lundi 29 août 2016

في صفقة مشبوهة لتثبيت جليسه : توزيع الغنيمة...في الطابق العلوي للإذاعة و تحديدا بفضاء المكتبة القديمة




خمس وعشرون بالمائة من ملفات الفساد تتعلق بالصفقات العمومية التي تم الحصول عليها بطريق المحسوبية وبشكل مشبوه. ولا شك بأنه لا يتيسر عرض كل صور الفساد التي انتشرت في اغلب الميادين والتي تحولت إلى مهنة ارتزاق لدى الكثير من المهمشين وطريقة للإثراء السريع لدى البعض الآخر.و أن شبكات الفساد تتغول وتزداد تفشيا ونفوذا في جميع الإدارات والمؤسسات والشركات والوزارات . وان هذه الانحرافات تثبت بشكل جازم بان الأمر قد تجاوز الخطوط الحمر ويستوجب العلاج الجذري السريع. وان الوضع متعفن ويستدعي إجراء عمليات جراحية مستعجلة لاستئصال هذا السرطان الخبيث القاتل , وجريدة الثورة نيوز الاستقصائية الأولى في تونس ورغم الحملة الشعواء ضدها ورغم محاولات التشكيك وتلويث السمعة تواصل الصحيفة العمل من اجل هذا الوطن العزيز بتوخي الشفافية في التشهير بالمفسدين والدفاع عن المصلحين وهو النهج الذي سطرته الجريدة منذ انبعاثها ولن تحيد عنه ولو كره الفاسدون .
ومع تواصل مسلسل الإخلالات والتجاوزات وإهدار المال العام يمنة وشمالا واعتماد المحسوبية والمحاباة بمؤسسة الإذاعة التونسية وبطلها كالعادة الرئيس المدير العام عبدالرزاق طبيب الذي اصدر الأسبوع الماضي  و تحديدا يوم 15-08-2016 مذكرة يعلم فيها الأعوان انه تم انطلاق مشروع ثقافة المؤسسة بالإذاعة التونسية ويعلم فيها مختلف العاملين بالشروع في ضبط الملامح النهائية للخطة الإستراتجية للإصلاح والتطوير صلبها . ولتنفيذ الجزء الأول من هذه الخطة المتمثل في القيم المشتركة لثقافة المؤسسة تم اختيار مكتب الدراسات والاستشارات"innova conseil" الذي باشر مهامه بداية من يوم الاثنين 15-08-2016 ولإنجاح هذا المشروع يعول الرم ع على تعاون ومساهمة الأعوان مع فريق " innova conseil " الذي اتخذ مكتبا له بالطابق الثاني " فضاء المكتبة سابقا " للتواصل معهم وانجاز مهمته بينهم . ومكتب الدراسات والاستشارات " innova conseil " هي شركة خاصة وصاحبها ماهر عبد الرحمان صديق حميم للرئيس المدير العام  عبد الرزاق طبيب وجليسه الدائم في السهرات الليلية التي يعرفها القاصي و الداني  وكنا قد اشرنا في أعدادنا السابقة عن إسناد  مهمة "coaching" مؤطر لماهر عبد الرحمان مقابل أجرة شهرية بقيمة 8000 دينار ومذكرة الرم ع تأكد ما كتبناه في السابق عن صحة معلوماتنا ومصادرنا ولدينا كالعادة كل البراهين  التي تكشف شبهة الصفقة بما أنها لم تصدر في شانها طلب عروض للعموم في الصحف أو عن طريق بلاغات إذاعية وهي مخالفة للقانون ومعتمدة على المحسوبية والمحاباة وما بني على باطل فهو باطل . وينبغي فتح تحقيق وتدقيق في الغرض لعلاقة الرم ع بصاحب مكتب الدراسات وانجاز الصفقة تحت الطاولة وملف فساد أخر ينضاف إلى سجل عبد الرزاق طبيب  رغم  ما يتم  ترويجه  كون الصفقة تمت عن  طريق  المراكنة  gré a gré و كان لزاما  في  إطار الشفافية يتم  فيها فتح  باب العروض  درءا لكل الشبهات  و لكن  جنوح  الطبيب  إلى المراكنة لا سبب  عنده  سوى  تطبيق  المقولة الأقربون أولى بالصفقة .
وماهر عبد الرحمان لا يمكنه إضافة أيّ شيء لأعوان الإذاعة بما انه محدود الإمكانيات وهو يحتاج إلى تكوين فعلا  من قبل عدد  من أعوان الإذاعة التونسية التي لديها ترسانة من الكفاءات البشرية القادرة على تعليم وتكوين عبد الرزاق طبيب ومؤطره ماهر عبد الرحمان صاحب الماضي المهني المتواضع مع العلم ان الرم ع عين ثامر الزغلامي على رأس إدارة التكوين بالمؤسسة بمذكرة داخلية غير منصوص عنها في الهيكل التنظيمي ولها مقر قائم الذات بمقر الإذاعة فما جدوى تمكين ماهر عبد الرحمان من فضاء المكتبة سابقا للتواصل مع الأعوان وهذا سوء تصرف أخر في البنية الأساسية للمؤسسة .
و بالتمعن في نص المذكرة نلاحظ تنصيص الرم ع على انطلاق مشروع ثقافة المؤسسة  الأمر الذي  استدعى عددا  كبيرا من  القارئين للمذكرة  جعلهم  يطرحون  أسئلة جوهرية  لم  يجدوا لها  إجابة بل  إجابتها  مكنونة  في صدورهم  على غرار : عن أي مشروع يتحدث الطبيب ؟ و هل لديه مشروع أصلا ؟ هل  لديه رؤية أو خلفية ثقافية ؟ هل لديه أصلا فكرة عن محتوى برامج  مؤسسة الإذاعة ؟ هل هو مواظب على المجيء إلى مقر العمل ؟ هل له علم ودراية بالموارد البشرية للمؤسسة ؟ و لماذا يوهم الأعوان بأن هناك مشروعا والحقيقة و مع الأسف الكل يعي ويعرف جيدا انه يريد تثبيت صديقه ماهر عبد الرحمان وتأكيد الصفقة المشبوهة التي أبرمت بينهما في جلسة معلومة  على  الطاولة المنبوذة و المشؤومة  .



قرار عشوائي

وفي سياق أخر وبصورة غريبة جدا ودون علم اغلب  الأعوان والمسؤولين  الذين أصابهم الذهول على اثر إصدار مذكرة يوم 09-08-2016 وعددها 18-2016 من طرف الرئيس المدير العام عبد الرزاق طبيب يعلم فيها عن انطلاق بث تجريبي لاذعة جديدة اسمها  "بانوراما الجهات " وقرار مثل هذا يعتبر غير مسؤول ومتسرعا لان الرم ع يجهل عواقبه التي ستكون وخيمة لان المؤسسة لديها خمس إذاعات جهوية تغطي ذبذباتها كامل الجمهورية زد إلى ذلك أن انبعاث هذا المولود الجديد يتطلب دراسة علمية على مستوى الموارد البشرية والمالية وينبغي تخصيص ميزانية خاصة و هذا لم يحصل وينبغي توفير إمكانيات ضخمة في المجال التقني والصحفي والإداري والمالي والقرار عشوائي ولا ندري كيف وقع اتخاذه والمؤسسة بجل إذاعاتها المركزية والجهوية تعيش نقصا كبيرا على جميع المستويات  فكيف يمكن اخذ قرار مثل هذا دون استشارة أهل الذكر ولماذا هذا التسرع فعبد الرزاق طبيب لم يواكب في مسيرته المهنية القصيرة أي انطلاقة لتلفزة أو إذاعة جديدة وليست لديه الحنكة والتجربة وليس من السهل إحداث إذاعة جديدة في ظل هذه المعطيات .
 بعض التسريبات أكدت أن  الرم ع مسلط عليه ضغط كبير لعدم كفاءته وعدم انضباطه ويريد أن يثبت للناس وللمسؤولين وخاصة السلطة السياسية انه يعمل وبصدد اخذ قرارات ولكن "صب الدواء في العين العورة " و الكثير يعرفون جيدا أن هشام السنوسي صديق كذلك عبد الرزاق الطبيب وهو واحد من شلة السهرات الليلية هو من شجعه ورخص له عن طريق الهيكا المنتهية صلوحيتها رخصة الإذاعة الجديدة لتضليل الرأي العام وأعوان الإذاعة الذين يعرفون إمكانيات عبد الرزاق الطبيب المحدودة جدا ولا يستطيع إضافة أي شيء لا للإذاعة ولا للأعوان بل بالعكس أضر بالمؤسسة ودمرها وقضى عليها و أساء إلى الإعلام العمومي  والمرفق العام بتورطه في ملفات فساد مالي وإداري ...


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire