vendredi 9 septembre 2016

تلاعب قضائي خطير بالإجراءات القانونية نصرة للمجرم رؤوف بن خلف الله!



منذ سقوط نظام بن علي الديكتاتوري انحدر القضاء مهنياً وأخلاقياً وفنياً ودينياً وأصبح أحد أذرع بارونات الفساد وعصابات المافيا ... قضاء عاجز يعمل بناء على التدخلات من أجل تصفية الحسابات وتنفيذ التوجيهات وتلبية الأغراض الممكنة والمستحيلة على حد سواء دون مراعاة للنزاهة والعدالة والشفافية وتطبيق القانون والأخلاق المهنية ومخافة الله وكل ذلك على حساب مصلحة البلاد وعلى حساب حقوق المواطنين الضعفاء الذين لا حول  لهم ولا قوة دون وجه حق حتى أصبح المواطن العادى تهضم وتستباح حقوقه بالمكشوف وفي وضح النهار دون خشية أو ضمير أو قانون... اللافت في الأمر أكثر أن تصل شبهات الفساد في القضاء إلى درجة التستر على مجرم خطير  نظم عملية سطو نوعية على منزل قاض ... فإذا كان التعامل مع قضية ضحيتها قاض بمثل هذه الطريقة المبتذلة فما هو مصير الضحايا من غير القضاة ؟


قضية السطو على منزل القاضي عادل الغالي بجهة سهلول 2 بسوسة وقع تقسيمها إلى جزئين بناء على نفس القرار الصادر عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة عدد 30624 الصادر بتاريخ 08 أفريل 2011 فبمقتضى نفس القرار تمّت إحالة جملة المتهمين التسعة على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة قضية عدد 6815 لسنة 2011 ثم بطلب من الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بسوسة نور الدين بن عياد (أعفي ضمن قائمة نور الدين البحيري لسنة 2012) بتاريخ 10 سبتمبر 2011 بسحب القضية من بساط النشر وانتظار قرار محكمة التعقيب والتي أصدرت بتاريخ 06 أكتوبر 2011 قرارا عدد 0424 في استجلاب القضية إلى المحكمة الابتدائية بتونس 1 ...ومع ذلك فإن نفس قرار دائرة الاتهام عدد 30624 كان محل طعن بالتعقيب وصدر في شأنه القرار التعقيبي عدد 87445 بتاريخ 04 جانفي 2012 أي بعد حوالي 9 أشهر من إحالة القضية عل الدائرة الجنائية بسوسة قاضيا بالنقض والإحالة على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة للنظر فيها بهيئة أخرى ثم صدر القرار التعقيبي عدد 0431 بتاريخ 28 مارس 2012 قاضيا باستجلاب ملف القضية من دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة إلى دائرة الاتهام 9 بمحكمة الاستئناف بتونس للنظر  ؟ فيما تسلط عليه النقض في القرار التعقيبي عدد 87445 لسنة 2012 ...من الناحية القانونية لا نفهم كيف تكون القضية محل نظر من القضاء في الدائرة الجنائية التي وقع تعهيدها بموجب قرار الاستجلاب وفي نفس الوقت محل بحث وتحقيق لدى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس بمقتضى قرار استجلاب آخر ... ؟ وكل هذه الطعون وهذه التجزئة إنما نتجت على طلب غريب من الوكالة العامة بسوسة في سحب القضية من أنظار المحكمة المتعهدة وإحالتها على محكمة أخرى ؟ فما هو الموجب إن كانت الأعمال قد أنجزت بطبعها في كنف الشفافية والمصداقية ؟ وما هو موجب الاستجابة لطلب المدعو محمد عبد رؤوف بن خلف الله في استجلاب الملف دون غيره من المتهمين مع أن أغلبهم موقوفون وهو في حالة سراح ؟ والظاهر أن المتهم الرئيسي عبد الرؤوف بن خلف الله استغل شبكة علاقاته وخاصة مع القاضي الفاسد فيصل بن مهذب منصر (عضو المكتب التنفيذي لجمعية القضاة ونائب رئيس مرصد استباحة القضاء) وحالة الانفلات والتردد التي سادت كل الإدارات وعلى رأسها المحاكم التي استبيحت ساحاتها وأصبحت تعمل تحت ضغط الاحتجاجات والاعتصامات ... لتعطيل النظر في القضية وتعويمها وإدخالها طي النسيان وهو ما تمّ بالفعل باعتبار وأن القضية وما تفرّع عنها لا زالت تراوح مكانها ولم يتخذ فيها أي إجراء مع أن بها متهمين موقوفين ؟ والغريب أن جمعية القضاة الرحمونيين التي اعتادت الدفاع بشراسة عن القضاة المعتدى عليهم لازمت الصّمت في موضوع قضية الحال ولم تحرّك ساكنا ولم تصدر كالعادة بيانات استنكار واستحثاث لتأخذ العدالة مجراها مثلما أصدرت يوم 02 أوت 2016 بيان "الخزي والعار" لتأليب قضاة سوسة على صاحب الثورة نيوز على قاعدة "انصر أخاك ظالما أو مظلوما "و"كعور وأعطي للأعور" ونفس الشيء تقريبا عرفته ملفّات فساد القاضي الفاسد المستقيل فيصل بن مهذب منصر والذي لازالت ملفات فساده تقبع في أرشيف المحكمة الابتدائية بتونس رغم مرور قرابة 5 سنوات على تعهّد القضاء العاجز ؟ فهل الجمعية تعتبر المقالات الاستقصائية للثورة نيوز أكثر خطورة على المجتمع من جرائم عبد الرؤوف خلف بن خلف الله وفيصل منصر ؟ وهل لجمعية مدنية مهنية الحقّ في التدخّل في الشأن القضائي وهرسلة القضاة للحكم على هواها ضد من يعارضها الرأي ؟ ألم يكن أولى وأحرى بجمعية القضاة التخلّي عن البيانات التهريجية والمسيسة والتركيز على مشاكل السادة القضاة  الحقيقية والعمل على حمايتهم والدفاع عنهم والرّفع في مستوى تأجيرهم ؟ كان على الجمعية أن تدافع عن القاضي المظلوم والمقهور مكي بن عمار الذي زج به في السّجن ظلما وبهتانا ليلة عيد الفطر الفارط (من 04 الى 28 جويلية 2016) ؟ كان على الجمعية أن تدافع عن القاضي حافظ العبيدي الذي حشر من طرف لوبيّات الفساد في حزمة من الجرائم المفتعلة والمفبركة لا أن تصدر بيان إدانة قبل سماعه ؟ الحقيقة المغيبة أن جمعية القضاة التونسيين لا تدافع إلا عن أعضائها و الأهم من القضاة الرحمونيين ... بربّكم كيف لقضية جنائيّة جدّت وقائعها بمدينة سوسة خلال سنة 2009 لم تفصل الى تاريخ السّاعة (سنتان في عهد الدّيكتاتورية وستة سنوات في عهد الديموقراطية الزّائفة) وظلّت مقبورة من شهر جوان 2012 إلى شهر سبتمبر 2016 في أرشيف مكتب التحقيق الثاني بالمحكمة الابتدائية بتونس 2  ؟  كفاكم متاجرة بالحقوق والقضايا والملفّات ...كفاكم الترويج على الإعلام المأجور لنضالاتكم ...   فالثورة نيوز كشفتكم على حقيقتكم وفضحتكم أمام الجميع بالمؤيدات الثابتة لا بالكلام الفارغ والبيانات التّافهة والتّصريحات الكاذبة ! العدالة يا سادة تعني المساواة بين جميع الأفراد في حقوقهم وواجباتهم دون انحياز  أو تأثيرات خارجية والعدالة يا مادة تعني ضرورة الالتزام بالتّطبيق السّليم للقانون! والعدالة يا زعماء الجمعية هي القوانين التي يتساوى أمامها كل الأفراد من الإعلامي المجرم محمد عبد الرؤوف بن محمد لوصيف بن خلف الله (صاحب ب.ت.و. عدد 02959011) وصولا الى القاضي المتحيّل فيصل بن مهذب منصر (صاحب ب.ت.و. عدد 02989997 ) ... انتهى الدرس يا مغفّلين.







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire