mardi 6 septembre 2016

في انتظار أن تتحرك كل أجهزة الرقابة للتحري و التحقيق : في الإذاعة التونسية ...ذكر بملفات الفساد المنسية فان الذكرى تنفع حكومة الوحدة الوطنية




إن الشعور بالضجر السياسي والإحباط والسقوط في فخ اليأس من وجود أية إمكانية للإصلاح مرده أساسا وبشكل رئيسي الأداء الهزيل للساسة سواء  أكانوا في الحكم أو في المعارضة حيث طغى خطاب الانقسام وتبادل التهم وغابت استراتيجيات البناء والإصلاح ووضع الأسس للتطلع نحو المستقبل , لأننا وبكل صراحة أضعنا بوصلة الطريق والشعب غارق في حالة اليأس التي تسبب فيها كل من يحكمه والناس يعيشون منذ ست سنوات خيبات  مما يدعو  إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة الفساد وهي الدعوة الملحة تنبع من قناعة لدى كافة الشعب التونسي بأن ظاهرة الفساد انتشرت واستفحلت في مفاصل الدولة واستشرت في مختلف الأوساط الاجتماعية . وهذه الدعوة الملحة تؤكد كذلك أن هذا الشعب في حاجة ماسة إلى رسائل طمأنة من السلطة التنفيذية تعبر من خلالها عن إرادة قوية للوقوف ضد هذا الغول ووضع حد لاستنزاف موارد الدولة والقضاء على معاملات وسلوكيات تسعى لتحطيم القيم الأخلاقية والشفافية بين أفراد الشعب الواحد .
بلغ الفساد على مدى السنوات الماضية وإلى اليوم مستوى ينبئ بمخاطر جمة بدءا ببارونات التهريب مرورا بالتهرب الضريبي وصولا إلى شلل إداري أساسه الارتشاء والمحسوبية وشراء الذمم والتحيل والتزوير ولأنَ رئيس  حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد أبدى العزم على إعلان الحرب ضد الفساد فإننا نلفت انتباهه بكل لطف إلى فتح ملف الإعلام العمومي الذي يعتبر أولوية مطلقة ويتطلب تدخلا عاجلا لما تعيشه مؤسستا الإذاعة والتلفزة من اخلالات وتجاوزات و العديد من ملفات فساد تصرف مالي وإداري . ففي  عهد الرئيس المدير العام لمؤسسة الإذاعة التونسية عبد الرزاق طبيب تعلقت بمؤسسة الإذاعة الوطنية عديد ملفات الفساد  وجب فتح تحقيق وتدقيق في هذه الشبهات التي سنطلع السلطة الجديدة على البعض منها والتي لدينا كل الوثائق التي تثبت صحة كلامنا وأبرزها ملف شركة "AQE" الشهير ومورط فيه الثلاثي رشدي نويرة وبوبكر بوفتح وفوزي شعبان وهذا الملف تحت أنظار هيئة الرقابة العامة و محل بحث الفرقة الوطنية لمقاومة الاجرام بالقرجاني -- ملف" PROGRESS INGINEERING " المورط فيه حسين مدني مدير الشؤون القانونية  ورشدي نويرة كاهية مدير تقنية وهذا الملف تحت أنظار هيئة مكافحة الفساد -- ملف فساد إذاعة تطاوين عندما كان يشرف عليها ثامر الزغلامي وصفقة المسلسلات التي تم شراؤها دون طلب عروض وتزويره إمضاءات المنتجين للتمتع بمستحقاتهم المالية لحسابه الخاص -- ملف الصفقة الفنية المرصود لها مبلغ مليار وثلاث مائة مليون من ميزانية المؤسسة بعد الإعلان عن طلب العروض تم اعتماد عرض قدره سبع مائة مليون أي نصف الصفقة وظل السؤال مطروح أين بقية المبلغ -- ملف لباس الشغل الذي تم التلاعب فيه بتواطؤ من النقابة الأساسية ومكنوا كوادر الإذاعة من أصولات لباس الشغل على حساب الأعوان ضعيفة الأجر --ملف الر.م.ع عبدالرزاق طبيب الشهير منحه الصنف السابع لمنشطة دون موجب حق ودون سواها مقابل ماجيستير مهني رغم معارضة رئاسة الحكومة التي نصصت على اعتماد ماجيستير بحث دون سواه -- ملف إسناد ترقية في الصنف لعون تحت طائلة عقوبة مجلس التأديب من الدرجة الثانية -- ملف صفقة شركة " PAAL " والشبهة كيف فازت هذه الشركة بطلب العروض والغموض الذي طغى على عملية تركيب الآلات في الاستوديوهات الاذاعات المركزية والجهوية وعملية تكوين التقنيين والعلاقة المشبوهة والمتقلبة بين صاحب شركة "PAAL " سامي سيدهم وأحد أطراف الفساد في الإذاعة بوبكر بوفتح -- ملف الملحقين الذين التحقوا بمؤسسة الإذاعة في عهد الر.م.ع عبدالرزاق طبيب الذي اعتمد سياسة المحاباة والمحسوبية وسياسة  الأقربون أولى بالمعروف والذي تربطه بالملحقين علاقة قرابة أو صحبة أو مصاهرة وعددهم كثير وموزعون على جل الإدارات مما أثقل كاهل ميزانية الإذاعة بقيمة مليار سنويا دون إضافة تعود على المؤسسة -- ظلم وتجني الر.م.ع على عديد الأعوان الذين وقفوا ضد الفساد الممنهج من طرفه  ومن طرف شلته التي يحميها بتستره على ملفاتهم الفاسدة بإحالتهم على مجلس التأديب بعد فبركة ملف كيدي محبوك وتجييش شهود زور -- التعاقد مع مكتب الدراسات الاستشارات " INNOVA CONSEIL " دون طلب عروض وهي صفقة أبرمت تحت الطاولة ومعتمدة على المحسوبية والمحاباة بما أن صاحب المكتب هو ماهر عبدالرحمان وهو صديق حميم للرئيس المدير العام عبدالرزاق طبيب ويجب فتح تدقيق وتحقيق في هذا الملف المشبوه .
كما نعلم  السلطة الجديدة  أن حالة من الاحتقان والغضب تسود أعوان مؤسسة الإذاعة التونسية في غياب كلي للنقابة الأساسية  التي تحالفت مع الر.م.ع وتمتعت بامتيازات الترقية ونيل الوظيفة جعلتها تحيد عن دورها وتغضَ الطرف عن كل ما يفعله الر.م.ع من تجاوزات واخلالات مما جعل  المؤسسة تعيش وضعا مزريا وخطيرا للغاية ويتطلب تدخلا عاجلا جدا بما أن الرئيس المدير العام عبد الرزاق طبيب دائم الغياب ومنذ توليه المسؤولية في غرة جويلية 2014 لم يأت إلى مقر عمله إلا في بضعة أيام تعد على الأصابع حتى خلنا أن المؤسسة لا تحتاج إلى منصب رئيس مدير عام ولولا وطنية وحب العمل الإداريين لضاعت المؤسسة وراحت إلى خبر كان . كما نريد إعلام رئيس حكومة الوحدة الوطنية انه بإذن من الرئيس المدير العام لمؤسسة الإذاعة التونسية تم انطلاق بث تحريبي لإذاعة جديدة تم تسميتها بانوراما الجهات يوم 15 اوت 2016 رغم النقص الكبير التي تعانيه المؤسسة على جميع المستويات بما أنها تضم تسع إذاعات خمس جهوية وأربع مركزية وليست هناك جدوى او ضرورة لإذاعة عاشرة والحالة الاقتصادية للبلاد لا تحتمل مزيدا من الإمكانيات البشرية والمادية ومن هذا المنطلق نريد أن نطرح سؤالين إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية هل وقع إعلام رئاسة الحكومة بانطلاق البث التجريبي لإذاعة بانوراما الجهات ؟ وهل مكنت أو أعطت رئاسة الحكومة رخصة أو تأشيرة أو حتى موافقة رسمية للرئيس المدير العام  لإحداث إذاعة جديدة ؟ الجريدة لديها معلومات مؤكدة ورسمية بعد التقصي انه لم يقع إعلام رئاسة الحكومة بانطلاق البث التجريبي ولم يتحصل الر.م.ع الإذاعة التونسية على أي ترخيص بل استغل الوضع التي كانت تعيش عليه البلاد بعد مبادرة رئيس الجمهورية بإحداث حكومة وحدة وطنية مما جعل حكومة الحبيب الصيد تصبح حكومة تصريف أعمال فركب الر.م.ع الإذاعة على الحدث واتخذ قرارا فرديا لانبعاث هذه الإذاعة دون استشارة أي احد من داخل الإذاعة أو من خارجها .  لذا ندعو رئيس حكومة الوحدة الوطنية بترتيب الأولويات وعلى رأسها ملف الفساد لان مؤسسة الإذاعة التونسية تعكس مدى الحاجة إلى إصلاحات جوهرية تتطلبها هذه المرحلة الحساسة وهذا بدوره يتطلب إرادة سياسية قوية وجرأة في اخذ القرارات الضرورية بعيدا عن عقلية الترضية والحسابات الفئوية  علما أن  الصحيفة تتحوز على  الوثائق والبراهين وما على أهل القرار سوى فتح تحقيق وتدقيق في الغرض للتأكد من صحة كلامنا ومدى خطورة الوضع التي تعيشه مؤسسة الإذاعة وأعوانها . إن الخيار في اتخاذ القرار لا غيره وحتى أن فرضت اكراهات المرحلة ذلك لان الر.م.ع الحالي للإذاعة  و من والاه يساهم في تدمير ممنهج للمؤسسة الإعلامية الأولى في البلاد وسيسرع في وتيرة الاحتجاجات والإضرابات لان أعوان الإذاعة التونسية يعيشون حالة من التشنج وضاقوا ذرعا من الظلم والتهميش والمحاباة والمحسوبية .



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire