lundi 8 août 2016

أوف ثم أوف ... من الملهوف ... و قليل المعروف... و المبتكر في الابتزاز عديد الصنوف


و تناثرت  الحروف ... في  مقام  الولي  الطالح  " سيدي رؤوف"


محمد عبد الرؤوف بن خلف الله زمن التلحيس و التطبيل والتصفيق والتهليل والتمسح

حكاية :
يُحكى أن صحافياً عربياً، صاحب مجلة ذائعة الصيت في زمانها، كان كثير النقد لأحد الحكام العرب، ولكسب وده ولجم لسانه، وجه الحاكم دعوة كريمة إلى الصحافي، تلقاها الأخير بكل ترحاب، ومكث في ضيافة الحاكم معززاً مكرماً طوال أيام الضيافة، وفي طريق عودته إلى موطن صدور مجلته، أغدق عليه الحاكم الهدايا والعطايا. انتظر الحاكم أسابيع عدة  وهو يتابع منشور الصحافي، فلم يعد يجد لأخبار بلده أي ذكرا فيه، فاستغرب، وأرسل من يستفسر الصحافي عن هذا "الجفاء"، فرد الأخير على رسول الحاكم، إن إكراميات سيده كانت فقط من أجل شراء صمته، أما إذا أراد أن يشتري صوته، أي مديحه، فعليه أن يدفع أكثر. عندها شعر الحاكم أنه وضع رأسه بين كماشتي حيوان مفترس، ما عليه سوى الخضوع لابتزازه إذا أراد أن يحافظ على سلامة رأسه، لأنه من أكسبه صدقيته عندما استضافه وأكرمه..."
أطربتنا الحكاية و أمتعتنا حتى عجنا نبحث عن قياس لها و لم نجد غير المثال  الوحيد  المتطابق  في  شخص  رؤوف  بن خلف الله  مؤسس  صحيفة آخر خبر و صاحب مؤسسة صان ميديا ... لا نقول  ذلك  من  فراغ  بل  و بين  ايدينا   ملحق  بل اثنان  بل  أكثر حول فن السمسرة و الإشهار و ترهيب  كبرى المؤسسات  في البلد   دوّن  بالحبر الأحمر القاني في مجلد أسود  قيل   انه مدرج  في رف  الخزي و العار في قصر الجمهورية ... ملاحق  بمئات الصفحات أثثها  رؤوف  بن خلف  الله بلع  من خلالها  مئات الملايين  من خزينة  المؤسسات و البنوك  التي جعلها  في  مرمى الابتزاز معتمدا  على  أسلوب  الضغط و الارهاب  عبر ترخيص  منحه  له  الرئيس الأسبق  في عهد الجمهورية الأولى ..


 لا  نذيع  سرا  إن قلنا أن  عديد  المؤسسات  لا تحدوها  رغبة في الإشهار  وتقديم  خدماتها  للحرفاء  عبر الصحف  الورقية و أن  كانت  راغبة في ذلك   لذهبت  طوعا  من  تلقاء  نفسها وفق  استراتيجية اتصالية   و تسويقية   تعدها  كل  رأس  سنة ... أما  أن  يسقط  عليها  الغراب  و يستظهر لها  بترخيص  من رئاسة الجمهورية   و يشفعها  بكلمات مزلزلة مرهبة   لا  تتجاوز  معناها  أنه  بصدد  إنجاز ملحق  لتبيان  انجازات  رئيس الجمهورية  ما  عليها إلا الانصياع  و إلا  أبلغ  أمر رفضها  إلى ملكوت القصر فلن تجد  منها غير الطوع  وفقا  لمقولتين  مكره أخاك  رغم أنفه  و الثانية " أش  يعمل  الميت  أمام  غاسله" ...
تلك   هي  طريقة الابتزاز المقنعة التي  ما فتئ ابن خلف الله ينتهجها  للإثراء الفاحش و التغول من  خزينة  البنوك  وإلا  أي معنى أن  يقوم   بنك  عمومي  مثل  الشركة التونسية للبنك  بإشهار منتوجها و هي التي  لا نرى  لها أي  إشهار إلا  نزرا يتعلق  بتركيز مقر جديد  أو تغيير مقر ...
جاء  في  الصفحتين 101 و 102 من   الكتاب الأسود   و بترقيم 45 اسم  رؤوف  خلف الله  كأحد عملاء النظام السابق  و احد كبار ملمعيه حيث ذكر أنه  تقدم  برسالة  إلى ابن  علي  لتقديم  ملحق خاص  أعدته مؤسسته حول انجازات  ما بعد 7 من نوفمبر 1987 و الذي  تم  توزيعه  بمناسبة الذكرى 21 للسابع  من  نوفمبر مع  جريدة  الصباح  و مجلة " expression l" مع  إعرابه في نص  الرسالة عن  عزمه  إصدار المزيد من الملاحق للإسهام  في إبراز وجوه التقدم و التطور في تونس في  ظل  سياسة الرئيس بن علي ..
هكذا  كان  يشتغل  منذ  سنة 2007 منذ ولادة شركة سان  ميديا  و التي نسبها  إلى زوجته  ريم  بن لزهر العياري متخفيا  وراءها  و لا  ندري  حقا  لم لا تكون  المؤسسة باسمه  بل  قل  كيف  تكون  المؤسسة باسمه  و الرجل بتاريخ أسود  في البلطجية و فنون التحيل  ...
 و شغل  خلف الله  هو في الحقيقة حرفة  و صنف  من صنوف الابتزاز التي  يهرع  إليها  يتوسل  على  باب السلطان  لنهب  مؤسسات  الدولة و بنوكها   تحت مظلة ملحق  للتزلف و الانبطاح  و السذاجة  و تكريس  مبدأ غطرسة النظام  و تثبيت ركائزه  عبر  تلميع  صورته  في وقت  كان  الشعب يرزح  تحت  خط الفقر و في وقت  كانت  العائلة  المالكة تنهب  بلا هوادة و في وقت كان  التعذيب  و القمع  وإعدام الكلمة الحرة  قد بلغ ذراه ...



  
 و عن  الابتزاز.. للرجل حقوق  محفوظة...    فهو الأمهر في  ذلك  و إلا كيف  له  أن  يشتد  عوده  و يصعد في  سماء الثراء الفاحش برسالة خطية خطفها  من  علياء القصر في قرطاج  ...و حرفة الابتزاز  استبقنا الحديث  عنها  قبل  الحملة المسعورة و قلنا  سلفا  أنّ  ما  هو فيه  سيجعله فينا  و ما يبطنه  هو  و أمثاله من المنتفعين الانتهازيين  و من العبثيين الذين لا يؤمنون بغير "الكسب السريع"، بما يتضمنه من وصولية  لا متناهية وكشوف حسابات معظمها سرّي سيزرعه  فينا  و لو باعتماد التدليس و التزوير و خلق  إمضاءات  أسقطتها   شهادة أولى عن  رئيس جامعة المطاعم السياحية و شهادة ثانية عن  أصحاب المطاعم السياحية  في دليل  براءة ثابت و في إطار ظهر الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا .
  بقدرما  ما نؤمن  أن  خلف الله لا يحذق في العمل الإعلامي  إلا تركيع المؤسسات  و ترويضها    وهو الذي  لا  يفرق  في المجال   بين  الدارة الكهربائية" و داره دوري فينا " فإننا  نؤمن  أكثر من  أي وقت  مضى أن  أخطبوط  الرجل  امتد و تواصل ففي زمن  لا نقدر فيه  نحن  حتى  على تعيين  معتمد  و سحب البساط من  تحت  شاوش  يقدر هو على اقتلاع  وزير من جذوره  و تثبيت  آخر .. كيف  لا و الرجل  مندس ضمن  المطابخ  التي  تعد  في  الطابق السادس  لهيئة مكافحة الفساد  أو في نزل الموفمبيك  بسوسة  و لنا  و لكم  شواهد  و شهود عيان ...


لم  يجد الولي  الطالح  سيدي رؤوف سوى اللجوء إلى قلة المعروف  قصد تعريض  قلم  الصحيفة للتشفير والمذبحة  غايته إفراغه من مدلوله الحقيقي وإلباسه تهما كلها جاهزة وجائرة في وقت ترسخت لدينا  فيه قاعدة مفادها  انه لا قيمة للكتابة و لا  معنى للصحافة أن لم تقتحم الممنوع و تحفر في العميق ...مذبحة بلغت  درجة مسك و استعمال و ترويج  مدلس  قادها أصحاب البضاعة المزجاة والآنية الفارغة الذين لا يملكون مشروعاً حقيقياً وليسوا قادرين على إقناع الجمهور بما عندهم  حيث يلجؤون إلى الأساليب القذرة للحط من شأن المشاريع الناجحة وتشويه صورة الفائزين والمؤثرين.
فالكل يدرك  و الكل  يقول  أن ابن خلف الله خفت صوته برهة ثم عاد بعد أن نتف ريش العار مستغلا حالة التشرذم التي تعيش على وقعها البلاد ...و قام بقفزة ثورية بعد أن لوّن جلده من جديد ...و عاد ليبيع الوهم من جديد  و يفنّد مساوئ النظام السابق و يتطاول على الشرفاء مدعيا انه كان احد ضحايا الحكم النوفمبري و احد المنفيين  في  رجيم  معتوق ليبقى يصرف  منها  الحول  وراء الحول ... رغم علم الجميع اشد العلم أن الرجل ليس نظيف اليد وهو الذي انتفخت بطنه من أموال جناها من عتبة السلطان السابق  و من نهب من هنا و من هناك
هكذا  أجاز   الولي الطالح  لنفسه ما لا يجوز  بعد  أن  بلغ قعر تابوته  وتجافى عن بعض قوته وعطر اردانه  وجر هميانه واختل في مشيته وحذف فضول لحيته وأصلح شاربه  ومطط  حاجبه  ورفع خط عذاره  واستأنف عقد أزاره  و راح   كالحية ينشر سمومه ماضيا  في  معتقده  انه  ما يزال  القوي المهيمن  الذي لا يرد له  قول  في  مشهد  يوحي  بتجربة  إعلامية  كانت الديكتاتورية شراعها  و  الغطرسة ملاحها   دون  أن  يدرك انه يعيش حالة من الجنون الإعلامي - السياسي لا علاقة لها بمواصفات  الإعلاميين  وهو الذي  عرف عنه كونه  هجينا يتقن جيدا فن التلون فتجده تارة يساريا وتارة إسلاميا وطورا قوميا مما يجعلك تضيع في تقاسيم شخصيته كما في تقاسيم وجهه وتتأكد من تشبعه بازدواجية الخطاب إلى درجة انك تخاله في بعض الأحيان نهضويا مندسا داخل حزب النداء أو يساريا مندسا في صفوف النهضة والحقيقة  انه تجمعي الأصل و المنشأ  بل  من  سقط متاع  التجمع المنحل ..


   لا ينكر صاحب  مؤسسة  سان  ميديا   سواء كانت  بالسين  أو بالصاد   المهم    الثراء من  ظهر العباد  انه لم  يترك موجة، إلا وحاول ركوبها، ولا ميداني "نفاقيا" إلا و"غزاه" بوجهه الكاذب الذي لا يمكن أن تنطلي تعابيره على طفل في مهده. هو الذي لا تخفى صفاقته على أحد. غير أن "ظاهرته" تتعداه شخصيا، لتكتسي بها وجوه الآلاف.
"
ليس بعد الكفر ذنب"، تلك قاعدة ما تزال ذهبية في معجم أقوالنا المأثورة، لذلك كانت قفزته في  التدليس بعد أن فشل في أن يلتحق بالشرفاء و الأحرار الذين كشفوا معدنه ، فما كان منهم إلا أن قذفوه خارج "الميدان "، فالمكان لا يتسع إلا للأنقياء الطهورين، أما أمثاله، فمكانهم في وسائل إعلام، ستبقى مشبوهة، ما لم تتطهّر منه ومن أمثاله...
فإلى الجحيم أيها الطالح، ولكن لا تذهب وحدك، نريدك أن تصطحب معك جميع المزورين  و المدلسين  أولئك الذين ينحازون إلى الطغاة، ويسددون نصالهم إلى صدر الرجال .




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire