس تنفيذي بمقر المؤسسة وهي بدعة من بدع الرم ع عبد الرزاق طبيب ومجلس مثل هذا يتعارض مع الهيكل التنظيمي للمؤسسة ومع قانونها الأساسي وهو باطل وغير قانوني بالمرة والسؤال المطروح  ما الجدوى من مجلس الإدارة إذن ؟ الإجابة هي أن القرارات والقوانين المشبوهة التي يصعب تمريرها بمجلس الإدارة يمررها بمجلسه التنفيذي الموازي وغير القانوني بما أن جل الأعضاء معينين ومقترحين من طرف عبد الرزاق طبيب ويصعب جدا معارضة أي شيء مقترح من طرفه  أي بعبارة أخرى هو مجلس صوري وبالطبع   هذا دون الحديث عن المصاريف المرصودة له  والتي ستثقل كاهل المؤسسة ونحن في غنى عنها فإقامة المشاركين والوافدين من الإذاعات الجهوية في النزل والسيارات الإدارية التي ستفد  إلى العاصمة بكميات ضخمة من البنزين مع استراحات القهوة ووجبة الغذاء لفيلق من المشاركين الذين سيأتون للفسحة والاستجمام على حساب ميزانية المؤسسة ....وليبقى رئيس الحكومة يوسف الشاهد يغرد وحده مناديا بانتهاج سياسة التقشف والضغط على المصاريف والتذكير بحالة البلاد واقتصادها الصعب "كلامك يا سي يوسف في النافخات زمرا " 
فعبد الرزاق طبيب نائم في العسل ولا يعي شيئا من الحالة التي عليها مؤسسة الإذاعة التونسية ووضع البلاد فهو دائم السهر لساعات متأخرة من الليل ولا يأتي للعمل لا في الصباح ولا في المساء ولا حتى في يوم الأحد ولا في كامل الأسبوع . وإن مجلسا تنفيذيا مزعوما مثل هذا  إنما هو من تدبير وتكتيك صاحب مكتب الدراسات والاستشارات " innova conseil " ماهر عبد الرحمان الذي رابط في مكان ذي هيبة وتاريخ ...المكتبة القديمة دون موجب حق ودون فائدة تعود على المؤسسة وعلى أعوانها بمقابل مالي ذي قيمة باهظة 8000 دينار شهريا تدفع لصديق مؤطر الرم ع عبد الرزاق طبيب بعد شبهة التحيل والغموض التي  رافقت إبرام الصفقة دون الإعلان عن طلب العروض كالعادة وتحت الطاولة وقرارها اتخذ في جلسة خمرية وهذا أصبح مألوفا وعاديا . فكل القرارات والإجراءات والتعيينات تتخذ بهذه الشاكلة خارج أسوار المؤسسة وعصابة الطبيب المتكونة من انتهازيين وفاسدين ومرتزقة تقرر مصير الإذاعة التونسية في جلسات خمرية . وبما أن سياسة عمل الرم ع عبد الرزاق طبيب في تسيير المؤسسة مبنية ومرتكزة على الفوضى والهامش وعلى المحاباة والمحسوبية منذ بداية تعيينه على رأس المرفق العمومي مما انعكس سلبا على جل الإذاعات المركزية والجهوية , فمدير إذاعة صفاقس مبروك المعشاوي وهو من زبانية الرم ع والمعين من طرف لزرق وثامر الزغلامي المورط في ملفات فساد لعلاقته المشبوهة بهما والسخاء عليهما بجلسات حمراء معتقة كلما دعت حاجة التواجد سواء بالعاصمة أو بمدينة صفاقس والمعشاوي مورط في عدة ملفات فساد كنا تعرضنا إليها في أعدادنا السابقة وتمتع بعديد الهدايا وهو الآن متفرغ للخطة المنوطة بعهدته في لجنة تنظيم صفاقس عاصمة الثقافة العربية تاركا الشغور والإهمال على رأس إدارة إذاعة صفاقس التي تعاني الإهمال والعصيان واللامبالاة والخور ولا ندري ماذا يفعل المعشاوي في لجنة تنظيم صفاقس عاصمة للثقافة والحال أن مهمته الأصلية مدير إذاعة؟ وهل يعقل أن يغيب عن مهمته الأصلية طوال الوقت ليتواجد باستمرار في مهام أخرى تتعارض مع قوانين المؤسسة فإلحاقه بإذاعة صفاقس كلف ميزانية المؤسسة أموالا طائلة وامتيازات السيارتين واحدة له وأخرى لزوجته وأبنائه ووصولات البنزين ومعلوم كراء المنزل ومستحقات فاتورة الماء والكهرباء وبطاقات الشحن للهاتف القار والجوال تثقل كاهل المؤسسة ومع ذلك " يدبرفي راسو " في كل الاتجاهات بعلم الرئيس المدير العام . فالتوقيت الإداري المعمول به لإذاعة صفاقس طيلة السنة ومنذ مدة طويلة هو نظام الحصة الواحدة من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الثانية بعد الزوال أي أنّ الأعوان الإداريين يعملون بمعدل 30 ساعة في الأسبوع عوض 40 بنقص 10 ساعات في الأسبوع نعم إدارة الإذاعة الجهوية بصفاقس منشأة عمومية تابعة لوزارة الوظيفة العمومية والحوكمة وتابعة لرئاسة الحكومة تعمل إدارتها بنظام الحصة الواحدة شتاء وخريفا وربيعا وصيفا ومع ذلك يتمتع أعوانها بكل الامتيازات بوصولات الأكل واللباس وبمنحة إنتاج كاملة كل ثلاثة أشهر وبالعلامة الكاملة من العدد المهني السنوي وبالساعات الإضافية وبالتدرج في الصنف والسلم والدرجة وسؤالي للرم ع رزوقة هل إذاعة صفاقس منشاة عمومية ؟ وهل تتبع مؤسسة الإذاعة التونسية ؟ وهل منظومة مراقبة دخول الأعوان وخروجهم والتي تصر وتلح على تطبيقها في الإذاعة التونسية تخص أعوان إذاعة صفاقس أم لا ؟ ولماذا تتجاهل الأمر؟ بالرغم انك على علم بالوضعية الكارثية للوقت الإداري وبإخلالات أخرى كثيرة لأنه بكل بساطة مدير إذاعة صفاقس مبروك المعشاوي تورط في ملفات فساد إدارية ومالية وأنت عبد الرزاق طبيب المسؤول الأول عن الإذاعة التونسية من تستر عليه وعلى إخلالاته وفساده بما انه صديقك ونديمك وجليسك مما جعل أعوان إذاعة صفاقس يتمردون ويعلنون حالة العصيان تجاه المدير الفاسد والفاشل غير مكترثين بردة فعل الرم ع بما أنه كثير الغياب " إذا كان رب الدار بالطبل ضاربا فلا تلومن الصغار إذا رقصوا " . رائحة عبد الرزاق طبيب فاحت في كل الأماكن ووجبت إقالته بأقصى سرعة حتى لا تزداد حالة المؤسسة تورما فمؤسسة الإذاعة التونسية تحتاج اليوم إلى رئيس مدير عام لديه مواقف ومبادئ وقيم ووطنية وخاصة أن يتحلى ب" الرجولية " وإذاعتنا تزخر بالكفاءات التي لديها طاقة رهيبة وإبداع استثنائي قادرة على السمو بالمؤسسة الإذاعية إلى أعلى المراتب والتاريخ يشهد بفرسان المذياع أمثال نجيب الخطاب وصالح جغام رحمهما الله والبشير رجب أطال الله في عمره وحبيب جغام ووليد التليلي وحاتم بن عمارة وكلثوم السعيدي وأماني بولعراس والقائمة طويلة .... ونحن كمغرمين بهاجس الإذاعة نستيقظ وننام على صوتها مساء صباحا ويوم الأحد نحملها هما يثقل أكتافنا بعدما استحوذ عليها عبد الرزاق طبيب وزبانيته وحولها "رزق السيد الوالد " فلا يحكم حاكم ولا يقوم أمين.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire