jeudi 9 juin 2016

موقع الذّئاب والآرانب : المستثمر السّوري فيصل عبد الله ... رجل أعمال مزيّف !




بعد ثورة البرويطة تحولت بلادنا إلى مرتع للمتحيلين الذين استباحوها كما شاؤو بعد أن استغلوا ضعف المسؤولين الحاليين وترهّل أجهزة الاستعلامات وعلى قاعدة "سوّد وجهك تولّي فحّام"  حلّ ببلادنا على مدى خمس سنوات كل من هب ودب من مختلف الجنسيات حيث ادعى جميعهم أنهم من أصحاب المليارات وأنهم ينوون الاستثمار ببلادنا وبعد أن فتحت أمامهم مكاتب المسؤولين على مصراعيها اختفوا فجأة من المشهد ولم نعد نسمع أخبارهم ...والمشكل ليس في عصابات التحيل والنصب والزّور التي غزت اقتصادنا وشغلت إعلامنا بل في من يصدقهم ويفتح لهم أبواب مكتبه.



حيث اختار متحيل سوري يدعى فيصل عبد الله منذ شهر جانفي 2016 صالون الشاي بجهة المنار بالعاصمة Wolf and rabbits (الذئاب والأرانب) كمقرّ  مفضل للترويج لترهاته وأكاذيبه وعقد صفقاته المشبوهة في عالم التحيل والنصب والزور  من ذلك اعتاد هذا الشخص الغريب والمثير للكثير من الجدل الترويج بأنه دكتور (كل مرة في اختصاص معيّن) وأنه يملك مجموعة شركات تنشط في قطاع الخدمات والمقاولات والأشغال العامة والتجارة الدولية وأنه يملك ثروة خيالية ينوي استثمارها في مشاريع بتونس لتوفير  ألاف مواطن الشغل بمختلف المناطق المنسية وليدّعي بأن الحكومة التونسية عطلت انطلاق مشاريعه وبحكم أنه بارع في بيع الكلام فقد نجح في ترويض عدد من رجال المال والأعمال ووعدهم بالدخول معهم في شراكة في جميع المجالات والقطاعات ولكشف حقيقة المستثمر السوري توجه على عين المكان فريق الثورة نيوز وبعد طول مرابطة دون أن يحل ركب الرجل تمّ الاتصال به على رقمه الخلوي 53260296 لتحديد موعد بعد أن تم إيهامه بأن المتصل رجل أعمال تونسي مهتم بالتعامل معه وبعد مضي حوالي الساعة حل ركب المستثمر المزعوم وقدم لفريق الثورة نيوز بطاقة زيارته الخاصة Carte de visite والتي كتب عليها بالعربية د. فيصل عبد الله الخفاجي الرئيس التنفيذي وبالفرنسية Dr.Fisal Abudallah  (اختفت عبارة الخفاجي بالفرنسية Al Khafagi) وبالنسبة إلى أرقام الهاتف فقد تم الاقتصار على الرقمين الخلويين 00966501076014 و0097335629271 دون تحديد اسم وعنوان الشركة ولو أن الرجل أكد لمحاوريه بأنه صاحب شركة أكسيس بنك  Axis Bank وإثر اللقاء تم التواعد على الالتقاء ثانية على مأدبة غداء أو عشاء في أحد المطاعم الراقية بالضاحية الشمالية للعاصمة ... وبالبحث عن هويته كاملة توصّل فريق الثورة نيوز إلى أنه فعلا سوري الجنسية ويحمل جواز السفر رقم 001 – 14 L 012616  واسمه بالكامل FISAL ALOKLA ABDULLAH واسم والدته ربوعة  RABOAA ومن مواليد 15 فيفري 1976 بمدينة حلب وبعد الاتصال بأصدقائنا الصينيين أفادونا أن هذه الشركة غير متواجدة بتاتا بالصين الشعبية وأن المعني بالأمر دائم الإقامة بالعربية السعودية وهو يشغل خطّة مستشار إداري داخل إحدى الشركات والله اعلم وهو يفتعل كونه دكتورا وهو لا يميّز بين التاء المفتوحة والتاء المغلقة وبعد البحث والتحري لدى أصدقائنا بجامعة عين شمس بمصر تبين أنّ قائمة المتحصلين على الدكتوراه لا تتضمّن فيصل عبد الله ولربما تخرج من جامع عين زقزوق مدرسة الكذب والنفاق ببلاد الواق واق.
هذا ولم يترك هذا المتحيل الدجّال المجال أمام كل من عرفه حتى يكذب بين الأصدقاء ويفرق فيما بينهم وبين عائلاتهم ويستعين بتونسيين سنقوم في الأعداد القادمة بفضحهم وكشفهم للتعامل ضد أبناء بلدهم مقابل حفنة من الدولارات
كما سبق لهذا الدكتور المزعوم أن التقى العديد من المسؤولين من أبرزهم الحبيب شواط والي صفاقس وادعى كونه يحاول الاستثمار بتونس وأن هنالك عراقيل إدارية تحول دون ذلك ولما عرض عليه مشروع تبرورة ادّعى كون هذا الملف باللغة الفرنسية وهو غير قادر على مراجعته دون ترجمة فجامعة عين زقزوق لا تدرس الفرنسية وهكذا يصبح رجل الأعمال في هذا الوقت رجل أعمال يحتار أمام طلب عروض Appel d’offres على غاية الأهمية مرقونا باللغة الفرنسية التي هي نفسها اللغة الثانية في بلده سوريا ... فهو لم يحتر أمام اللّغة الصينية المعقدة واستثمر فيها حسب زعمه ويقف فجأة عاجزا أمام اللغة الفرنسية فالكلّ يعلم أن الشركات الكبرى لديها أقل رأسمال 500 ألف دينار أما مسيلمة الكذاب فلقد أسس شركة رأسمالها 30 ألف دينار للفوز بمشروع تبرورة الذي يقدّر بالمليارات ومن هنا نفهم كلّ الحكاية.
كما سبق لهذا الدجال أن قوبل من قبل عدد من الوزراء وبعد أن قابلهم ادّعى زورا أنهم طلبوا منه عمولة  أو  رشوة لمساعدته ومساندته  لكن غاب عن هذا المتحيل البارع أن جميع الوزراء الذين التقوه اكتشفوا حقيقته وتبيّن لهم كذبه بل هنالك من لاحظ عليه فقدانه لعدد من أسنانه وعرض عليه الاستنجاد بطبيب أسنان لتصليح فمه وتعويض الأسنان المفقودة بطاقم أسنان جديد إن لزم الأمر كما أن يديه لخشونتهما أقرب إلى أيادي عامل بإحدى المعامل وهو يلبس بدلة زرقاء اللون داكنة انقلب لونها إلى أزرق فاتح لكثرة الاستعمال وكأنها بدلته الوحيدة المخصصة للقاءات الرسميّة ..
هذا الكاذب كثير الحضور على الفايسبوك وليس بغريب على رجل أعمال لديه الكثير من الوقت ويتخفّى بأسماء ''كالبقاء للأنقى'' و''كبرياء رجل'' وهو يدعي التواضع والتكلم باسم الإسلام منشغل بكتابة الأشعار ويبعث في قلوب الحبّ لفتيات تونسيات ذهب بهم الطمع إلى كتابة المدح على حائطه .
هذا الكاذب يستعين بتونسيين لمدّه بأخبار التونسيين وهو يجمع أخبار وأحكام قضائية ضدّ تونسيين ولقد تم استجوابه من قبل أعوان الإدارة العامة للمصالح المختصة بوزارة الداخلية لمّا كان مقيما بنزل أميرة بالمنار Minotel La Princesse فهرب للإقامة بمسكن وفره له أحد زبانيته من التونسيين بالمركز العمراني الشمالي Centre Urbain Nord  بالقرب من مصحة قرطاجنة Centre hospitalier international Carthagène وللضغط على مصالح وزارة الداخلية وإحراجهم وابتزازهم عمد للترويج زورا أن أعوان المصالح المختصة تلقّوا منه مبالغ مالية متفاوتة ...وبعد أن تمّ اكتشاف حقيقته من قبل الصحفي الاستقصائي للثورة نيوز أصبح يتوعده ويهدده عن طريق إرساليات على الفيسبوك ... ولنا عودة لكشف المزيد من أخبار المستثمر السوري المزعوم فيصل عبد الله.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire